يا نَسيماً هَبَّ وَهَناً حامِلاً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا نَسيماً هَبَّ وَهَناً حامِلاًمِن رُبى الزَوراء لي أَذكى أَريج
كُنتَ لي بَرداً عَلى حرّ جَوىًهاجَ ذكراكَ لَنا فيما يَهيج
أَعلى العَهد تَرى أَحبابنالَم يَزالوا أَم تَراهُم مَعرِضين
أَنا لا أَسلوهمُ العُمرَ وَلاأَبتَغي عَنهُم بَديلا أَو قَرين
مَلَكوا مِني فُؤاداً طيّعاًفَغَدا مُلكَهُمُ مُلكَ يَمين
لَيتَهُم إِذ مَنَعونا وَصلهمطَرَقونا في كرانا زائِرين
إِحمِلي يا ريحُ عَني لَهُمقَبس الوَجد وَرَنّات الأَنين
حَبَّذا يا حَبَّذا ريحُ الصَباإِذ غَدا يَحدو بها الحادي اللجوج
قَــــطــــعــــت دَجــــلَةَ وَالوادي إِلىبَرَدى تَختال ما بَينَ المُروج
نَسماتٌ طابَ لَمّا نَفحتنَسَمُ الوادي بِها وَالتَلَعات
مِن رُبى الزَوراء جازَت بَعدَمالَثمت مِنها الوُرود العِطرات
حَملت طِيب الشَذا في عَطفِهاكَالرُبى إِذ بَللتها القَطرا
أَترى خُلقَ الشَريف المُجتَبىضاعَ مِنهُ نَشر تِلكَ النَسَمات
لِلعُــــلى مــــتَّتــــ بِهِ أَعــــراقــــهوَعَلت فَوقَ بِناءِ المُكرُمات
فاقَ في أَخلاقه زَهر الرُبىوَالرَبيع الغَضَّ وَالنَور البَهيج
ذُو حِجى إِن زانَتِ الناسَ الحُلىزانَهُ الإِقدام وَالرَأي النَضيج
بَرَّح البَينُ بِقَلبي وَالنَوىلَم تَزَل تُضرم نار الاشتِياق
قسَّمـــ الوَجد فُؤادي أَشطُراًوَأَذابته تَباريح الفُراق
أَينَ مِن جلَّقَ أَو غوطتهانازل الزَوراء مِن أَرض العِراق
هَــــل إِلى الزَوراء لي مِــــن زَورةأَم لَنا بَعدَ التَنائي مِن تَلاق
طَوَت الفُرقة عَنا قَمَراًإِنَّما نفقِده عِندَ المُحاق
أَطلَعت بَغداد مِنهُ نيّراًيَتَهادى مِن سَماها في بُروج
أَبلَجَ الغُرَّة مَرموقَ السَنافَهُوَ في بَحر مِن النُور يَموج
خَلّ هَذا الدَمع يَجري عِندَماوَدَعِ القَلب تَلظّيه الشُجون
فَــــسَــــواءٌ أَجــــرى الدَمع دَماأَم غَدا يَنهلُّ مِن ماءِ الشُؤون
لَيسَ الإِنسان مِن شِقوتهمخرج حَتّى تَلاقيه المَنون
نَطلب النِصفَ مِن الدَهر وَماأَبعد النِصفَ عَن الدَهر الخؤُون
كُلَنا ماضٍ إِلى حَيث مَضىرَهط قَومي وَالجُدود الأَوَّلون
قَسماً بِالبَيت وَالرُكن الَّذيأَمَعنت في مَسحه أَيدي الحَجيج
وَبِمَن طافَ وَلَبّى خاشِعاًفي مَبانٍ حَولَها يَعلو العَجيج
كُــــلَّما أَو مَض بَرق أَو حَداظُعُنَ الرَعد هَزيمٌ وَقَصيف
وَبَــــكى العارِضُ مِنهُ لُؤلُؤاًفَبَدا في عارض الزَهر شُنوف
وَتَغنَّتــ في الرُبى ساجِعَةٌوَبَكى الأَلف عَلى الدَوح الأَليف
عاود القَلبَ حَنيني وَالجَوىوَتَـــــولّاه خـــــفـــــوق وَوَجـــــيــــف
لَم أَكُن أَنساك ما أَثَّلَنيتالد في المَجد أَو فَخر طَريف
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.