أَزُهَـيـرَ هَـل عَـن شَـيـبَـةٍ مِـن مَـصـرِفِ

الشاعر: أبو كبير الهذلي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أبو كبير الهذلي، من المخضرمين، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَزُهَـيـرَ هَـل عَـن شَـيـبَـةٍ مِـن مَـصـرِفِ — أَم لا خُـــلودَ لِبـــاذِلٍ مُـــتَـــكَــلِّفِ

أَزُهَـــيـــرَ إِنَّ أَخــاً لَنــا ذا مِــرَّةٍ — جَـلدَ القُـوى فـي كُـلِّ سـاعَـةِ مَـحـرِفِ

فــارَقــتُهُ يَــومــاً بِــجـانِـبِ نَـخـلَةٍ — سَــبَــقَ الحِـمـامُ بِهِ زُهَـيـرَ تَـلَهُّفـي

وَلَقَــد وَرَدتَ المــاءَ لَم يَـشـرَب بِهِ — بَــيــنَ الرَبـيـعِ إِلى شُهـورِ الصَـيِّفِ

إِلّا عَــواسِــلُ كَــالمِــراطِ مَــعـيـدَةٌ — بِـــاللَيـــلِ مَــورِدَ أَيِّمــٍ مُــتَــغَــضِّفِ

يَــنِــسُــلنَ فـي طُـرُقٍ سَـبـاسِـبَ حَـولَهُ — كَــقِــداحِ نَــبــلِ مُــحَــبِّرٍ لَم تُـرصَـفِ

تَـعـوي الذِئابُ مِـنَ المَـجاعَةِ حَولَهُ — إِهــلالَ رَكــبِ اليــامِـنِ المُـتَـطَـوِّفِ

زَقَــبٌ يَــظَــلُّ الذِئبُ يَــتــبَــعُ ظِــلَّهُ — مِـن ضـيـقِ مَـورِدِهِ اِسـتِـنانَ الأَخلَفِ

وَلَقَــد وَرَدتَ المــاءَ فَــوقَ جِـمـامِهِ — مِــثــلُ الفَــريـقَـةِ صُـفِّيـَت لِلمُـدنَـفِ

فَــصَــدَرتَ عَــنــهُ ظــامِــئاً وَتَـرَكـتَهُ — يَهــتَــزُّ غَــلفَــقُهُ كَــأَن لَم يُــكـشَـفِ

وَلَقَــد أَجَــزتَ الخَـرقَ يَـركُـدُ عِـلجُهُ — فَــوقَ الإِكـامِ إِدامَـةَ المُـسـتَـرعِـفِ

فَــأَجَــزتَهُ بِــأَفَــلَّ يَــحــسَــبُ أَثــرُهُ — نَهــجــاً أَبــانَ بِــذي فَـريـغٍ مَـخـرَفِ

وَلَقَـد نُـقيمُ إِذا الخُصومُ تَناقَدوا — أَحـلامَهُـم صَـعَـرَ الخَـصـيـمِ المُـجنِفِ

حَـــتّـــى يَـــظَـــلُّ كَــأَنَّهــُ مُــتَــثَــبِّتٌ — بِــرُكــوحِ أَمــغَــرَ ذي رُيــودٍ مُـشـرِفِ

وَإِذا الكُماةُ تَعاوَروا طَعنَ الكُلى — نَـدرَ البِـكارَةِ في الجَزاءِ المُضعَفِ

وَتَــعــاوَروا نَــبـلاً كَـأَنَّ سَـوامَهـا — نَــفَــيــانُ قَــطــرُ فــي عَــشِـيٍّ مُـردِفِ

وَرَغــابِهِــم سَـقـبُ السَـمـاءِ وَخُـنِّقـَت — مُهَــجُ النُــفــوسِ بِــكــارِبٍ مُــتَــزَلِّفِ

وَتَــبَــوَّأَ الأَبــطــالُ بَـعـدَ حَـزاحِـزٍ — هَـكـعَ النَـواحِـزِ فـي مُـناخِ المَوحِفِ

عَــجِــلَت يِــداكَ لِخَــيــرِهِــم بِـمُـرِشَّةٍ — كَــالعَــطِّ وَسـطَ مَـزادَةِ المُـسـتَـخـلِفِ

مُـــســـتَــنَّةــٍ سَــنَــنَ الفُــلُوِّ مُــرِشَّةٍ — تَــنـفـي التُـرابَ بِـقـاحِـزٍ مُـعـرَورَفِ

يَهــدي السِــبــاعَ لَهــا مُـرِشُّ جَـدِيَّةٍ — شَــعــواءَ مُــشــعَــلَةٍ كَـجَـرِّ القَـرطَـفِ

وَلَقَــد غَــدَوتُ وَصــاحِــبــي وَحــشِــيَّةٌ — تَــحــتَ الرِداءِ بَـصـيـرَةٌ بِـالمُـشـرِفِ

حَـتّـى اِنـتَهَـيـتُ إِلى فِـراشِ عَـزيـزَةٍ — سَــوداءَ رَوثَــةُ أَنـفِهـا كَـالمِـخـصَـفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اليامن: اليَامِنُ : فا.-: ذو اليُمْنِ، أي البَركة.
  • بجانب: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • ترصف: تَرَصَّفَ يَتَرَصَّفُ تَرَصُّفاً : ـ تِ الحجارةُ: انضمّ بعضُها إلى بعض بانتظام؛ تَرَصَّفت صفوفُ الطلاب، أي تراصفت فانضمّ بعضها إِلى بعض بانتظام/ ترصّفت أسنانُه، أي تنضَّدت.
  • تلهفي: تَلَهَّفَ يَتَلَهَّفُ تَلَهُّفاً :- عليه: حزن وتحسّر على ما فات؛ تَلَهَّفَ على أيام الشباب.
  • خلود: الخُلُودُ : مصـ. -: الدَّوامُ والبَقاء اُدْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ / دار الخلود، هي الجَنَّةُ / خُلُود النَّفْس يعني بقاءها.
  • زقب: زقب: زَقَبْتُه فِي جُحْرِهِ، وزَقَبْتُ الجُرَذَ فِي الكُوَّةِ فانْزَقَبَ أَي أَدْخَلْتُه فدَخَل. وانْزَقَب فِي جُحْره: دَخَل، وزَقَبَه هُوَ. التَّهْذِيبِ: وَيُقَالُ انْزَبَق وانْزَقَب إِذا دَخَلَ فِي الشيءِ. والزَّقَبُ: …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه
  • يا من إذا عثر الزمان أقاله