أَزُهَـيـرُ هَـلَ عَـن شَـيـبَـةٍ مِـن مَقصَرِ
الشاعر: أبو كبير الهذلي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أبو كبير الهذلي، من المخضرمين، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَزُهَـيـرُ هَـلَ عَـن شَـيـبَـةٍ مِـن مَقصَرِ — أَم لا سَبيلَ إِلى الشَبابِ المُدبِرِ
فَــقَــدَ الشَـبـابَ أَبـوكِ إِلّا ذِكـرَهُ — فَـاِعـجَـب لِذلِكَ فِـعـلَ دَهـرٍ وَاِهـكَـرِ
أَزُهَـيـرُ وَيـحَـكِ مـا لِرَأسـي كُـلَّمـا — فَـقَـدَ الشَـبـابَ أَتـى بِـلَونٍ مُـنـكَرِ
ذَهَــبَـت بِـشـاشَـتُهُ وَأَصـبَـحَ واضِـحـاً — حَـرِقَ المَـفـارِقِ كَـالبُراءِ الأَعفَرِ
وَنُـضـيـتُ مِـمّـا تَـعـلَمـيـنَ فَـأَصبَحَت — نَـفـسـي إِلى إِخـوانِهـا كَـالمُـقـذَرِ
فَـإِذا دَعـانـي الداعِـيـانِ تَـأَيَّدا — وَإِذا أُحــاوِلُ شَــوكَـتـي لَم أُبـصِـرِ
يـا لَهـفَ نَـفـسـي كـانَ جِـدَّةُ خـالِدٍ — وَبَــيـاضُ وَجـهِـكَ لِلتُـرابِ الأَعـفَـرِ
وَبَــيــاضُ وَجــهٍ لَم تَــحُـل أَسـرارُهُ — مِـثـلُ الوَذيـلَةِ أَو كَـسَيفِ الأَنضَرِ
فَــرَأَيــتُ مــا فــيــهِ فَـثُـمَّ رُزِئتُهُ — فَـلَبِـثـتُ بَـعـدَكَ غَـيـرَ راضٍ مَـعمَري
وَلَرُبَّ مَــــن دَلَّيـــتُهُ لِحَـــفـــيـــرَةٍ — كَـالسَـيـفِ مُـقـتَـبَـلِ الشَـبابِ مُحَبَّرِ
ثُـمَّ اِنـصَـرَفـتُ وَلا أَبُـثُّكـَ حـيـبَتي — رَعِـشَ الجَـنـانِ أَطـيشُ فِعلَ الأَصوَرِ
هَــل أُســوَةٌ لَكَ فـي رِجـالٍ صُـرِّعـوا — بِـتِـلاعِ تِـريَـمَ هـامُهُـم لَم يُـقـبَرِ
وَأَخــو الأَبــاءَةِ إِذ رَأى خِــلّانَهُ — تَــلّى شِــفــاعــاً حَــولَهُ كَـالإِذخِـرِ
لَمّـا رَأَى أَنَّ لَيـسَ عَـنـهُـم مَـقـصَـرٌ — قَـصَـرَ الشِـمـالَ بِـكُـلِّ أَبـيَـضَ مُطحَرِ
وَعُـراضَـةَ السِـيَـتَـيـنِ توبِعُ بَريُها — تَــأوي طَــوائِفُهــا لِعَــجـسٍ عَـبـهَـرِ
يَـأوي إِلى عُـظـمِ الغَـريـفِ وَنَـبلُهُ — كَـسَـوامِ دَبـرِ الخَـشـرَمِ المُـتَـثَـوِّرِ
يَـكـوي بِهـا مُهَـجَ النُـفـوسِ كَأَنَّما — يَــسـقـيـهِـمُ بِـالبـابِـلِيِّ المُـمـقِـرِ
مَــن يَــأتِهِ مِــنــهُـم يَـؤُب بِـمُـرِشَّةٍ — نَــجــلاءَ تُــزغِــلُ عَــطِّ المِــســتَــرِ
أَم مَــن يُــطــالِعُهُ يَـقُـل لِصـاحِـبِهِ — إِنَّ الغَــريـفَ تُـجِـنُّ ذاتَ القَـنـطَـرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ …
- حرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ …