نـــظـــرت وأعـــلام الســـريــة دونــنــا

الشاعر: أبو سعدى النميري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أبو سعدى النميري، من العصر العباسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نـــظـــرت وأعـــلام الســـريــة دونــنــا — بـعـيـنـي فـتـى صـب يـرى الهـجـر مـغـرما

وأشـــرف ركـــب يـــهـــلك الطـــرف دونـــه — تــظــن بــه الحــبــشــيــة الحــو جــثـمـا

وأكــرهــت طــرف العــيــن حــتـى كـأنـمـا — أرى بــفــضــاء الأرض ســتـراً مـنـمـنـمـا

إذا القــوم قـالوا صـح شـيـئاً حـسـبـتـه — أصـــم وعـــن رد المـــشـــورة أعـــجـــمــا

دعــاهــن مــن نــجــد لحــوران بــعــدمــا — رمــيــن بــســهــم الحــب قـلبـاً مـتـيـمـا

تــعــرضــن لي يــوم اللوى عــن مــشــورةٍ — وأودعــن فــي ذات الوشــاحــيـن مـرتـمـا

وقــلنــا اقــتــليــه يــا مــليــح فـإنـه — مــتــى مــا رمـى كـانـت مـرامـيـه حـذمـا

دمــاء الغــوانــي عــنــد ذا مــســتــحــلة — فــإن يــرم رشـقـاً نـلق سـهـمـاً مـسـمـمـا

فـــأبـــدت عــلى اللبــات وحــفــاً كــأنــه — عـــنـــاقـــيـــد عــنــاب تــفــرعــن ســلمــا

وجـــيـــداً كـــجـــمــار الفــســيــلة بــزه — مــن الليــف جــانــيــه وكــان مــكــرمــا

وعـيـنـي غـضـيـض الطـرف مـن جـدل المـها — مــحــيــل المـآفـيـ، قـرنـه حـيـن كـمـمـا

وأبــــيـــض بـــراق الغـــروب كـــأنـــمـــا — حـــصـــى بـــردٍ ضـــمــت بــه إن تــبــســمــا

وقــالتــ: أبــا ســعــدى تـبـدلت بـيـنـنـا — صــدوداً ومــحــمــود العــشـيـرة ضـيـغـمـا

فــقــلتــ: هــنــيــاً ذاك شــيــء يــسـرنـي — غــنـاهـا وأن تـلقـى مـن العـيـش أنـعـمـا

ولكــنــي ســليــنــي عــن حــراجـيـج ضـمـرٍ — ســواهــم يــحــذيــن الســريـح المـخـدمـا

وحــــرف كــــأن البــــق يــــلدغ دفـــهـــا — إذا المـعـجـب السـاري عـليـهـا تـرنـمـا

وعــيـن فـتـيـة شـعـث اللمـام رمـى بـهـم — هــوى المــطــايــا مــخـرمـاً ثـم مـخـرمـا

ســـروا لســـنـــا نـــارٍ هــويــاً وكــلهــم — من البرد ما يبدي البنان المكمما "74"

فــلمــا أتــونــا جــانــب الحــي عـرسـوا — غـراثـى ومـا ذاقـوا مـن الأمـس مـطـعـمـا

فــحــيــيــتــهـم قـبـل القـرى وقـريـتـهـم — قــرى لم يـكـن نـزراً ولم يـأت مـغـنـمـا

ومـــاء قـــديــم قــد مــضــى دون عــهــده — لوارده عــــشـــرون حـــولاً مـــتـــمـــمـــا

وعــن شــزب شــعــث النــواصــي كــأنــهــا — ســراحــيــن يـحـمـلن الوشـيـج المـقـومـا

عـــليـــهـــن مـــنـــا كـــل أروع مـــاجـــدٍ — كــريــمٍ إذا مــا عــارض المــوت أوسـمـا

أخـــو حـــمـــلات يـــعـــلم القـــوم أنــه — ضــروب بـنـصـل السـيـف ضـربـاً غـشـمـشـمـا

لحــقـت بـهـم جـمـيـع القـطـامـي بـعـدمـا — دنــا مــن بــشـيـر الصـبـح أن يـتـكـلمـا

غــداة التــقــيــنـا لا سـفـيـرة بـيـنـنـا — ســوى مــخــلصــات تـتـرك الهـام أقـعـمـا

تــكــر عــليــهــم مــخــطــفــات كــأنــهــا — صــقــور المــضـري كـان للصـيـد مـطـعـمـا

كــأن عــلى المــشــوي مــنــهـا ومـنـهـم — عــمــائم تــســقــى حـالك اللون عـنـدمـا

ســلوا قــرن مــدفـوع فـقـد كـان شـاهـداً — غــداة التــقــيــنــا أيــنـا كـان أكـرمـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بفضاء: فضأ: أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي بَابِ الْهَمْزِ: أَفْضَأْتُ الرجلَ أَطْعَمْته. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَنكر شَمِرٌ هَذَا الْحَرْفَ، قَالَ: وحَقَّ لَهُ أَن يُنْكِرَه لأَنّ الصوابَ أَقْضَأْته، بِالْقَافِ، إِذَا أَطعمتَ …

قصائد ذات صلة

  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا
  • فدا لك روحي من رشا متبرم