رضــاؤك بــالمــقــدور ليــس يــخــيــب

الشاعر: سيدنا محمد ولد الأمين · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر سيدنا محمد ولد الأمين ، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رضــاؤك بــالمــقــدور ليــس يــخــيــب — وإن كـان دمـع العـيـن مـنـك سـكـيب

ورزؤك فــوز إن ظــفــرت بــصــبــرهــ — وســيــان صـبـر فـي القـضـا ونـحـيـب

وحــالك فـي الدنـيـا صـروف فـتـارة — ســعــيــد وأخــرى بــالقـضـاء كـئيـب

وقـد كـنت جلداً ثابت الجأش مالكا — لعـاطـفـتـي ـ عـنـد المـصـاب مـصـيب

ولكـن عـلى قـدر المـصـائب تـحـتـوي — وقـــد تـــرد الآهـــات وهـــي غــلوب

ولست أرى في الدهر ـ بعد محمد ـ — مـصـابـا كـفـقـد الشـيـخ وهـو يـصيب

ألا أيـهـا النـاعـي: ترفق فعندنا — قــلوب ـ وقــلبــي للفـقـيـد حـبـيـب

وإنـك فـي الأفـلاك تـنـعـي شموسها — وفـي الأرض بـحـر الكـون وهو سكوب

وفـي العـيـن مـنـا نـورها وبريقها — وفـي الفـجـر بـعث في الدنا ودبيب

ويـا راحـلاً حـزت المـهابة والعلا — وكــنــت لويــلات الحــروب طــبــيــب

وكــنــت وكــانــت للدمــوع مــنــادل — وكــانــت لأفــعــال الكــرام ضــروب

وكـنـت حـمـى للكـل لا بـل أبـا لهـ — عــطــوفــا حـنـونـا للجـمـيـع رقـيـب

وكــنــت بــشـأن النـاس أعـلم دارسـ — يــحــار لك المــخــتـص حـيـن تـجـيـب

ســتــذكــرك الأيــام مـا هـل هـاطـل — أو اخـضـر فـي غـصـن الأراك قـضـيـب

ومــا زرعــت أرض مــوات وأثــمــرتــ — حــبــوبــا وأشــجـارا هـنـاك تـطـيـب

ومــا حــل زلزال ومــا فــاض فـائضـ — مــن اليــم أو حــلت هــنــاك كــروب

ويـا راجـلا بـعـد الركـوب وراحـلا — إلى رحــمــة المــولى وأنـت تـصـيـب

بـكـتـك شـعـوب الأرض شـرقا ومغربا — ومـن بـاب أحـرى فـي البـكـاء قريب

وشــعــبــك لولا مــا بــذلت لرأبـهـ — لســـربـــه الأعـــداء وهـــو حــريــب

رحـلتـ.. ولم تـرحـل ولازلت بيننا — بــفــكــر رصــيــنٍ لم تــشـنـه عـيـوب

تــنـيـر لنـا درب البـنـاء بـنـظـرة — لمـسـتـقـبـل الأجـيـال حـيـن تـغـيـب

فـيـا شـمـس إن كـان الغـروب محتما — فــإن لنــا الأقــمــار عـنـك تـنـوب

تـحـولت شـخـصـا فـي خـليـفـة بـعدما — أصــاب الذي بــالكـون كـنـت تـصـيـب

وكــان لهــا كــفـئاً لمـنـبـت أصـلهـ — وصــحــبــتــه للشــيــخ وهــو نــجـيـب

ومــجــلس حــكــام الإمـارات بـعـدهـ — لمـا أبـدعـوا فـي النـائبـات أهيب

وزهــر كــرام إخــوة فـي عـيـونـهـمـ — تــرى داعــيــا للمــكــرمـات يـجـيـب

فـرحـمـاك ربـي فـي الحـسـاب بـزائد — لرحــمــتــه بــالخــلق أنــت مــجـيـب

وجــودك إذ بــالجــود كـان عـطـاؤهـ — لخــلقــك أنــت الجـود مـنـك نـصـيـب

وفــردوســك العـليـا عـطـاء تـمـنـهـ — عــليــه بــجـنـب الرسـل وهـو قـريـب

صــلاة وتــســليـم عـلى خـيـر رسـلهـ — وأفــضــل خــلق الله حــيــن تــجـيـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الناعي: النَّاعِي [ نعي]: فا.-: الّذي يأتي بخبر الميِّت.-: المُشيِّعُ؛ مشى النّاعونَ خلفَ النَّعْشُ ج ناعونَ ونُعَاةٌ.
  • بالقضاء: قضأ: قَضِئَ السِّقاءُ والقِرْبةُ يَقْضَأُ قَضَأً فهو قَضِئٌ: فَسَدَ فَعَفِنَ وتَهافَتَ، وَذَلِكَ إِذَا طُوِيَ وَهُوَ رَطْبٌ. وقِرْبةٌ قَضِئَةٌ: فَسَدَتْ وعَفِنَتْ. وقَضِئَتْ عَيْنُه تَقْضَأُ قَضَأً، فهي قَضِئَةٌ: احْمَرّ …
  • بالمقدور: المَقْدُورُ : مفعـ.-: الأمرُ المحتوم وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً.-: الطّاقَةُ والاستطاعةُ؛ ليس بمقدوري أن أفعل كذا.
  • بصبره: الصُّبْرَةُ : ما جُمِع من القمح وغيره بلا كيل ولا وزن؛ اشترى القمح صُبْرةً ج صِبارٌ وصُبَرٌ.
  • ترفق: تَرَفَّقَ يَتَرَفَّقُ تَرَفُّقاً : ـ به: عامله بلطف وألان جانبه له؛ به إذ وجده ضعيفاً. ـ به: انتفع واستعان؛ تَرَفَّق البستانيّ بالمياه الجارية وسقى زرعه. ـ عليه: اتَّكأ؛ تَرَفَّق على وسادة وثيرة.

قصائد ذات صلة

  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا
  • فدا لك روحي من رشا متبرم