أَكــرم بــهــنَّ أواتــيــاً وذاوهـبـا
الشاعر: خليل شيبوب · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر خليل شيبوب، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَكــرم بــهــنَّ أواتــيــاً وذاوهـبـا — مــثــل الشـمـوس طـولعـاً وغـواربـا
خـضـن البـحـار وجُبِّنَ أجوازَ الفلا — وذرعــنــهــنَّ مــشــارقـاً ومـغـاربـا
وخـفـفـن يـسـعـفـنَ الجـريحَ أواسياً — وركـضـن يـخـدمـنَ المـريـضَ دوائبـا
هــنَّ المــلائكُ مــرســلاتٌ مــن عــلٍ — للنــاس مــن لدن الإله كــواعـبـا
الغــاليــاتُ جــواهـراً والسـاطـعـا — تُ أزاهــراً والســفــرات كــواكـبـا
هــذي العــذاري الحـامـلاتُ أشـعـةً — تـجـلو عـن القـلبِ الحزينِ غياهبا
جــئنَ الصـليـبَ كـمـا أَتـتـه نـسـوةٌ — يـومَ الصـليـبِ بـواكـيـاً ونـوادبـا
وعـليـه عـيـسـى قـد أَمـالِ جـبـيـنه — وجـرى الدمُ الفـادي عـليـه خاضبا
ووقـفـنَ يـبـصـرنَ المـسـيـحَ مـكـللاً — بـالشـوك مـسـتـفـعـاً هـزيلاً شاحبا
فــأَذبــنَ حــبـاتِ القـلوبِ تـفـجـعـاً — وسـكـبـنَ مـن درر الشـؤون سـحائبا
أمّــا وقـد نـبـذَ الشـعـوبُ شـريـعـةً — سكبَ المسيحُ بها الشعاع الثاقبا
بـالبـر والحـسـنـاتِ تـأمـر أهـلها — والنَهـيِ عـن عَـمَـلِ السيوفِ قواضبا
فـــكـــأنــمــا هــم صــالبــوه مــرةً — أخـرى ومـصـلي الحـرب يصبح صالبا
فــلذاك هــنَّ النــاهــجـاتُ سـبـيـلَه — أمــا حــمــدن فـواتـحـاً وعـواقـبـا
أخـــواتـــه وذواتُ قــربــاه بــمــا — أوصـى البـريـةَ مـوحـيـاً ومـخـاطبا
الوارثــاتُ حــنــان مــريــمَ رحـمـةً — بــالعــالمـيـن أبـاعـداً وأقـاربـا
مــن كـل عـاليـة الجـنـابِ رفـيـعـةٍ — تـنـدى يـداهـا أنـعـمـاً ومـواهـبـا
ووضـيـعـةٍ نـزل الزمـانُ بـهـا فـلم — يـتـرك لهـا إلا الحـيـاةَ مـتاعبا
وقَـفَـت عـلى حـبِ القـريـب حـيـاتها — وسـرت عـلى السننِ القويم مذاهبا
فــهـي التـي ضـمـنَ الإلهُ جـزاءَهـا — واللَه عــدلٌ جــازيــاً ومــعــاقـبـا
بــوركــنَ أعــمــالاً فــهــنَّ صـواحـبٌ — لمـن اسـتـخـارتـه النـوائبُ صاحبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجريح: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.
- الصليب: الصَّلِيبُ : المتينُ القوي؛ إِنه رجلٌ صليبُ الإرادة. -: الخالص النَّسَب؛ إِنه عربيٌّ صليب. -: كلُّ ما كان على شكل خطّين متقاطعين من خشب أو معدنٍ أو غير ذلك. -: عودٌ يرفع عليه المصلوب. -: عند النصارى الخشبة التي يقولون إن …
- الفادي: الفَادِي [فدي]: فا.-: من يَفْدِي غيرَه ج فُداةٌ.-: لقب السيِّد المسيح عند المسيحيين.
- المريض: المَرِيضُ : مَنْ به مَرَضٌ أو نقصٌ أو انحِراف لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المَرِيضِ حَرَجٌ/ قلبٌ مريض، أي ناقصُ الدَِّين/ رأيٌ مَريض، أي ضعيفٌ أو فيه انحرافٌ عن الصّواب/ عين مر …