هَلْ تُخبِرنْ سقاكَ الغيثُ يا طلَلُ

الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَلْ تُخبِرنْ سقاكَ الغيثُ يا طلَلُ ... عن آلِ ميّةَ بالجرعَاء مَا فَعلوا

ساروا إلى جبل الرّيان يا بأبي ... تلك الظعَائنُ والريانُ والجبَل

وأَهَالَها ظُعُناً أبقت لنا شجناً ... وحاكمينَ لقد جاروا وما عدلوا

ودّعتُهم ودُموعي حَشوُها حُرَقٌ ... يوم النوى ودموعي ثرة همل

وقلت يا راكب ليلى هاكم كبدي ... رهناً برد مطاياكم فما فعلوا

كم ذا أقبّلُ أيْدي العيس منْ كلَفٍ ... للظاعنين ومَاذا تنفعُ القُبَل

يا نازحين ولا عَنْ رغبةٍ نزحوا ... وقاتلينَ ولا يدرون مَنْ قتَلُوا

وكلّما زجروني لَجّ بي وَلَهي ... وكلّما عَذَلُوا لم ينْفِع العَذَل

قالوا أتعشقُ ليلى وهي نَاجِلَةٌ ... فقلت كلُّ مليحٍ زانه النّحَل

تا الله أكلُ بعدَ الظاعنين يدي ... وابن الحسين لي المعتاضُ والبَدل

بسَّامةٌ وخطوبُ الدهرِ عَابسةٌ ... مِطعَامةٌ وبكفَيْ حاتمٍ شَلَل

ترى الوفودَ على أبوابِه زُمراً ... وللوُفود وفودٌ كلَّما نزلوا

لولاَ محمدُ كانَ الدِّينُ منطمسٌ ... وفرقةُ العِلم قد ضاقت به الحيَل

أهدى به اللهُ كلَّ الخلق قاطبةً ... والهدي منه بحبل اللهُ متصِل

لاَ ينكر الشرقُ والغربُ القصيّ لَهُ ... فضلاً ولا مَنْ حواه السَّهْلُ والجبل

قطبٌ له قبل الكونِ تقدمة ... فما تقدمه كون ولا أزل

سِرٌّ تمخض علمُ الغيب عنه فمَا ... من الأسرّة مَنْ منهم لَهُ مَثل

محمدُ ابنُ الحسينِ البَرّ صَاحِبُهُ ... محمدٌ صارم ما إنْ له فلَل

بدران بالبدرِ من نورَيهما خلَلُ ... معاً وبالشمس من نوريهمَا خَجَل

في كلّ بحرٍ عميقٍ من فضائلهم ... فضلٌ عظيمٌ وجودٌ صوبُه هَطِل

الجود والمجدُ فيهم والعَفافُ مَعاً ... والحِلْمُ أجمعُه والعلمُ والعَمَل

مَا خابَ فيهم لراجي جودِهم أبداً ... يوماً رجاءٌ ولا ظنٌّ ولا عَمَل

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الريان: رين: الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ. والرَّيْن: الصَّدأُ الَّذِي يَعْلُو السيفَ والمِرآة. ورَانَ الثوبُ رَيْناً: تَطَبَّعَ. والرَّيْنُ: كالصَّدَإ يَغْشى الْقَلْبَ. ورَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ يَرِينُ رَيْناً ورُيُون … (لسان العرب)
  • القبل: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب … (لسان العرب)
  • تنفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق … (لسان العرب)
  • جاروا: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز … (لسان العرب)
  • حرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة