نـعـى بـبـغـداد نـاع إذ دنا القدر

الشاعر: محمد صالح محيي الدين · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر محمد صالح محيي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نـعـى بـبـغـداد نـاع إذ دنا القدر — نـدبـاً بكته العلى والهند والحضر

إقـبـال دولة أهـل الهـند خير فتى — عــليــه ألويــة العـليـاء تـنـتـشـر

أكـرم بـه مـن مـليـك راح مـشـتـملا — ثـوب النـدى وبـبـرد الفـضـل يـتـزر

قـضـى فـزلزل ركـن المـجـد مـنـهدما — عـليـه شـجـو وطـرف الفـخـر مـنـهـمر

قـضـى فقيداً وقد أورى الفؤاد لظى — نـيـرانها لم تزل في القلب تستعر

فـيـا له مـن فـقـيـد قـد نـوى ظعناً — والمـجـد مـن خـلفـه يـسـعـى ويبتدر

غــداة أودى ونــار الوجـد مـضـرمـة — حــتــى تـصـاعـد مـنـهـا للعـلى شـرر

ألوى لبـيـن فـلا بـحـر النـدى عذب — غــداة ألوى ولا عـود العـلى نـضـر

فـلتـبـكـه أعـيـن المجد التي قذيت — لأجــله واعــتـراهـا بـعـده السـهـر

لو لم يــكـن فـيـه إلا أنـه وكـفـى — لآل بــحــر العـلوم الغـر مـنـتـصـر

هــــم الأئمـــة إلا أنـــهـــم اســـد — هـــم المـــلائك إلا أنــهــم بــشــر

فـكـم لهـم أذعـنت صيد الملوك وكم — لهــم مــزايـا مـعـال ليـس تـنـحـصـر

وكـم لهـم فـي سـمـاء المـجد مزهرة — مــنــاقــب دونــهـن الأنـجـم الزهـر

فـعـز عـلامـة الدهـر الذي اشـتهرت — آيــاتــه فــأقــر البــدو والحــضــر

العـالم المـاجد النحرير خير فتى — مــحــمــداً نــزلت فـي مـدحـه السـور

عــلامـة الدهـر والجـارى إلى أمـد — مـن العـلوم عشا من دونها البصير

فـهـو الذي ازدان فيه عصرنا وغدا — بــه عـلى سـائر الأعـصـار يـفـتـخـر

يـروي حـديـث المـعالي مسنداً أبداً — حـيـث الأمـاجـد مرفوعا لها الخير

يـا مـاجـداً عـز في الإسلام جانبه — ومــن عــليــه لواء العــز مـنـتـشـر

صـبـرا لرزء عـظـيـم فـالحـسـين قضى — بــكــربــلا ودم الأوداج مــنــهـمـر

لهـفـي له وهو ثان في الصعيد لقى — ورأســه فــوق رأس الرمــح يـشـتـهـر

وتــسـتـبـاح كـريـمـات النـبـي سـبـأ — والنـاس لا جـازع مـنـهـم ولا ضـجر

آل النـبـي عـلى عـفـر الثـرى وبنو — حــرب تــعــد لهــم فــي دورهـم سـرر

أمــثــل نـسـل رسـول الله تـأسـرهـم — عـتـاة قـوم بـيوم الفتح قد أسروا

فـــهـــل درت آل حـــرب أي مـــعــذرة — بـهـا إلىالمصطفى في الحشر تعتذر

كــم حــرة لرسـول اللَه قـد سـلبـوا — وكـم دم لبـنـي الزهـراء قد هدروا

ســبــوا نـسـاه عـلى عـجـف وعـتـرتـه — جزر الأضاحي بأرض الطف قد جزروا

أيــن المـفـر بـنـي حـرب فـخـصـمـكـم — فـي الحـشر أحمد والمأوى لكم سقر

سـقـى ضـريـحـا حـواه العفو منسجما — وعـــاده فـــي عــزالي وبــله مــطــر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ببغداد: : عاصِمَةُ جُمْهورِيَّةِ العِراقِ.
  • بكته: بكت: بَكَتَه يَبْكُتُه بَكْتاً، وبَكَّتَه: ضَرَبه بِالسَّيْفِ وَالْعَصَا وَنَحْوِهِمَا. والتَّبْكِيتُ: كالتَّقْرِيعِ والتَّعْنِيفِ. اللَّيْثُ: بَكَّته بِالْعَصَا تَبْكِيتاً، وَبِالسَّيْفِ وَنَحْوِهِ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: بَ …
  • شجو: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
  • فزلزل: الزُّلْزُلُ : الطَبَّالُ الحاذق؛ ضمَّت الفرقة الموسيقية عازفين على آلات مختلفة مع زُلْزُلٍ ماهر.- والزُّلْزُولُ من الناس: الخفيف الظريف؛ قضينا ساعة سمر مع الزُّلْزُل ج زَلاَزِلُ.
  • فقيد: الفَقِيدُ : المفقود؛ كان للفقيد مآثرٌ إنسانية/ مات فلانٌ غَيْرَ فقيد أي غير مأسوف لفقده.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة