أَبْكِيكَ يَا زَيْنَ الشَّبَابِ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَبْكِيكَ يَا زَيْنَ الشَّبَابِ ... يَا كَوْكَباً فِي التُّرْبِ غَابْ

تَوْفِيقُ إِنْ تَذْهَبْ فَكمُلُّ ... مُــــــزْمِــــــعٌ هَـــــذَا الذَِهَـــــابْ

أَسْـــــفٌ عَـــــظِــــيــــمٌ لِلأحِــــبَّةِ ... أَنْ تَـــــبَـــــيــــنَ بِــــلاَ مَــــآبْ

بَعْدَ القُصُورِ البَاذِخَاتِ ... أَبَـــــــــاتَ مَـــــــــأْوَاكَ التُّرَابْ

وَمِــــنَ الثَّرَاءِ وَمِــــنْ مَــــفَــــا ... خِرِهِ انْتَهَيْتَ إلى تَبَابْ

تِــــلْكَ الفَــــجِيعَةُ حَوَّلَتْ ... أَمْنَ النُّفُوسِ إِلَى اضْطِرَابْ

لَمْ تُــــــرْوَ مِــــــنْ قِــــــدَمٍ وَلَمْ ... تَقْصَصْ حَدٍِيثاً فِي كِتَابْ

وَارَحْمَتَا لَكَ مِنْ قَتِيلٍ ... لَمْ يَـــــــزَلْ غَـــــــضَّ الإِهَــــــابْ

فَـــــــــــــتَـــــــــــــكَ الذِئَابُ بِهِ ... وَبَعْضُ النَّاسِ شَرٌّ من ذِئَابْ

مَا ذَنْبُهُ إِلاَّ السَّمَاحُ الْمَحْضُ ... والأَدَبُ اللُّبَــــــــــــــــــــــــــابْ

نَزَلُوا حِمَاهُ وَكَانَ أَمْنَعَ ... فِــــي حِــــمَــــاهُ مِــــنْ عِقَابْ

وَرَمَوْا فَمَا أَلْقَى الشِّهَابَ ... مِــــنَ العَنَانِ سِوَى شِهَابْ

مَــــا كَانَ أَغْنَاهُمْ وَذَاكَ ... البَـــــابُ لِلإحْـــــسَــــانِ بَــــابْ

لَوْ أَنَّهُمُ لاَقَوْا ذَوِي الحَاجَاتِ ... فِـــــــــي تِـــــــــلْكَ الرِّحَــــــــابْ

فِي حِكْمَة الدُّنْيَا وَفِي تَصْرِيفِهَا ... العَـــــــجَـــــــبُ العُـــــــجَـــــــابْ

قَدْ يَظْفَرُ الجانُونَ فِيهَا ... بِـــــــالكَـــــــرَامَــــــةِ وَالثُّوَابْ

وَعَــــــلَى رُؤُوسِ الخَــــــائِفِــــــنَ ... اللهَ قــــدْ يَقَعُ العَقَابْ

دُنْيَا تُخَالِفُ كُلَّ تَقْدِيرٍ ... وَتَـــــخْـــــلِطُ فِــــي الحِــــسَــــابْ

فِي زُهْرِهَا الغَرَّارِ لِلْسَّارِي ... وَفِــــــــــــــــــــي الوَرْدِ السَّرَابْ

فَــــتَــــظَلُّ كُلُّ حَقِيقَةٍ ... فِيهَا مَحَلاً لاِرْتِيَابْ

ما كُنْتَ يَا تَوْفِيقُ إِلاَّ ... مَـــــنْ تَـــــفَــــدِّيــــهِ الصِّحــــَابْ

لِشَمَائِلَ مَمْلُؤَةٍ أُنْساً ... وَأَخْـــــــــــــــلاَقَ عِـــــــــــــــذَابْ

وَصَفَاءَ طَبْعٍ لَمْ يُكَدِّرْهُ ... الزَّمَــــــــــــــــــــــانُ وَلَوْ أَرَابْ

وَمُــــروءَةً فِي كُلِّ حَادِثَةٍ ... لَهــــــــــا دَاعٍ مُـــــــــجَـــــــــابْ

لَكِــــنْ وَكَــــمْ لَكِــــنْ تُــــقَــــالُ ... إِذَا كَــــبَــــا بِــــالجَدِّ كَابْ

حِــــكْــــمُ الَّذي بَرَأَ البَرِيَّةِ ... لاَ سُـــــــؤَالَ وَلاَ عِـــــــتَــــــابْ

وَهُوَ الَّذِي تَعْتَاضُ بِالنَّعْمَى ... لَدَيْهِ مِــــــــــــنُ العَــــــــــــذَابْ

وَعَلَيْهِ تَحْقِيقُ الرَّجَاء ... فَـــــمَـــــنْ رَجَـــــا إِلاَّهُ خَـــــابْ

إِدْوَرَدُ عِشْ مُتَوَافِرَ الآلاَءِ ... مَـــــــرْفُـــــــوعَ الجَـــــــنَـــــــابْ

فِي غِبْطَةٍ تَصْفُو وَبِالْغَيْرِ ... المُــــــلِمَّةــــــِ لاَ تُــــــثَــــــابْ

لاَ بِـــــدْعَ إِنْ وَاسَـــــاكَ أَهْــــلُ ... القُطْرِ فِي ذَاكَ المُصَابْ

فَــــلأَنْــــتَ ذَاكَ الفَــــرْعُ مِــــنْ ... أَصْــــلٍ زَكَــــا فِــــيــــهِ وَطَــــابْ

مِــــــــــنْ أُسْـــــــــرَةٍ طَهُـــــــــرَتْ ... خَلاَئِقُهَا وَلَمْ تُوصَمْ بِعَابْ

ضُرِبَتْ بِسَهْمٍ فِي العُلَى ... فَأصَابَ مِنْهَا مَا أَصَابْ

وَلأَنْـــــتَ خَـــــيْـــــرُ بَـــــقِــــيَّةٍ ... مــــنْهَــــا تُــــرْجَى أَوْ تُهَابْ

زَانَــــتْــــكَ آدَابٌ رَقِــــيقَاتٌ ... وَأَخْـــــــــــــــلاقٌ صِـــــــــــــــلابْ

لُطْــــفٌ وَظُرْفٌ فِي الحَدِيْثِ ... وَفِــــي السُّؤَالِ وَفِي الجَوَابْ

عَزْمٌ يَفِّلُ مَكَارهَ الدُّنْيَا ... وَيَهْـــــــــزَأُ بِـــــــــالصِّعــــــــَابْ

رَأْيٌ إِذَا أَبْدَيْتَهُ فِي مَعْضِلٍ ... فَــــــــصْــــــــلُ الخِــــــــطَــــــــابْ

مَجْدٌ أَبَى شَرَفاً وَجُوداً ... أَنْ يُـــــشَـــــبَّهــــُ بِــــالسَّحــــَابْ

يَا مَنْ نُعَزِّيهِ وَيَدْرِي ... فَــــــوْقَ مَـــــا نَـــــدْرِي الصَّوَابْ

وَعْدُ المُهَيْمِنِ بِالسَّعَادَةِ ... لَيْـــــسَ بِـــــالْوَعْــــدِ الكِــــذَابْ

فَـــــلِمَـــــنْ تَـــــوَلَّى رَحْـــــمَــــةً ... فــــي خِلْدِهِ وَلَكَ احْتِسَابْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الباذخات: بذخ: البَذَخ: الْكِبَرُ. والبَذَخ: تَطَاوُلِ الرَّجُلِ بِكَلَامِهِ وَافْتِخَارِهِ؛ بَذَخَ يَبْذَخُ ويَبْذُخُ، وَالْفَتْحُ أَعلى، بَذَخاً وبُذُوخاً. وتَبَذَّخَ: تَطَاوَلَ وَتَكَبَّرَ وفَخَر وَعَلَا. وشَرَفٌ باذِخٌ أَي عَا … (لسان العرب)
  • الثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر … (لسان العرب)
  • الذهاب: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ … (لسان العرب)
  • تباب: تبب: التَّبُّ: الخَسارُ. والتَّبابُ: الخُسْرانُ والهَلاكُ. وتَبّاً لَهُ، عَلَى الدُّعاءِ، نُصِبَ لأَنه مَصْدَرٌ مَحْمُولٌ عَلَى فِعْلِه، كَمَا تَقُولُ سَقْياً لِفُلَانٍ، مَعْنَاهُ سُقِيَ فُلَانٌ سَقْياً، وَلَمْ يُجْعَلِ … (لسان العرب)
  • تقصص: قصص: قَصَّ الشَّعْرَ وَالصُّوفَ وَالظُّفْرَ يقُصُّه قَصّاً وقَصّصَه وقَصّاه عَلَى التَّحْوِيلِ: قَطعَه. وقُصاصةُ الشَّعْرِ: مَا قُصّ مِنْهُ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وَطَائِرٌ مَقْصُوص الْجَنَاحِ. وقُصَاصُ الشَّعْرِ، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يَا فَتَاةٌ يَجْلُو النُّبُوغُ حُلاَهَا
  • تركت الدار حين طغى أذاها
  • مريم يا غرس خير كرم
  • لينتشر بعد طي ذلك العلم
  • يا صورة شبهت صخراً بإنسان
  • ذلك الرزء في الصديق الكريم
  • ألتاج تاج مملكين عظام
  • داء ألم فخلت فيه شفائي