كــــان لِلهِ وحــــده الإقــــتــــدارُ

الشاعر: نور الدين البريفكاني · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر نور الدين البريفكاني، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كــــان لِلهِ وحــــده الإقــــتــــدارُ ... فبه الكلُّ حيثما شاءَ سارُوا

لا تَعجب مما حَواهُ الجِوارُ ... رُبَّ شــــخــــصٍ تــــقودُهُ الأقدارُ

للمعالى وما بذاك إختيارُ ... مَنَحَتهُ الأقدارُ إذ منحتهُ

بالتصاريفِ بعدما وَهَنَتهُ ... يا لِعبدٍ فى جهلهِ دَفَنَتهُ

غافلٌ والسعادةُ إحتَضَنَتهُ ... وهو منها مُستَّوحِشٌ نَّفَّارُ

مَيّتُ حَىّ أحيَتهُ فى الحىّ شوقاً ... عبد غىٍ لم يَنشَق العتقُ رقاً

فهو إذ كان لِلهَوىَ مَستَرِقاً ... يَتعاطى القبيحَ عمداً فَيَلقا

هُ جــــمِــــيلاً وفَلسَهُ دينارُ ... فهو طفلٌ فى حُضنِهَأ أرضَعَتهُ

فى يدِ الضِئرِ باللَبّانِ سَقَتهُ ... فهو يَرُجُو اللهِ لمّا حَمتهُ

كلّما قارفَ الذنوبَ أتَتهُ ... توبةٌ طَنهَّرَتهُ وإستِغفَارُ

لطفُ مولاهُ فى الجميلِ تولّى ... فــــــمــــــا زال عِـــــزٌّهُ جَـــــبَّ ذُلاّ

ذا سُعُود ونَجمُهُ قد تَهَلاَّ ... وعليه إن ذَلّ عينُ من اللّ

هِ تَقِيهِ ويَستُرُ السَتَّارُ ... ساقَهُ الله للمحابيب سوقاً

حيث أدناهُ للمعاريجِ حَقّاً ... طهَر اللهُ قلبَهُ إذ تنقى

فهو باللهِ دائماً يَتَرَقّى ... لا بِهِ حيثُ تَشرُقُ الأنوارُ

ذا تَفَطُنٌ وأنظر لعبدٍ تَفَتّى ... فى المعالى وجادَ فى الرُشدِ سَمتاً

ليسَ يألُو جُهداً بما يتأتى ... وفتًى كابَدَ العبادةَ حتّى

منه قد مَلَّ ليلُهُ والنّهارُ ... يملكُ الوقتَ يخدمُ الحقَّ وُدَّا

عَمَّ كلَّ الأوقاتِ نوراً ووِرداً ... ذاو إن كان يُردِفُ الورع زُهداً

يَتَسامى بالذكرِ والفِكرِ قصداً ... وهو ناء وشطَّ عنه المزارُ

مالَهُ ملجأ النجَاةِ مَقَرّاً ... حَظُّهُ البَينُ بَردُهُ كان حَرّاً

كلّما رامَ أن يُدانى توارى ... يَفعَلُ الخيرَ ثم يلقاهُ شرّاً

وإذا رامَ جَــــنَّةــــً فــــهى نارُ ... قِسمَةُ اللهِ بيننا يَصطَفِيهَا

حِكمةٌ حارت البريَّةُ فيها ... وحَقيقٌ بأنّها تَحتارُ

إذ حَجَى الاذكياءِ فى تلك ضَلَّت ... خَلفَ أستارها ذكاها تَخَلَّت

حِكمَةُ الأنصِبَا لنا ما تَجَلَّت ... وعَطَايا من المُهَيمِنِ دلّت

إنّه اللهُ فــــاعــــلٌ مُــــخــــتَــــارُ ... يا إلّهى النورى و عبدالعنّى

مشرق الشام ذى مقام سنّى ... رحمةً عطفةً بَلُطفٍ خَفىّ

وإجبُر الكسرَ من فتىً قادرىِّ ... في جميعِ الأحوالِ يا قَهَّارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجوار: جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرُ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ فِي السَّيْرِ، وَالْفِعْلُ جارَ يَجُورُ، وَكُلُّ مَا مَالَ، فَقَدْ جارَ. وجارَ … (لسان العرب)
  • العتق: عتق: العِتْقُ: خِلَافُ الرِّق وَهُوَ الْحَرِيَّةُ، وَكَذَلِكَ العَتاقُ، بِالْفَتْحِ، والعَتاقةُ؛ عَتَقَ العبدُ يَعْتِقُ عِتْقاً وعَتْقاً وعَتاقاً وعَتاقَةً، فَهُوَ عَتيقٌ وعاتِقٌ، وَجَمْعُهُ عُتَقاء، وأَعْتَقْتُه أَنا، ف … (لسان العرب)
  • القبيح: قبح: القُبْحُ: ضِدَّ الحُسْنِ يَكُونُ فِي الصُّورَةِ؛ وَالْفِعْلُ قَبُحَ يَقْبُح قُبْحاً وقُبُوحاً وقُباحاً وقَباحةً وقُبوحة، وَهُوَ قَبِيحٌ، وَالْجَمْعَ قِباحٌ وقَباحَى والأُنْثَى قَبيحة، وَالْجَمْعُ قَبائِحُ وقِباحٌ؛ ق … (لسان العرب)
  • تعجب: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج … (لسان العرب)
  • تقوده: تقد: ابْنُ سِيدَهْ: التِّقْدَةُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، والتَّقْدَةُ؛ الأَخيرة عَنِ الْهَرَوِيِّ: الكُسْبَرَةُ. وَالتَّقْدَةُ: الكَرَوْياءُ؛ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: وَذَكَرَ الْحُبُوبَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ وَعَدّ … (لسان العرب)
  • جهله: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
  • حواه: حوا: الحُوَّةُ: سَوَادٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: حُمْرةٌ تَضْرب إِلى السَّواد، وَقَدْ حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى، مُشَدَّدٌ، واحْوَوى فَهُوَ أَحْوَى، وَالنَّسَبُ إِليه أَحْوِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)
  • دفنته: دفن: الدَّفْن: السَّتْر والمُواراة، دَفَنه [دَفِنه] يَدْفِنُه دَفْناً وادَّفَنه فاندَفَن وتَدَفَّن فَهُوَ مَدْفون ودَفِين. والدِّفْن والدَّفينُ: الْمَدْفُونُ، وَالْجَمْعُ أَدفان ودُفَناء. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: امرأَة … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • لا حول الا بالإله السرمدي
  • قصيدة
  • جاءتنى ايات الفرج
  • قصيدة
  • قصيدة
  • بينَ يَدَيكَ يا إلهى ظاهرٌ
  • قصيدة