لِمَــن الخـيـامُ بـذي رُقَـعْ

الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَــن الخـيـامُ بـذي رُقَـعْ — كــانــت تُــصـافُ وتُـرْتـبـع

ولمـن تُـرى تـلك الخـيام — المــشـرفـاتُ عـلى القَـزعَ

صَــنَــع الزمَـانُ بـأهـلِهـا — بــعــدَ التـآلف مَـا صَـنَـع

فــاليـوم طـرفـي مَـا أرى — أطــــلالهــــا إلاَّ دَمَــــع

ولقـد جـزعت على العُداةِ — فــمــا أفــادنــي الجــزَع

وودتُ لو رجــع الشــبــابُ — وفــــائتٌ لا يُــــرْتـــجـــع

مـا لي وأوطـانُ الخـمـول — وفــي البــسـيـطـة مُـتـسَـع

وعـلام أقـنـعُ بـالقـليـل — أبــا لنَّفــَاثــةِ تُـقـتـنـع

إن المـقـامَ على الهوانِ — مـــشـــورةٌ لا تُــسْــتــمَــع

وإنـــا سُـــليــك القــفــر — لا أرضـى بـذل المُـضـطجع

ولي القـصـائد والشوارد — والشــــوائع والشــــيــــع

إنّ النــــبـــي بـــمـــكـــة — أنِـف الأقـامـة فـانـتـجعْ

ومـــضـــى ابـــن جـــفــنــة — مـــا امـــلا ولا خـــضَـــع

إنْ أظــلمــت فــسـتـنـجـلي — وكـمِـثـل مَـا حَـمَـلتْ تـضـع

يـا شـائمـاُ بـرقَ السماح — الســـاعـــدي وقـــد لمـــع

بـيـفـاعـتين إلى الدريب — إلى الحــصــاد إلى نـبـع

عَـــرَبٌ إذا لاقـــيـــتَهُـــمْ — لاقـيـتَ خِـصْـبَ المُـنْـتـجـع

لام ابـن حـارثة العتيق — إذا الصـريـخُ بـهـم نـقـع

فــلعــاقــليــهــم الوَفَــا — ومُـــحـــمـــد يِهّـــمُ الورع

ولعــاقــلِ حِــفـظُ الجُـوار — وخـــيـــرُ حُــرّ مــن مــنــع

وعـــــليّ آل مُـــــحــــمّــــدٍ — فــله الصّـنـائع تـصـطـنـع

لا يُــسْــلِمــون خـفـيـرَهـم — ولو أنّهـم قُـطـعـوا قِـطَـع

لا يــطــمــعـونَ بـديـنَهـم — والدّيــن آفــتُــتُ الطـمـع

أمــوالهُـم طـوعُ العُـفـاة — فـــمـــا أردتَ فــخــذْ ودَعْ

وعــبـيـدُهـم فـالمـوقـدون — النــارَ فــي راس القــزع

جــيــشٌ أجــشّ العَــارضـيـن — كـــمـــوج دجــلة إذ دفــع

أهـلُ العـديد بل الحديد — بــل التِـراسِ بـل القُـبَـع

مـن كـان مـن لامٍ فـيُعْذر — إن تــــكــــرّم أو شـــجـــع

الطــفــلُ يــولد مــنــهُــمُ — والسيف في اليَدِ والنطع

وبـكـفـه اليـسرى العنَانُ — ومَــا اســتــهـل ولا رضَـع

صــيــرتــهــم قـسْـمـي ومـن — رفــعـوا مـحـلتـه ارتـفـع

وسـكـنـت فـي وَطـن الحـمِيَ — وزرعــت خــيــر المــزدرع

فــالله يــجــمـعُ شـمـلهـم — بــل لا يــفـرّق مَـا جَـمـع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • القزع: قزع: القَزَعُ: قِطَعٌ مِنَ السَّحَابِ رِقَاقٌ كأَنها ظِلٌّ إِذا مَرَّتْ مِنْ تَحْتِ السَّحَابَةِ الْكَبِيرَةِ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعةٌ أَي قِطْعةٌ مِنَ الْغَيْمِ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: م …
  • تصاف: تَصَافَّ يَتَاصفُّ تَصَافّاً : - الناسُ: انتظموا صفوفاً؛ تصافّ الطلاب في مسيرة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة