مَــا شَــاقَ قــلبــي أحـداج وأكـوارُ
الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَــا شَــاقَ قــلبــي أحـداج وأكـوارُ — ولا شـــجـــتـــنـــي أعــلاَمٌ وآثــار
ولا أُسـائل أهـلَ النجد إن نجدوا — ولا أسـائل أهـلَ الغور إن غاروا
قـد يـزأرَ الذئبُ إذ لا حوله أسدٌ — ويَـصْهـلُ العَـيْـر ان لم يلق أخطار
سـررتُ بـاليـمـن الميمونِ حين صَفت — لابـن الرسـول فما في تلك أكدارُ
وكــان فــيـهـا عـضـاريـطُ زعـانِـفـةٌ — فـمـا بـقـي من بني البظراءِ ديارُ
لكـنَ بـقـي فـرد نـؤلول يُـعـابُ بـهِ — والنـار يِـسهل مركوباً ولا العار
إن قـلتَ لم يـبـقْ سـلطانٌ سوى عمرٍ — قـالوا بـلى وبـقـى السلطان عمّار
أو قـلتَ لا قـصـر إلاّ قـصرُ دملؤة — قـالوا بـرأس يُمينٍ القصرُ والدار
أو قلتَ ما أحسن المعشار مَن جؤة — قـالوا وليـسَ إلى ذبـحـان مـعـشار
فـخُـذ يُـمـيْـنـا ولا تـقـبل معاذرَه — فـالكـلب حـيـث خـلا بـالعظمِ جَبّار
لم يـتـفـق قـط سـلطـانـان فـي بلدِ — هــل يـدخُـل الغـمـدَ بـتّـار وبـتـارُ
مَـا غِـبـت إلاّ رمـى بالعين دملؤةً — وظَـــلّ يـــنـــشـــد والأقــداح دوّار
وابـنُ المـحـلّى يُـمـنّـيـه بـمـلحـمةٍ — كــلاهــمـا اتـفـقـا طـبـلٌ ومـزمَـارُ
مـولاي لا تـحتقره فابن ملجم قد — عـــدا بـــحــيــدرٍ والغــدّارُ غــدّارُ
بـئس الخـبـيـئة تـحـتَ الفرش قملةٌ — والســدُّ شِــركــمـيـن تـحـتـه الفـأرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البظراء: ظرا: الظَّرَوْرَى: الكَيِّسُ. رَجُلٌ ظَرَوْرَى: كَيِّسٌ. وظَرِيَ يَظْرَى إِذا كاسَ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: ظَرَى إِذا لَانَ، وظَرَى إِذا كاسَ، واظْرَوْرَى كاسَ وحَذِقَ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: اطْرَوْرى، بِالطَّاءِ غَيْرِ …
- العير: عير: العَيْر: الْحِمَارُ، أَيّاً كَانَ أَهليّاً أَو وَحْشِيّاً، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ، والأُنثى عَيْرة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ ونِسْيان الْغَائِبِ قَوْلُهُمْ: إِن ذَهَب ال …
- الغور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا …
- الميمون: المَيْمُونُ : ذُو اليُمْنِ والبَرَكةِ؛ (سِرْ عَلَى الطَّائِر المَيْمُون).
- النجد: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …
- باليمن: : مِنَ الْبُلْدَانِ الْعَرَبِيَّةِ (الْجُمْهُورِيَّةُ الْيَمَنِيَّةُ). عَاصِمَتُهَا صَنْعَاءُ.
- شاق: شَاقَ يَشُوقُ شُقْ شَوْقا ً [شوق]: ـ إليه: نزعَت نفسُه إليه؛ شاق الغريبُ إلى وَطنه. ـ الشيءُ فلاناً: هاجَهُ؛ شاقت الذّكرى المُحبَّ. ـ الشّيءَ إلى آخر: شدّهُ إليه؛ شاق المشجبَ إلى الحائط.