لونُ الريــاحــيـن وليـنُ الغـصـون

الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لونُ الريــاحــيـن وليـنُ الغـصـون — أرخَـــصَ مـــنــي كــلَّ دمــعٍ مــصــون

وعــــاذلي فــــي لَوْمــــه عــــاذلي — قــلتُ لقــد هَــوَّنـت مـا لاَ يـهـون

يـا أهـل وادي البـان بـي مـنـكم — أحــورُ أحــوى بــابــليّ الجــفــون

يَــفْــتُــنَــنِــي تــفــتـيـرُ الحـاظِـة — ومــا فــتــورُ اللّحــظِ إلا فـتـون

تــــقـــول عـــيـــنـــاه لِعُـــشَّاـــقِه — هَــيْهَــات هَــيــهَـاتِ لمَـا تُـوعَـدون

وردفُه يــــقــــرأ مــــن خــــلفــــه — لمــثــل ذا فـليـعـمـل العَـامـلون

ومــنــه فــوق الخــدّ ســطــرٌ يُــرى — مــا لكــمُ يـا قـومُ لا تـعـشـقـون

قــــلت وقـــد تـــيّـــمـــنـــي حُـــبُّه — وأهْـــلُه عـــنـــي لا يـــشـــعـــرون

مـــاذا جـــمـــالٌ هـــذه فـــتـــنــةٌ — مــاذا هـوى يـا قـومُ هـذا جـنـون

يـــوســـفُ إن قـــطّـــع أيـــدٍ فـــذا — قـــطَّعـــَ أكـــبـــادَ أنــاس فُــنُــون

مــاذا يــشــابــه ردفُه والحَــشَــا — وَحَــاجـبـيـه أقـتـسـمـتْـك الشـجـون

تــنــظــرْنــقـاً يـهـتـزّ فـيـه قَـنـاً — ونــرجــســاً حَــوْليــه نــونٌ ونــون

يـــا رائدَ الحـــيّ تـــحـــدّثْ لنــا — أيـن اسـتـقَـلّ الجـيـرةُ الظاعنون

هُــمْ أوحــشــونــي بـعـد أنـسٍ وهـم — خـانـوا ومَـا خِـلْتُ مـليـحـاً يـخون

وأنـــت يـــا مُــعْــمــلهــا طُــلّحــاً — مـثـل قـسـي النـبـع خُـمْـصِ البطون

قـابَـل بـهـا القـطَـب الشـآمـي لا — خِــبْــتَ ولا خـيَّبـْنَ مـنـك الظـنـون

فـــإنّ فـــي الراحـــة ان زرْتَهـــا — لراحــةٌ عــن جـودِهـا الغـيـثُ دُون

مـتـى تـرد عـيـسـى النـمـيـريّ فـي — بـيـشٍ فـنـعـم الأرضُ والسـاكـنـون

حـيـث أبـو يـحـيـى ويـحـيـى ابـنُه — نِـعْـمَ الأبُ البَّرُ ونـعـم البـنـون

حـيـث العـطـايـا والقِـرى والقنا — والبَـيْـض والبِـيْـض جلتها القيون

والســابــريّــات صـوافـي المـتـون — والأعــوجــيــات المـذاكـي صُـفـونُ

واخـضـرُ الساحة بل أبيضُ الراحة — يـــغـــنــى عــنــدَه المُــعْــتَــفُــون

القائد الجائدُ والماجد الزائد — والكـــــــلُّ له يـــــــشــــــهــــــدون

أقـراهـم للضـيـفِ أقـراهـم للسيف — مــــهــــمــــا هــــاج حـــربٌ زبـــون

مــلء قــلوب القــومِ إن حـاربـوا — وهــو إذا سُــولم مــلء العــيــون

لم تَــرَعــيْــنــي قــمــراً أدْهــمــاً — مــن قَــبْـلِه النـاسُ بـه يـهـتـدون

وفـــارســـاً يُــنْــســب مــن هــاشــمٍ — قــــومٌ هُـــمُ الصَّفـــا والحـــجـــون

مـولى بـنـي الزهـراء مـن فـخرهم — يــفــخـر مـهـمَـا فـخـرَ الفـاخـرون

مـــن أهـــل طَــســم ويــســيــن بــل — مــــن أهــــل حــــمّ وطــــهِ ونــــون

أوليـك حـزب الله فـي الأرض بـل — اولئك القــومُ هــم المــفــحــلون

أقــســمــتُ مـا كـان كـعـيـسـى ولا — مــشــبـه عـيـسـى فـي زمـان يـكـون

ولا الثــريــا بــمــقــام الثــرىٍ — ولا طـريـقُ الحـمـد مـثـل المجون

الحــمــد مِــنْ مَــكــســبِه والثـنـا — والحـصـنُ مِـن مَـوْهُـوبـه والحـصـون

لمّــا أتــانــي عــنـه فـي بـلدتـي — ذكـرٌ ولا ذكـر الغـمَـام الَهـتُـون

نـجـعـتُ فـي ذا الركـبِ حـيُ الحَيَا — يــمــطــر والنــاسُ له يــنــجـعُـون

وكـــم رجـــال قـــصـــدوا غـــيـــرَه — فــقــلت لا أعــبــدُ مَـا تَـعـبـدُون

أقــررت رحــلي فــي مـحـل الغِـنـى — وكـــلهـــم فــي فــلك يــســبــحــون

إيــهٍ أبــا يــحــيــى أجــب دعــوةً — مـن شـاعـر جـارت عـليـه السـنـون

لو أخــــطــــلٌ جـــارَاه أو جـــرول — لقــيــلَ هــذا يــومَ لا يـنـطـقـون

مــا الجــائدُ السَــمْـحُ كَـمـنْ كـفّهُ — جَـعـدٌ ولا السـابـق مـثـلُ الحرون

جــمــلةُ أهــل المــدح أغـنـيـتَهُـم — فــكــلّهــم فــي شُــغَــلِ فــاكــهــون

ولي عــــلى جُـــوَدِك ديـــنٌ مَـــضـــى — قِــدمــاً وقــدحـان قـضـاء الديـون

مَــدائح مــن قــبــلِ أنْ نــلتَــقــي — يــنــشــدُهـا فـيـك لي المـنـشـدون

من يتقي الذمَ ومَنْ يفعَل الحُسَنى — فـــهـــم فـــي روضـــةٍ يُـــحـــبــرَون

لا زلت بــــالراحــــةِ ذا راحــــةٍ — تـنـهـلّ مـثـلَ الغـيثِ والغيث جُون

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بابلي: أَبْلَى يُبْلِي أَبْلِ إبلاءُ [ بلي]: بذل أقصى جهده! أبلى في الحرب/ ابلى بلاءً حسناً، أي بذل جهداً عظيماً وجيداً.- ـه اللهُ: صنع به صنعاً جميلاً؛ ما علمتُ أحداً أبلاه الله أحسن مما أبلاني، وقد يكون للشر ايضاً؛ يبلي اللهُ …
  • تفتير: [ف ت ر]. (مصدر فَتَّرَ). 1."فَتَّرَ الرَّجُلُ فِي نَشَاطِهِ تَفْتِيراً" : أَيْ سَكَنَ وَلاَنَ بَعْدَ حِدَّةٍ سُكُوناً وَلُيُوناً. 2."تَفْتِيرُ هِمَّةِ الرَّجُلِ" : تَخْفِيفُ حِدَّتِهَا.
  • تيمني: تَيَمَّنَ يَتَيَمَنُ تَيَمُّنًا : انتسب إلى اليَمن. - بالشيء: تبرّك به؛ يَتَيَمَّنُ بزيارة مسجد الرسول. - في الأمرِ وبه: أَخذ فيه من اليمين؛ يتيمّن العرب في كتابتهم. -: ابتدأَ في الأفعال باليد اليمنى والرجْل اليمنى والجا …
  • فتور: [ف ت ر]. (مصدر فَتَرَ). 1."فُتُورُ الْحَرَكَةِ" : سُكُونُهَا بَعْدَ حِدَّةٍ. 2."فُتُورُ الْمَفَاصِلِ" : ضُعْفُهَا. 3."فُتُورُ الْمَاءِ" : سُكُونُ حَرِّهِ. 4."الْفُتُورُ عَنِ الْعَمَلِ" : التَّقْصِيرُ فِيهِ. 5."فُتُورُ ال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة