أدِيَـــارَ أمـــيّـــمـــة بـــالعَـــلمِ
الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: المتدارك
هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أدِيَـــارَ أمـــيّـــمـــة بـــالعَـــلمِ — وإلى ســـــكـــــانِ زَرُود عــــمــــى
وســـــقـــــاك الدلو مـــــرزّمـــــةً — والسِّمـــاكُ بـــواكـــفـــه الدِّيــم
فـلكـم قـد كـسـوت ضـبْـنـي جـسـدي — ولكــم قــد شــفــيـت مـن السـقـم
وَلكــم قــد عــهــدتُــك مُـرتـبـعـاً — للحــســانِ العــقــايـل مـن جُـشـم
رَبَّ خُــــرْعُــــبــــةٍ ومُــــثْــــقَّبــــَة — ومُـــحَـــجَّبــة بــالظُــبــا الخُــذُم
وخِــــــدَلّجَـــــةٌ ومُـــــدَمْـــــلجَـــــةٍ — ومُـــفـــلّجــةِ الأشْــنَــبِ الشــبــم
خُــــــلِبٌ سُــــــلْبٌ تُــــــرَبٌ عُــــــرُبٌ — كـــثـــبٌ قـــضُـــبٌ شـــهـــبٌ الظُــلم
شـــعـــر نـــفـــر سِـــحـــرٌ ســـحـــرٌ — غُـــدُرٌ بـــالعـــهـــدِ وبـــالذمـــم
هْــــيــــسٌ مُــــيـــسٌ لُعـــسٌ نُـــعْـــسٌ — شُـــمُـــسٌ لا يَــلِيــنُ لمــهــتــضــم
بُهُــجٌ بَــلجٌ دعــجــق شــيــحٌ غُـنـجٌ — كــــالحــــمــــائم فــــي النِّعــــم
لو تــرى يــمـنـى أذ بَـرَزْن لنـا — لرايــت فــتــىً تَــعْــسُ كــلّ كـمّـى
رَجْــرَجُــوا كُــثْـبِـاً سَـلّوا قُـضُـبـاً — اظــهـروا عَـجَـبَـا صِـحْـتُ وانـدمـي
مَـــلكـــوا أفـــكـــوا فَـــتَـــكــوا — هَـتَـكـوا حـرمـة الأشـهـر الحـرم
وظـللت حَـولَ الصفا اذهموا لثم — وا جـانِـبَـاه ووضـعـت هـناك فمي
يــــا عــــذولُ تــــقــــولُ يــــزولُ — نــحــول ضــنــى أعــظــمـي الرِّمَـمِ
خـــانـــنــي جَــلَدي آه وَاكــمــدي — أحــرقـوا كـبـدي ضـيـعـوا حُـرمـي
كـــان حَـــجِـــيّ أطـــلبُ مــغــفــرةً — وأرى قـــدمـــي قـــد أراق دمـــي
يــا ابــنــة الوســى أمــا فــرج — للحــــرّ يــــرتــــاح مــــن الألم
أنــت أخــت الظــبــي بــلا حــرج — وســهــيــل الشــيــخ أخـو الكـرم
ســـيـــد العـــرب واهـــبُ الذَهــبِ — طــاهــرُ الحــســب كـاشـف الغُـمـم
وجْهُهُ قــــمــــرٌ كَــــفُّهــــُ مَـــطَـــرٌ — وهــو مــشْــتَهــرُ غــيــرُ مـنـكـتـم
أسْــدٌ فـي الطِـرادِيـشِـنُّ الجـيـاد — ويــــعــــجــــلهُــــنّ عـــن اللُّجُـــم
كَــــمْ هَـــمَـــا وسَـــمـــا ونَـــمَـــا — وطـــمـــا مــوجُ تــيــاره العــرِم
وأفــــــــاد وعــــــــاد وســــــــاد — وشــــاد وجــــاد عــــلى الأمــــم
عادةُ ابن الوليد يجير الطريق — ويــدنــي البــعـيـد كـذي الرَّحِـم
يــا أبــا عَــمْــرُ هــاك مــن دررٍ — خــيــرُ مــنــتـثـرِ نـثـرُ مـنـتـظـمِ
فــبــقــيــت لنــا ووفـيـت وعـشـت — وُرُشــــتَ وُدُمــــتَ أخــــا نَــــعَــــمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخذم: خذم: الخَذَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، وظَلِيْمٌ خَذُومٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ظَليماً: مِزْعٌ يُطَيِّره أَزَفُّ خَذُومُ وَقَدْ خَذِمَ الفرسُ خَذَماً فَهُوَ خَذِمٌ، وَفَرَسٌ خَذِمٌ: سَرِيعٌ، نَعْتٌ لَهُ لَ …
- الدلو: الدَلْوُ: واحدة الدِلاءِ التي يستقى بها. وكذلك الدَلا بالفتح، الواحدة دلاة. وجمع الدلو في أقل العدد أدل، وهو أفعل، قلبت الواو ياء لوقوعها طرفا بعد ضمة. والكثير دلاء ودلى على فعول [[في القاموس: ودلى، ودلى كعلى.]] . وقال ا …
- الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
- الشبم: شبم: الشَّبَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: البَرْدُ. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّبَمُ بَرْدُ الْمَاءِ. يُقَالُ: ماءٌ شَبِمٌ وَمَطَرٌ شَبِمٌ وغَداةٌ ذاتُ شَبَمٍ، وَقَدْ شَبِمَ الماءُ بِالْكَسْرِ، فَهُوَ شَبِمٌ. وَمَاءٌ شَبِمٌ: بَارِدٌ. وَفِ …
- بالظبا: ظبا: الظُّبَة: حَدُّ السَّيْفِ والسِّنانِ والنَّصْل والخَنجر وَمَا أَشْبه ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة: أَنها لمَّا خَرَجَتْ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، أَدركها عمُّ بناتِها قَالَ فأَصابَتْ ظُبَةُ سيفِه طَائِفَةً مِنْ قُرون رأْس …
- بالعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
- بواكفه: الوَاكِفُ : فا.-: المَطرُ المُنْهَلُّ؛ سقى الواكِفُ الأرضَ.