يــا للرجـال وصـرفِ الدهـرِ والقَـدرِ
الشاعر: ورقة بن نوفل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر ورقة بن نوفل، من المخضرمين، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا للرجـال وصـرفِ الدهـرِ والقَـدرِ — ومــا لشــيـءٍ قـضـاهُ اللَه مـن غـيـرِ
جـاءت خـديـجـة تـدعـونـي لأخـبـرَهـا — ومــالَنــا بـخـفـيِّ الغـيـب مـن خـبَـر
جــاءت لتــســألنـي عـنـه لأخـبـرَهـا — أمـراً أراه سـيـأتـي الناسَ من أخر
فــخــبَّرتــنـي بـأمـر قـد سـمـعـتُ بـهِ — فـيـما مضى من قديم الدهر والعُصُر
بــأن أحــمــدَ يــأتــيــهِ فــيُــخـبـرُه — جــبـريـلُ أنـك مـبـعـوثٌ إلى البـشـرِ
فــقــلت عــل الذي تـرجـيـنَ يُـنـجـزُهُ — لكِ الألهُ فـرجّـي الخـيـر وانـتـظري
وأرســليــه اليــنــا كــي نــســائلهُ — عن أمره ما يرى في النوم والسهر
فـقـال حـيـن أتـانـا مـنـطـقـاً عجباً — يـقِـفُّ مـنـه أعـالي الجـلدِ والشـعـر
إنــي رأيــت أمــيـنَ اللَهِ واجـهـنـي — فـي صـورة أكـمـلت مـن أعـظم الصور
ثـم اسـتـمـر فـكـان الخـوف يـذعرني — مــمـا يـسـلم مـا حـولي مـن الشـجـر
فــقـلت ظـنـي ومـا أدري أيـصـدقـنـي — أن سـوف يـبـعـثُ يـتـلو منزلَ السور
وسـوف أبـليـك إن أعـلنـتَ دعـوتـهـم — مــن الجــهــاد بــلا مــن ولا كــدَرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بخفي: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ …
- فرجي: فرج: الفَرْجُ: الخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَالْجَمْعُ فُرُوجٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ: فانْصاعَ مِنْ فَزَعٍ، وسَدَّ فُرُوجَهُ، ... غُبْرٌ ضَوارٍ، وافِيانِ وأَجْدَعُ فُروج …
- قضاه: القُضْأَة : العار أو العيبُ والفساد؛ اتَّهمُوه بالقُضْأَة.