لِمَــنَ الهــوادجُ والقــلاصُ الوُجّــدُ

الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَــنَ الهــوادجُ والقــلاصُ الوُجّــدُ — ولمـن يـرى تـلك الخـواتـم واليـدُ

بـكـروَا بـليـلَى والركـائب تـرتمي — تــحــت الهــوادج والحُــداةُ تـغَـرّد

أوْمـتْ مـنِ الِسُـجـف المـنـيع بإنملٍ — مــن ليــن مـلمـسِهـا تُـحـلّ وتـعـقـدُ

وتـنـسّـمـتْ فـإذا المـعـنـبـر فـائح — وتــبــســمــت فـإذا الأقـاح مـبـدد

غــوريــة لاح الومــيــض لأهــلهــا — فـتـذكـروا نـجدض الحجاز وانْجَدوا

أتـبـعـتُهـم نـظـرَ المِـرُيـب ومـقـلَةٌ — تــهـمـي النـجـيـع وزفـرة تـتـصَـعّـدُ

ودعــوت يـا ربّ القـبـاب بـحـق مـن — يُــدنـي إليّ مـزاركـم لا تـبـعـدوا

فـلرب ليـلٍ قـد سـهـرت عـلى اللوى — ومُــســامِـري لَدْنُ المـعَـاطـف اغـيـدُ

بــتــنــا نــديــر عــلى تَـورّدِ خـده — كـاس اللجـيـن أذيـبَ فـيـه العسجَدُ

دبـتْ دبـيـبَ النـمـل فـي اجـدادنـا — فــرِقــابُــنــا مـن شُـرِبـهـا تـتـأودُ

صِـحْـنَا إلى الأيام مَا شئت أصنعي — ذا بــيــتُ مــســعــودِ وذاك مــحـمّـد

حَـــدقـــيّـــةٌ أفـــعـــالُه سَـــعْــديَــةٌ — عــكــيّــةٌ تُــنــمـى إليـهـا السـؤدَد

الخـيـلُ شـعـثُ فـي المـرابـط حـولهَ — والســمْــر تـعـسـلُ والرمَـاح تـجَـرّد

هــم يــحــســبــون بــأنّـنـي أنْـسَـاه — لو أنـــنـــي بُـــدلت مـــنــه ســواه

أو أن قــلبــي حـال عـن مـيـثـاقـه — لا والذي هــو فــي الســمــاء إله

رشْــاءٌ إذا غِــمَــدت ســيـوفُ رجـاله — يــوم المــغــار كــفَــتْهـم عَـيْـنَـاه

مــتــقــســمٌ نُــصـفـان أسـفُـلُه نـقـاً — تــحــت القــضــيــب وبــانـة اعـلاه

لا أنــسَ ليــلةَ زارنــي فـي بُـرده — نــشــوانَ نــعــســانــاً يَــجــرٌ رداه

فــقـطـفـت مـن خـدَّيـه ورداً طـالمـا — قــطــرتْ سـيـوفُ الهـنـد دون جـنـاه

وَضَــمَــمْــتُه فــكــانــمـا هـو يـوسـفٌ — وافـى عـلى العـهـد القـديـم أباه

مــا كــان لي شـجـنٌ بـبـلدة عَـامـرٍ — لولاه حــــلّ بــــأرضــــهــــم لولاه

ومُبَاحثٍ لي ما العقيق وما اللوى — قــلت العــقــيــق كـعـهـدنـا وَلِواه

أغـــصـــانـــه مـــخـــضـــرّة وريــاضُه — مُـــفـــتَـــرَّة ونـــســـيـــمُه وصَــبَــاه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السجف: سجف: السَّجْفُ والسِّجْفُ: السِّتْر. وَفِي الْحَدِيثِ: وأَلْقَى السِّجْفَ؛ السجفُ: السترُ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ أَنها قَالَتْ لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَجَّهْتِ سِجافَتَه أَي هَتَكْتِ سِتره وأَخذْتِ وجْ …
  • القباب: القبَابُ : جنس أسماك بحريّة من فصيلة الفرخيات الشائِكات الزّعانف، كبيرة القدّ مأكولة مستحَبّة الطعم.
  • المريب: [ر ي ب]. "عَمَلٌ مُرِيبٌ" : مُشْتَبَهٌ فِيهِ، مَشْكُوكٌ فِيهِ.
  • المنيع: المَنِيعُ : ذُو المناعَةِ أي الحصانة؛ وصَلْنا الحِصْنَ المَنِيعَ.-: القويّ الشَّديدُ؛ إنَّه رجلٌ منيع الجانب.
  • النجيع: النَّجِيعُ : النَّجوعُ، وهو ما أفاد البدن من طعَام أو شراب؛ عصيرٌ نجيعٌ.-: دَمُ الجوف؛ طعنةٌ تمجُّ النَّجِيعَ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة