أحـــب الضـــحـــى وأحـــب المــســاءَ
الشاعر: خليل شيبوب · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر خليل شيبوب، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحـــب الضـــحـــى وأحـــب المــســاءَ — وأهــوى الظــلامَ وأهــوى الضـيـاءَ
ووقـــتـــاً تـــرفـــرفُ روحــي فــيــه — يُــنــازعــنـي مـن بـقـائي البـقـاءَ
مــعــانــي الحــيــاة كــأوقــاتـهـا — فــمــا سُــر سَــر ومــا ســيــءَ ســاءَ
إذا الشــمـسُ أرسـلت النـور لاحـت — كـــنـــبـــع عـــقــيــقٍ تَــدفَّقــَ مــاءَ
وســــالَ كــــتــــبــــرٍ أُذيـــبَ وصُـــبَّ — عـلى الكـونِ يسقي الفضا والهواءَ
تَـــرقـــرَقَ مــثــل دمــوعِ العــذاري — حـــســـبـــتَ الخـــدود لهـــن إنـــاءَ
ومـا البـردُ فـي الليـلِ إلا لجينٌ — يــذوب ســنــى ويــنــيــر الســنــاءَ
كـــان الحـــســان لبــســن الحــدادَ — وأســـفـــرنَ عـــن كـــل وجــهٍ أضــاءَ
وإن خــيَّمــ الليــلُ قــام الســوادُ — بــهــيــمــاً كــعـقـلٍ أضـاعَ الذكـاءَ
كــأن الغــوانــي نــشــرن الشـعـورَ — وســــــتَّرنَ أوجُهَهُــــــنَّ حــــــيــــــاءَ
فــشــمــسُ الصــبــاح عـقـيـقٌ يـسـيـل — ونــحــنُ دعــونــا العــقــيـقَ ذكـاءَ
وبــــدرُ الظــــلام لجــــيــــنٌ لذاك — يـــلألئُ نـــور اللجـــيـــنِ صــفــاءَ
وليــــس الدجُــــنَّةــــُ إلّا فَـــنـــاءٌ — إذا مـــا تـــراءَت لنــا يــتــراءى
وما قولُنا الشمس وَالبدرَ والصبحَ — والليـل فـي العـمـر إلا امـتـراءَ
وإن الحـــيـــاة لَتُـــقـــضـــى كـــذا — طـــوراً ظـــلامـــاً وطـــوراً ضــيــاءَ
ومـا اخـتَـلَفَـت غـيـرُ عـيـنٍ تـراهـا — شـــقـــاءً وعــيــنٍ تــراهــا هــنــاءَ
ومــا النــورُ إلّا الحـيـاةُ فـهـذا — رآهُ صــــبــــاحــــاً وذاك مــــســــاءَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.
- السناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- بقائي: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …
- تدفق: تَدَفَّقَ يَتَدَفَّقُ تَدَفُّقاً :- السائل سال؛ تدفّقت المياه في مجراها.-: اندفع وأسرع؛ تَدَفَّق المشاهدون على المسرح الأثريّ لحضور المهرجان/ تَدَفَّقت عواطفه ولم يستطع كبتها/ تتَدَفَق أحداث الرواية في رأسه.
- ترقرق: تَرَقْرَقَ يَتَرَقْرَقُ تَرَقْرُقاً : ـ السائلُ: تحرك واضطرب أو جرى جرياً سهلاً وتسلسل؛ مرّت النسمات على البحيرة فترقرق ماؤها. ـ الدمع في العين: دار فيها. ـ تِ العينُ: دمعت؛ ذكر أمَّه المتوفاة فترقرت عيناه. ـ ت الشمسُ في …
- سيء: السَّيْءُ [سوأ]: السَّيِّئُ، أي القبيح الشائن؛ سلوكه سَيْء.- والسِّيْءُ: اللّبَن يَنْزِل قبل أن يُحْلَبَ، يكون في أطرافِ الضَّرع.
- عقيق: العَقِيقُ : حجر كريم أحمر يُعمل منه الفصوص؛ في إصبعها خاتم ذهبيٌّ مرصع بالعقيق.-: الوادي الذي شقه السيل قديماً فوسّعه؛ سال العقيق، أي سال ماء العقيق ج أَعِقَّة .-: شعر كل مولود وهو في بطن أمه.