مولاي نورَ الدين لاَ
الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مولاي نورَ الدين لاَ — لاقــيــتَ صــرفَ النَّوب
وعــشــتَ الفــي ســنــةٍ — فــي خـفـضِ عـيـشٍ خـصِـب
سـمـعـتُ مـنـكـم خـبـراً — أطــلْتُ مــنــه عَــجَـبـي
إن كــان مِـن قَـصْـدِكـم — أخــذُ خــيــولِ العَــرب
فــانـنـي مِـن سَـاعَـتـي — أســلَخُ مـنـهـم نـسـبـي
أكــونُ زنْــجــيًّاــ ولا — أدخُـل فـي ذا النّـسـبِ
إنْ أنـــا إلاَّ فـــارة — فــي جُــحــرِ ضِــبّ خَــرِب
ومَــا اخـتـلاطـي بِهُـمُ — هـــذا أشـــدَّ العــجــب
والمــرء مـعـذور إذا — جــانــبَ أهــلَ الرَيــب
لأنَّ عـــنـــدي فــرســاً — مِـنْ خـيـل أهـلِ الأدب
أبـغـي الشـحـاذات به — ليــس لطــعــن السُــرَب
ولا لحـمـلِ الدرع لاً — بـل هُـو لحـمِـل الجُرُب
أحــســكــتُه فــي صـفـرٍ — ومَـــــرةً فـــــي رجــــب
وكــــم أنـــا أوعـــده — بــــكــــلّ وعـــدٍ كـــذبِ
لجــــامُه مــــن سَــــلَبٍ — وَســـرجـــه مِــن خــشِــبِ
ولو تــرانــي فــوقــه — كــمـثـلِ جِـعْـسِ الكـنَـب
تــراه مــن ضـعـف إذا — حَـــركـــتــه يَــنْــقــلب
فــتــارةً يــعــثـر بـي — وتـــارةً يـــربــض بِــي
فــــســــاعـــةً أضـــربُه — وسَــاعــةً يــضــرب بــي
وليــسَ عــنــدي غـيـره — واللهِ مِــنْ مــكــتـسـب
لا إبــلي لا بــقــري — لا فــضّـتـي لا ذهـبـي
ولا تــرى عـنـدي ولا — رُمــحـي طـويـل العَـذب
لسـتُ ابـنُ كلثوم ولا — عَـمْـروَ بـن مـعدي كَرِب
إنْ أنــا إلاّ شــاعــرٌ — أطــلبُ فــضــلَ العــرب
كـالطـيـر يـسترزق من — حــبــوب أهــل الحَــرَب
كـالفـار يـمـشي لَيْلَهُ — حـــولَ رغـــيــفِ يَــثــبِ
مــولاي إنـي عـبـدُكـم — مـنـكـم إليـكـم هَـرَبي
لا تــخــلطـونـي بـهـم — فـقـد عـرفـتـم نـسـبـي
إن كــان أدمُ جــدَّهــم — فـــإنّ ابـــليــسَ أبــي
يـكـفـيـكـم عـن فـرسـي — كـــلَّ جـــوادٍ سَـــلْهَـــبِ
وكــل جَــردآء عَــيْـطـلٍ — كــلّ كــمــيــتٍ مُــقْــربِ
كـــتـــائب مــعــقــودة — كـــل خـــضـــمٍّ اللّجـــبِ
مَــا حــبَّةــٌ مِــنْ خـشـفٍ — بــيــن سِــلالِ الرَّطَــب
ومـن رأى الراسَ فـلا — يــرضـى بـأكـلِ الذّنـب
بــالله مـحـفـوظ أنَـا — والمـدح مـذ كنت صبي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختلاطي: [خ ل ط]. (مصدر اِخْتَلَطَ). 1. "اِخْتِلاَطُ الأُمُورِ": اِلْتِبَاسُهَا، غُمُوضُهَا، اِرْتِبَاكُهَا. 2. "اِخْتِلاَطُ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ": التَّدَاخُلُ فِيمَا بَيْنَهُم. 3. "اِخْتِلاَطُ الْمَوَادِّ الكِيميَائِيَّةِ": …
- الفي: ألْفى يُلْفي ألْـفِ إلفــاءَ [لفي]:- ـه: وجـده وصادفه؛ ألفيت الشابَّ جادّاً في عمله.
- النوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال …
- جحر: جحر: الجُحْرُ: لِكُلِّ شَيْءٍ يُحْتَفَرُ فِي الأَرض إِذا لَمْ يَكُنْ مِنْ عِظَامِ الْخَلْقِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الجُحْرُ كُلُّ شَيْءٍ تَحْتَفِرُه الهَوامُّ وَالسِّبَاعُ لأَنفسها، وَالْجَمْعُ أَجْحارٌ وجِحَرَةٌ؛ وَقَوْل …
- خرب: خرب: الخَرابُ: ضِدُّ العُمْرانِ، وَالْجَمْعُ أَخْرِبةٌ. خَرِبَ، بِالْكَسْرِ، خَرَباً، فَهُوَ خَرِبٌ وأَخْرَبه وخَرَّبَه. والخَرِبةُ: مَوْضِعُ الخَرابِ، وَالْجَمْعُ خَرِباتٌ. وخَرِبٌ: كَكَلِم، جَمْعُ كَلِمة. قَالَ سِيبَوَ …
- خصب: خصب: الخِصْبُ: نَقِيضُ الجَدْبِ، وَهُوَ كَثرةُ العُشْبِ، ورفَاغةُ العَيْشِ؛ قَالَ اللَّيْثُ: والإِخصابُ والاختِصابُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: والكَمْأَةُ مِنَ الخِصْب، والجَرادُ مِنَ الخِصْبِ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ …
- خفض: خفض: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الخَافِضُ: هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الجبّارِينَ وَالْفَرَاعِنَةَ أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويَخْفِضُ كُلَّ شيءٍ يُرِيدُ خَفْضَه. والخَفْضُ: ضِدُّ الرفْع. خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ وا …