سل الربعَ تٌبدِ الحالَ ما كان خافيا

الشاعر: أحمد بن زين الدين الأحسائي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر أحمد بن زين الدين الأحسائي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سل الربعَ تٌبدِ الحالَ ما كان خافيا — وعـن لَهَـجٍ فـي الذكـر هل كان ساليا

مـعـاهـد إن تُـبـل الأعـاصـيـرُ رسَمها — فــروَّاده تــحــيـيـه بـالدمـع جـاريـا

تُـعـاهِـدُ ربـعـاً بـالحـمـى من عهادها — هــواطــلُ لا يــبــدون إلا هــوامـيـا

تـرسَّمـتُ رسـمـاً بـاللّوى للأولى خَـلو — بـــه مـــن أحــبــائي وأهــل وداديــا

عـلى جـاليـاتٍ مـن بـقـايـا عـهـودهـم — تـقـلدتُهـا فـيـمـا ترى العين باقيا

يــحــاكـيـن حـالي والديـارَ أخـالهـا — ومـا كـان قلبي منهما الدهر خاليا

خـلا ربـعـهـم مـنـهم فشطّت بي النوى — غــلى كــل وادٍ قــد تــقــسَّمــ بـاليـا

فـإن تـخـلُ مـن عـيـنـيّ يـا دمع منهم — فــلســت بــخـالٍ مـنـهـم فـي خـيـاليـا

تــقــلبــت الأيــام حــتــى تــفـرّقـوا — وأضـحـت مـغـانـيـهـم بـرغـمـي خواليا

قـضـى الله أنـي أصـطـلى نـار بينهم — وأن لســتُ أســلوهــم وألاّ اُلاهــيــا

أوجّه أوطـــاري بـــهـــم كـــلَّ مــســلكٍ — أمــوِّه عــنــهــم فــيــهــمُ مــتـواليـا

أقـول رمـتـنـي النـائبـات بـهـم كما — رمـت بـمـصـاب السـبـط مـنّـي فـؤاديـا

غـداة نـحـا أرض الطـفوف إلى الفنا — بـاصـحـابـه يـزجـي المـطـيَّ الحوافيا

فــللّه شــوسٌ مــقــدمــون إلى الوغــى — سراع إذا ما الشوس تبدي التوانيا

مُـنـهـاهـم مـنـايـاهـم لتـرضـى عليهم — دعــاهـم رضـىً عـنـهـم لذاك ومـانـيـا

ضــحـت لهـم سـبـل الرشـاد فـأبـصـروا — وشـاؤوا بـعـيـن الله ما كان شائيا

فـكـم عـانـقوا من متلفات من الفنا — ومـا عـانقوا إلاّ الضُّبا والعواليا

قـضـوا بـيـن مـحـتـوم القـضاء ومبلغ — الرّضـا فـرضـوا لله مـا كـان قـاضيا

ســـقـــى الله ارواح الذي تــوازروا — عـلى نـصـره سـحَّاـ مـن الغـيـث هاميا

لقد أفلحوا في الغابرات وما لقوا — مـن الخـاليـات الإصـر إلاّ تـراضـيا

وصــار حــســيـنٌ واحـداص مـن صـحـابـه — يـنـاديـهـم لم لا تُـجـيـبـون داعـيـا

ألا يــا اُصــيـحـابـي اُنـادي وأنـتـم — عـلى القـرب منيّ لم تجيبوا ندائيا

أصــدَّكــمُ ريــب المــنــون أم ارتـمـت — بـكـم جـاريـات النـائبـات المراميا

أم الحـال حـالت أم تسابقتمُ العلى — إلى الغاية القصوى لكم والمراقيا

وهــذي الأعــادي يــطــلبــون أذيَّتــي — ولم ار هـذا اليـوم مـنـكـم مـحامياً

لأنِ كــدَّر العــيـشَ الهـنـيَّ فـراقـكـم — فــقــد كــان عــيــشــي قــبـل صـافـيـا

ســلام عــليــكــم غــيــر أنِّيــَ تــائق — لمــصــرعـكـم حـتـى أنـال التـدانـيـا

وهــا أنــا مــاضٍ للفــنــا للقـائِكـم — ولم يـك إلاّ حـيـث ألقـى الأعـاديـا

فـيـا ليـتـنـي لَمَّاـ اسـتـغـاث حـضَرتُهُ — وكــنــتُ له بـالروح والمـال فـاديـا

أمــا ومــحــبــيــه الذيــن تــوازروا — عـلى نـصـره لو كـنـت فـيـهـم مواسيا

لكــــنـــت فـــداءً للذيـــن فـــدوا لَه — بـروحـي ومَـن لي فـي الفداء وواقيا

ولكــنّ حــظــيّ حــطَّنــي غــيــر أنــنــيّ — اُديـم البـكا فيهم واُنشي المراثيا

فــأقــبــلتِ الأعــداءُ مـن كـلّ وجـهـةٍ — عــليــه ولمَّاــ يـلقَ مـنـهـم مُـوَاليـا

فـلهـفـي عـليـه إذ أحـاط بـه العـدى — وقـد أشـرعوا فيه القنا والمواضيا

يـــديـــرهُــمُ دور الرحــى فــي داوئر — مـن السـوء لا يُـنـتـجـنَ الاّ دواهيا

فــدمَّر مــنــهــم مــا يــدمّــر قـاصـداً — وكـان عـلى حـكـم المـقـاديـر جـاريا

كـمـا اُنـزل القـرآن أن لو تـزيّـلوا — لعــذّب مــنــهـم كـلَّ مـن كـان قـاليـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تبل: تبل: التَّبْل: العَدَاوة، وَالْجَمْعُ تُبُول، وَقَدْ تَبَلَنِي يَتْبُلُنِي. والتَّبْل: الحِقْد. والتَّبْل: عَدَاوَةٌ يُطْلَب بِهَا. يُقَالُ: قَدْ تَبَلَنِي فُلَانٌ وَلِي عِنْدَهُ تَبْل، وَالْجَمْعُ التُّبُول. الْجَوْهَرِ …
  • تعاهد: تَعَاهَدَ يَتَعَاهَدُ تَعَاهُداً :- الشخصان: اتََّفقا وأعطى كلٌّ منهما الآخر وعداً أو ميثاقاً؛ تعاهدت الدول على تحريم الأسلحة الذرّية. - الشيءَ: تعهّده أي التزم به؛ تعاهَدَ المهندسُ إكمالَ البناء.
  • تقسم: تَقَسَّمَ يَتَقَسَّم تَقَسُّماً : تفرَّق إلى فرق أو أقسام؛ يَتَقَسَّم البحث إلى عدَّة فصول.- وا الشيءَ: اقتسموه، أي أخذ كلّ منهم نصيبَه منه؛ تقسّموا إِرث أبيهم.- ته الهموم. وزّعت خواطره وأفكاره.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا