أَبْكِيكَ يَا زَيْنَ الشَّبَابِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَبْكِيكَ يَا زَيْنَ الشَّبَابِيَا كَوْكَباً فِي التُّرْبِ غَابْ
تَوْفِيقُ إِنْ تَذْهَبْ فَكمُلُّمُزْمِعٌ هَذَا الذَهَابْ
أَسْفٌ عَظِيمٌ لِلأحِبَّةِأَنْ تَبَينَ بِلاَ مَآبْ
بَعْدَ القُصُورِ البَاذِخَاتِأَبَاتَ مَأْوَاكَ التُّرَابْ
وَمِنَ الثَّرَاءِ وَمِنْ مَفَاخِرِهِ انْتَهَيْتَ إلى تَبَابْ
تِلْكَ الفَجِيعَةُ حَوَّلَتْأَمْنَ النُّفُوسِ إِلَى اضْطِرَابْ
لَمْ تُرْوَ مِنْ قِدَمٍ وَلَمْتَقْصَصْ حَدِيثاً فِي كِتَابْ
وَارَحْمَتَا لَكَ مِنْ قَتِيلٍلَمْ يَزَلْ غَضَّ الإِهَابْ
فَتَكَ الذِئَابُ بِهِوَبَعْضُ النَّاسِ شَرٌّ من ذِئَابْ
مَا ذَنْبُهُ إِلاَّ السَّمَاحُ الْمَحْضُوالأَدَبُ اللُّبَابْ
نَزَلُوا حِمَاهُ وَكَانَ أَمْنَعَفِي حِمَاهُ مِنْ عِقَابْ
وَرَمَوْا فَمَا أَلْقَى الشِّهَابَمِنَ العَنَانِ سِوَى شِهَابْ
مَا كَانَ أَغْنَاهُمْ وَذَاكَالبَابُ لِلإحْسَانِ بَابْ
لَوْ أَنَّهُمُ لاَقَوْا ذَوِي الحَاجَاتِفِي تِلْكَ الرِّحَابْ
فِي حِكْمَة الدُّنْيَا وَفِي تَصْرِيفِهَاالعَجَبُ العُجَابْ
قَدْ يَظْفَرُ الجانُونَ فِيهَابِالكَرَامَةِ وَالثُّوَابْ
وَعَلَى رُؤُوسِ الخائفيناللهَ قدْ يَقَعُ العَقَابْ
دُنْيَا تُخَالِفُ كُلَّ تَقْدِيرٍوَتَخْلِطُ فِي الحِسَابْ
فِي زُهْرِهَا الغَرَّارِ لِلْسَّارِيوَفِي الوَرْدِ السَّرَابْ
فَتَظَلُّ كُلُّ حَقِيقَةٍفِيهَا مَحَلاً لاِرْتِيَابْ
ما كُنْتَ يَا تَوْفِيقُ إِلاَّمَنْ تَفَدِّيهِ الصِّحَابْ
لِشَمَائِلَ مَمْلُؤَةٍ أُنْساًوَأَخْلاَقَ عِذَابْ
وَصَفَاءَ طَبْعٍ لَمْ يُكَدِّرْهُالزَّمَانُ وَلَوْ أَرَابْ
وَمُروءَةً فِي كُلِّ حَادِثَةٍلَها دَاعٍ مُجَابْ
لَكِنْ وَكَمْ لَكِنْ تُقَالُإِذَا كَبَا بِالجَدِّ كَابْ
حِكْمُ الَّذي بَرَأَ البَرِيَّةِلاَ سُؤَالَ وَلاَ عِتَابْ
وَهُوَ الَّذِي تَعْتَاضُ بِالنَّعْمَىلَدَيْهِ مِنُ العَذَابْ
وَعَلَيْهِ تَحْقِيقُ الرَّجَاءفَمَنْ رَجَا إِلاَّهُ خَابْ
إِدْوَرَدُ عِشْ مُتَوَافِرَ الآلاَءِمَرْفُوعَ الجَنَابْ
فِي غِبْطَةٍ تَصْفُو وَبِالْغَيْرِالمُلِمَّةِ لاَ تُثَابْ
لاَ بِدْعَ إِنْ وَاسَاكَ أَهْلُالقُطْرِ فِي ذَاكَ المُصَابْ
فَلأَنْتَ ذَاكَ الفَرْعُ مِنْأَصْلٍ زَكَا فِيهِ وَطَابْ
مِنْ أُسْرَةٍ طَهُرَتْخَلاَئِقُهَا وَلَمْ تُوصَمْ بِعَابْ
ضُرِبَتْ بِسَهْمٍ فِي العُلَىفَأصَابَ مِنْهَا مَا أَصَابْ
وَلأَنْتَ خَيْرُ بَقِيَّةٍمنْهَا تُرْجَى أَوْ تُهَابْ
زَانَتْكَ آدَابٌ رَقِيقَاتٌوَأَخْلاقٌ صِلابْ
لُطْفٌ وَظُرْفٌ فِي الحَدِيْثِوَفِي السُّؤَالِ وَفِي الجَوَابْ
عَزْمٌ يَفِّلُ مَكَارهَ الدُّنْيَاوَيَهْزَأُ بِالصِّعَابْ
رَأْيٌ إِذَا أَبْدَيْتَهُ فِي مَعْضِلٍفَصْلُ الخِطَابْ
مَجْدٌ أَبَى شَرَفاً وَجُوداًأَنْ يُشَبَّهُ بِالسَّحَابْ
يَا مَنْ نُعَزِّيهِ وَيَدْرِيفَوْقَ مَا نَدْرِي الصَّوَابْ
وَعْدُ المُهَيْمِنِ بِالسَّعَادَةِلَيْسَ بِالْوَعْدِ الكِذَابْ
فَلِمَنْ تَوَلَّى رَحْمَةًفي خِلْدِهِ وَلَكَ احْتِسَابْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الرثاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.