أَمِنت بَناتَ الدَوح طارِقَة الذُعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَمِنت بَناتَ الدَوح طارِقَة الذُعرفَغنّي عَلى الأَفنان ما شئتِ مِن شعر
إِذا صَحَّ أَنَّ الشعر سحر فَإِنَّماهَديلُك يا وَرقاء مِن ذَلِكَ السحر
يَهزُّكِ خَفّاق النَسيم إِذا سَرىوَيطربك الماء المصفّق إِذ يَجري
وَيَحلو لَك الغصنُ الرَطيبُ إِذا اِنثنىوَثَغر الأَقاحي وَهُوَ يَبسم عَن زَهر
إِذا بَعث الذِكرى هَديلُكِ أَرَّقترَذايا الهَوى طَوع الصَبابة وَالذكر
صَفا لَكِ جَوّ الواديين وَما صَفالَنا العَيش في بَرّ هُناك وَلا بَحر
تَروحين في ظلّ الأَراك طَليقةًوَتَغدين في الرَوض الأَنيق بِلا حَجر
وَفي الشَرق عانٍ لا يُفكُّ إِسارهإِذا ما اِفتُدِي العاني الأَسير مِن الأَسر
أَحاط بِهِ الجَدُّ العَثُور وَلَم يَقُللَهُ قائل يَوماً لَعاً لَك مِن عَثرِ
وَأَسلم أَهل الشَرق لِلخَطب شرقهمفَأَزرت بِهِ الأَيام مِن حَيث لا نَدري
جَزوه عُقوقاً وَالظُلامة أَن تَرىكَريماً يُجازى بِالعُقوق عَن البِر
وَقَد جَرَّدوه مَجده وَفَخارهوَها هُوَ ذا عارٍ مِن المَجد وَالفَخر
عَباديد أَمسوا في البِلاد رَمَتهمُصُروف اللَيالي بِالتَبدُّد وَالنَثر
غَدوا أَعبُداً لِلغَير في عُقرِ دارهموَأَعجز خَلق اللَه مِن ذلَّ في العُقر
تَغاضوا فَراح الغرب يَفتك فيهموَيفعل فعل الذئب بِالحَمل الغَمر
فَطوَّحه بِالمهلكات وَهَذِهِمَخالبه في جسمه أَبَداً تَفري
جِراحك يا شَرق الحَياة وَغَربَهابَعيدة غَور لَيسَ تُدرك بِالسَبر
تَحكَّمـ فيك الغرب لا باغياً هُدىوَلا طالِباً دَفع الأَذى عَنكَ وَالضُرّ
وَلا رافِعاً لِلعلم فيك دِعامةًوَلا جاهِداً في حفظ مالك كَي تُثري
رَماك بِجَيش لِلشُرور عَرمرمٍيحشّده مِن حَيث تَدري وَلا تَدري
فَأَصبَحت مَغلول اليَدين مصفّداًتَفاجأُ في مكر وَتؤخذ في غَدر
مَعين غَناك اليَوم أَصبَح ناضباًوَلَم يَبقَ مِنهُ في يَديك سِوى النَزر
فَإِن أَنتَ وَفَّرت الَّذي أَنتَ باذلإِلى الغَرب ترجع بِالثَراء وَبِالوَفر
إِذا رَكب الغِرب الهَواء مُفاخِراًرُكوبك يا شَرق النَجائب لا يُزري
شَكَوت مِن الدَهر الغَضاضة ضِلَّةًوَما أَنتَ فيهِ اليَوم لَيسَ مِن الدَهر
بَنوك إِذا صانوا النُفوس عَن الهَوىفَإِنَّ بُلوغ المَجد أَخلَق بِالصَبر
أَلا راحم هَذي البِلاد وَأَهلهاوُمُنقذ مَن فيها مِن الضيق وَالعُسر
بِما فيك مِن رحب البِلاد وَوَسعهالَقَد ضقت يا شَرق الغداة عَلى الحرّ
بِكُل مَكان مِن نَواحيك عصبةغَريبة دار تَملأ الأَرض بِالشرّ
وَفي كُلأ صَوب مِنكَ حَقٌّ مضيَّعوَحُريَّةـ نَهب المَظالم وَالقسر
وَفي كُل قُطر مِنكَ نار وَمدفعوَفَيضُ دَمٍ للأَبرياء بِهِ هَدرِ
مَتّى عَنك هَذا الغَرب يَرفَع نيرهفَتخلص مِن ظُلم الطَواغيت وَالقَهر
لَقَد كُنت قَبل اليَوم يا شَرق مُشرِقاًوَكُنت قَديماً مَطلع الشَمس وَالبَدر
فَها أَنت قَد خرَّت كَواكبك الَّتيفَخرت بِها قِدماً عَلى الأَنجُم الزُهر
إِذا لَم تَقُم أَبناؤُك اليَوم فَالَّذيتَروم مِن العَلياءِ أَنأى مِن النَسر
لَقَد قامَ هَذا الشَرق قِدماً بيعربوَسادَ البَرايا بِالميامين مِن فهر
وَقَد أَنقذوا مِن ظُلمة الجَهل وَالعَمىبَنيه وَأَقصوهم عَن الشُرك وَالكُفر
لَقد شَعَّ مِن أُمّ القرى نُور أَحمَدٍفَأَتهم في قطر وَأَنجد في قطر
يَسير مَسير الشَمس شَرقاً وَمَغرباًفَيُمسي بِمَصر ثُم يُصبح في مِصر
وَمَن كانَ أَنغام المَثاني تَهُزُّهفَما هَزّني مثل المَثاني مِن الذكر
وَغَير كَثير أَن يَكون لِيعرُبٍبِهِ الفَخر دُون العالمين مَدى العُمر
وَما يُعربٌ إِلّا الخَمائل نَوَّرتفَأَهدَت إِلى مُستافها أَرَج العِطرا
إِذا بَدَرت مِنهُم بَوادر نَهضَةٍرَأَيت جَميع الشَرق قامَ عَلى الإِثر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.