مَــا إنْ تــذكَّرتُ أيــامــي بــذي سَــلم

الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَــا إنْ تــذكَّرتُ أيــامــي بــذي سَــلم — إلاّ مــزجــتُ دمــوعــي مِــن أسـىً بـدَمِ

ولا حــكَــى لي قــومٌ بــاللّوى خِــيَــمٌ — إلاّ ونــاديــتُ وآشـوقـا إلى الخـيـم

يـا بـانـةَ العَـلَم الغـربـي فوقَ قُبا — مـا حـالَ جـيـراتِـنـا يا بانةَ العَلمُ

وكــيـفَ أخـدارُ لَيْـلَى بـعـد رحـلتـنـا — سَــقَــى مــعَــاهـدَ ليـلى واكـفُ الدَّيـم

قــالوا شُــغـلْتَ بـليـلي وهـي فـارغـة — فـقـلتُ ليـسَ المُـعَـافـى مـثـلَ ذي سِقَمِ

قـالوا فـزارتـك كَـي تُبْرى فزدت ضَنىً — فــقــلتُ بــرْدُ لِمـاهـا زاد فـي ألمـي

مَــا إن يـحِـنُّ إلى الأوطـان مُـغْـتـربٌ — إلاّ حَـــنَـــنْــتُ إلى أيــامــي القِــدَمِ

قــالوا المِـشـيـبُ وقـارٌ قُـلْتُ طَـيْـشْـي — إلى العُـــقَـــار وذاتِ الدّل والحَــومِ

والطـيْـرُ يُبكرُ إذا خيطَ الصَّباح بدى — لرزقـــهـــا وأنـــا للكـــاس والنَّغــمِ

ولو اراد مــتــابــي مَــا ذرى وبــرى — لإِبـنـة الكـرمِ يـتلوها ابنتُ الكرمِ

فــيُــونُــسٌ بــعــدَ بـطـنِ الحـوتِ خـلَّصَهُ — وحَــلَّ عُــقْــدةَ مــوســى صــاحـبُ الكـلمِ

مَــا كــانَ أحــسـنَ أيـامـي وَاطـيـبَهـا — يا ابنَ الحسين رفيع القدر والهممِ

وصَـاحـبُ الخَـضْـرِ كم لي قد رَعَا ودَعا — فــصــرتُ أفْـصَـحُ مَـنْ يـمـشـي عـلى قَـدِم

كـنّـا إذا مَا التقينا والفقيه بها — كــنّــا لجــمـلةِ ذاك القـومِ كـالخَـدَمِ

يـا رحـمـةَ الله لا تـنْـأي ضَـرائِحهم — ويــا غَــمَــامُ عــليـهـا حُـلّ وانـسـجـمِ

ويـا ريـاحَ النَّعـَامـى بـاكـري سَـحَـراً — تـلك القـبـورَ وقـولي يـا قـبورُ عمي

جِـيْـرانَـنَـا مِـنْ قـديم الدهر سَادَتنا — ونــحْـنُ مِـن نـعـم السـاداتِ فـي نِـعـمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخيم: خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ«1» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْر …
  • الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
  • الغربي: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه …
  • بليلي: البَلِيلُ : الريح الباردة النديّة.
  • خيم: خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ«1» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة