هات يا حادي فقد آن السلوّ

الشاعر: أبو بكر العيدروس · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر أبو بكر العيدروس، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هات يا حادي فقد آن السلوّ ... وتجلى عن سما قلبي الصدا

خلّ عنك الهمّ واترك قول لو ... لا تطع فيمن تشا قول العدا

إن أحبابي بوصلي قد دنوا ... وقمير البان عندي قد شدا

ساعتك لا تشتغل فيها بسوّ ... خلّ ما قد قات واترك ما بدا

إن المدبر في الأمور غيرك ... في كلّ أحوالك وفي أمورك

فاغتنم في ساعتك سرورك ... والعواذل لا تطعهم ان نهوا

إن محض الغيّ في عشقه هدا ... ما رقا العشاق فيما قد رقوا

غير خلوا ما سوى المحبوب سدا ... كم أمور في ابتداها هائله

ثم عقباها السلامة والهنا ... والحيل في مقتضاها حائله

ما خلت عنه العناية هو عنا ... إن في التسليم راحة عاجله

ومن التفويض فيضان المنا ... والتعنت لا محاله والغلو

أن تضيع صفو يومك في غدا ... في كل يوم لك نصيب معلوم

فلا تكن به يا بليد مهموم ... والرزق في أمّ الكتاب مقسوم

من هنا للحرص وافراكه نهوا ... إن ربك ذي التفضل والندا

إن مستقبلك يحكمه العفوا ... مثل ما أحكم أمور الابتدا

قف على باب الصفا ودع الجفا ... ذه نصيحه فاستمع من قد نصح

الشفا كلّ الشفا كلّ الشفا ... أن تغتنم من زمانك ما سمح

ان هذا الدهر معدوم الوفا ... كن مسلم ان صلح أو ما صلح

نفحة الرحمن فيما قد رووا ... آتيه حقا وان طال المدا

أمــــا أنا واللَه لا أبالي ... اذا صفا لي في الحبيب حالي

فكل مرّ بعد ذاك حالي ... قاتل اللَه العواذل ما سعوا

ما دروا روحي وجسمي له فداء ... لست أنا صاحي وإن هم قد صحوا

ما شفائي فيه إلا كلّ داء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الصدا: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ … (لسان العرب)
  • المدبر: دبر: الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نَقِيضُ القُبُل. ودُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: عَقِبُه ومُؤخَّرُه؛ وَجَمْعُهُمَا أَدْبارٌ. ودُبُرُ كلِّ شَيْءٍ: خِلَافُ قُبُلِه فِي كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ[[. قوله: [مَا خَلَا قَوْلَهُمْ جَعَ … (لسان العرب)
  • بوصلي: وصل: وَصَلْت الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابْنُ سِيدَهْ: الوَصْل خِلَافُ الفَصْل. وَصَلَ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُه وَصْلًا وَصِلَةً وصُلَةً؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: لَا أَدري أَمُطَّ … (لسان العرب)
  • تشا: تشا: ابْنُ الأَعرابي: تَشَا إِذَا زَجَر الحمارَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنَّه قَالَ له تُشُؤْ تُشُؤْ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة