من الرحمن لا تيأس فإنه
الشاعر: أبو بكر العيدروس · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر أبو بكر العيدروس، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من الرحمن لا تيأس فإنه ... يجود بفضله كرماً ومنه
ولا ترجو سواه لكلّ خطب ... فما للمرء غير حماه جنه
وان تبغى خلاص النفس منه ... لسانك عن عيوب الناس عنه
ولا تعتب أخاك بقول زور ... ولا سوءاً به أبداً تظنه
ولا تثني عليه سوى بخير ... فانّ اللَه يعلم ما تكنه
فللمغتاب عند اللَه مقت ... وعند الخوف لا يعطيه أمنه
ولانك في الورى أبداً حسودا ... فحسبك أن تبوء بشرّ محنه
وتقوى اللَه لا تنفكّ عنه ... وخالل كلّ ذي علم وفطنه
فأهل العلم في الدنيا نجوم ... بهم تهدى إلى فرض وسنه
وسل عن دينك المسؤول عنه ... ولا تك جاهلاً فالجهل فتنه
فيا أسفي لقد ضيعت عمري ... مع الغفلات مطلوق الأعنه
فلا علم علمت ولا اكتساب ... يكون مآله لدخول جنه
ولكن لي إلى ربي شفيع ... شفاعته بها أعطاه إذنه
محمد الذي ما زال يرقا ... لحضرة ربه من غير وهنه
فحصّ بما رآه بغير شك ... وأذهب بالبشارة كلّ حزنه
وهدّ ببعثه ركن الأعادي ... وشدّد عزمه وأشاد ركنه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- تعتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ … (لسان العرب)
- تكنه: تكن: الأَزهري: وتُكْنَى مِنْ أَسماء النِّسَاءِ فِي قَوْلِ الْعَجَّاجِ: خَيال تُكْنَى وخَيال تُكْتمَا قَالَ: أَحسبه مَنْ كُنيَتْ تُكْنَى وكُتِمَتْ تُكْتَم. (لسان العرب)
- تنفك: تنف: التَّنُوفةُ: القَفْرُ مِنَ الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ، وَهِيَ المَفازةُ، وَالْجَمْعُ تَنائفُ؛ وَقِيلَ: التَّنُوفةُ مِنَ الأَرض المُتباعِدةُ مَا بَيْنَ الأَطْرافِ، وَقِيلَ: التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِ … (لسان العرب)
- خلاص: خلص: خَلَص الشَّيْءُ، بِالْفَتْحِ، يَخْلُص خُلُوصاً وخَلاصاً إِذا كَانَ قَدْ نَشِبَ ثُمَّ نَجا وسَلِم. وأَخْلَصه وخَلَّصه وأَخْلَص لِلَّهِ دِينَه: أَمْحَضَه. وأَخْلَصَ الشيءَ: اخْتَارَهُ، وَقُرِئَ: إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُ … (لسان العرب)
- سوءا: سوأ: ساءَهُ يَسُوءُه سَوْءًا وسُوءًا وسَواءً وسَواءَةً وسَوايةً وسَوائِيَةً ومَساءَةً ومَسايةً ومَساءً ومَسَائِيَةً: فَعَلَ بِهِ مَا يَكْرَهُ، نَقِيضُ سَرَّه. وَالِاسْمُ: السُّوءُ بالضم. وسُؤْتُ الرجلَ سَوايةً ومَسايةً، … (لسان العرب)