يـا مـعْـلَمَ الأحـبـابِ نـعم المُعْلمُ
الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا مـعْـلَمَ الأحـبـابِ نـعم المُعْلمُ — أتــراك عَــمّــا فـي ضـمـيـري تَـعْـلَمُ
يـا مُـعْـلمَ الأحـبـاب خـبـرنـي بهم — أيُّ المـواطـن مِـن تـهـامـةٍ خـيـموا
هـم شـرقـوا فـي سـيـرهم أم عرّبوا — أم أنـجَـدوا في بينهم أم اتهموا
مــا أنــصــفـونـي يـرقـدونَ وسَـاهِـرٌ — طــرْفــي ومَــا كـالسَّاـهـريـنِ النُّوَمُ
وبـكـلِّ حـالٍ إن جـفوا أو إنْ وفوا — لا أوحــش اللهُ المــنــازلَ مـنْهـم
قـالوا بـكـيـت دمـاً ونـحن مَدَامعاً — قُولوا لهم ما الدمعُ يشبهه الدم
قـالوا كـتـمـت الحـبَّ حـيـنَ أذعـتَه — مَــن سِــرّهُ فــي جــفــنِه هـل يـكـتـم
ولو أنــنـي أخـفـيـتُ حُـبّ رفـاقـتـي — نَــمَّ السّــقــامُ وفــارعٌ لا يــسـقـم
واهــاً لهُــم عــربٌ إذا مَــا بــارق — شــامـوه حـنّـوا للرحـيـل وارزمـوا
يـتـتـبّـعون العُشبَ حيث هَمَى الحَيا — شـدوا ظـعـايـنَهـم إليـه وألْجَـمُـوا
مَــا كـان لي أسـف عـلى تـرحـالهـم — لولا غــزالٌ فــي الهــوادج أحــومُ
يــمــشــي بـه غُـصـنٌ ويـقـعـده نـقـاً — ويـنـيـرُ مِـنْ تـحـت القـنـاع ويظلم
لم أنــس قــولَهـم بـجَـرْعـا الحِـمَـى — والعِــيــسَ تُــحْـدي والقـلايـصُ سُهّـمُ
شـابَ ابـنُ حـمـيـر وهـو ربّ قـصـائدٍ — عُــرَبٍ كــواعــب مـثـلُهـا لا يـنـظـم
مَــاذا يــضــرُّ البـازَ شـهـبـة لَوْنِه — وبـمـا ترى افتخر الغرابُ الأسْحُمُ
أنـا مـادحُ المَـلْكِ الرسـولي الذي — يَـمْـنَـى يـديـه مِـنْ السـحـائِب أكرم
وخــدَمــت مـنـصـورَ المـلوك وبـعـدَه — أنـا لابـنـه المـلِك المظفِر أخدمُ
ســلمــانُ هـذا البـيـت لاَ مُـتـاخِـرٌ — لي عــن مــحــبــتــه ولا مُــتــقــدمُ
ولئنْ نــبـا عَـنّـي الغُـويـرُ وأهـلُهُ — وعَـدِمـتُ مَـنـء فـيـه يُـزار ويُـنْـعِـمُ
فــتــعــز بــل حــبٌ أمــامَ ركـائبـي — فـهـنـاك يـوسـف والغـنـا والمَـغْنَمُ
الخـيْـلُ تـصْهَـلُ فـي المـرابط حوله — هــاتــيــكَ شــيْــظَـمُـة وهـذا شـيـظـمُ
ودروعُ داودَ لديــــه مُــــفــــاضَــــةٌ — والبــيْــضُ تـلمـعُ والسـيّـوف تـقـوَّمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المعلم: المُعَلِّمُ : فا.-: مَنْ يَتَّخِذُ مهنة التَّعليم؛ قُمْ للْمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَّبْجِيلاَ ** كَادَ الْمُعلِّمُ أنْ يكون رَسُولاَ.-: من لَهُ الحقُّ في ممارسة إحدى المهن استقلالاً، وكان هذا اللَّقب أرفعَ الدّرجات في نظام …
- المواطن: المُوَاطِنُ : فا.-: الذي نَشأ أو أَقام مَعَك في وَطَنٍ واحدٍ وَسَاوَاك في الحُقوق والواجبات؛ يتساوى المواطنون في الحقوق والواجبات أمام القانون.
- سيرهم: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه …