أنْ سَـعـت بـيـنـنـا صروفُ الليالي
الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنْ سَـعـت بـيـنـنـا صروفُ الليالي — أو تـنـاءت مِـنـا ومـنـك الخـيـام
إذ رمـى البـيـن عـنك بي فحوتني — يــــمــــن أوحــــوتــــك عـــن شـــأم
فـــــودادي ذاك الوداد ووجـــــدي — ذلك الوَجْـــدُ والغَـــرامُ الغــرَام
والذي كــان بــيــنــنــا فـمـقـيـمٌ — لم تــــكـــدّر صَـــفـــاءَهُ الأيـــام
فـــعـــليــك الســلامُ مــنــي وأرْضٌ — أنـت مـن أهـلهـا عـليـها السلامُ
والقِـبـابُ التـي بـعـوسـجةَ لا زا — ل مُــغْــدَودقــاً عــليـهَـا الغَـمـامُ
أنــت يــا قــاســمُ المـرادُ وقـومٌ — أنــت مــنــهــم قــومٌ عــليّ كــرامُ
أصْـــلُنـــا واحـــدٌ نـــعـــد ولكـــن — أنـت مـنـه السَّنـا وأنـت السَّنـَام
وبــيــوم الســبـاق أنـت المُـجَـلّى — كـم جـرى بـعـدَك الرجـالُ وقـاموا
لا أنَــاديــك مــن مــكـان بـعـيـد — قـــرّبـــتْ بُــعْــدَه لنــا الأرحــامُ
لا كــثــيــرٌ إذا وصـلنـاك يـومـاً — قــد مــضــى للصــدود عــامٌ وعــامُ
فـاذكـرونـا فـمـا نـسـيـنَا هواكم — لاَ تــنــامـوا فـإنـنـا لاَ نـنـام
أنت مولى الكرام لاَ غالك الده — رُ وفَــحْــلُ الكـلامِ حـيـث الكـلامُ
ضــمــدٌ مــذ حَــلَلْتَ فــيــه عــليــه — حـــرج إن يـــحــل فــيــه المــلامُ
فــســقــت بــلدةً حــوتـك الغَـوادي — وَلك العــــــزُّ دائمــــــاً والدوام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السنام: السِّنَامُ : كُتَلٌ من الشّحم مُحَدَّبَةٌ على ظهر البعير والنّاقة.- من كل شيء: أعلاه؛ سَنَامُ المَجْدِ.- من الأرض: وسَطُها.- من القوم: شريفُهُم؛ هو سَنامُ عَشيرَته.
- تكدر: تَكَدّرَ يَتَكَدَّرُ تَكَدُّراً : لم يعد صافياً؛ تكدّر الماء/ تكدّر عيشُه، أي تنغّص.
- صفاءه: الصَّفَاةُ [صفو]: واحدة الصَّفَا وهى الصخرة الملساء العريضة/ لا تندى صَفَاتُه، أي بخيل/ لا تُقْرَع صَفَاتُهم، أي لا ينالهم أحد بسوء/ فُلَّت صَفاتُه، أي ضَعُفَ ج الصَّفَا.
- فعليك: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق …
- فودادي: [و د د]. (مصدر وَدَّ). "عَبَّرَ عَنْ وِدَادِهِ" : عَنْ حُبِّهِ.