شبابٌ براسي أعجَبَ الناسَ من أمري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شبابٌ براسي أعجَبَ الناسَ من أمريأتاني عُقُوبُ الشيبِ في آخرِ العُمرِ
وأيُّ شَبَابِ بعدَ ستينَ حِجَّةًسما في السما فوقَ السماكينِ والنَّسرِ
وما ذاكَ إلاَ فيضُ عِلمٍ كَسِبتثهُعلى البَحرِ حتّى صارَ بَحراً على بَحرِ
وَعَزمٌ وحَزمٌ صيَّرَا الماءَ مُصطلىوحليةُ علمٍ تتركُ النارَ كالنَّهرِ
وَعِفَّةُ نَفسٍ فارَقَت ما يشينُهاورأيٌ يَكِفُّ النايباتِ مَدَى الدَّهرِ
يقومُ إذا جَرَّدتَهُ في مُلِمَّةِمقاماتِ لَم يَرقَ لَهَا خالصُ التِّبرِ
وما آفَتي إلا ظلومٌ لنفسِهِيرى الحقَّ فَخرأ وَهوَ أقبحُ من سُخرِ
رضيتُ بربِّيـ حاكماً وَهوَ شاهدٌبفعلي وعَلاَّمُ الغيوبِ بما يجري
ويعلمُ ما أنوي وما في ضمايريتكفَّلَ رزقَ الخَلقِ في البَحر والبَرِّ
ويرزُق طَيرَ الجوِّ يوما بيومِهِكَذا يرزقُ الديدانَ في باطِنِ الصَخرِ
فمن عَدلِهِ قَد قلتُ مبدا قصيدتيشبابٌ براسي أعجبَ الناسَ من أمري
فإنّي عليمٌ بالذي كَسَبَت يديوأَثمانِ نَفسي والذي قد حَوَى صَدري
وأعلَمً ما أولَيتُهُ مِن نَصَايحٍبِهَا يَهتَدِي الغَاوُونَ في ظُلمَةِ البَحرِ
وَمَن هَمُّهُ كَسبُ الهِدايَةِ في الوَرَىلِحُجَّاجِ بضيتِ اللهِ بالكَوكَبِ الدُّرِّي
وَغَيرِهِم مِن قَاصِدٍ ذي لَبَابَةٍوَخَوفٍ ومِن بضادي التَّحَيُّنِ والوِقرِ
ولو لَم يَكن إلاَّ قياسٌ لِوَاقِعٍوَشِعريَ غُمَيصَا في مَجَرَّتِهِ تَجري
ذِراعٌ يَمانٍ إسمُهُ وَهوَ غارِبٌهُمَا سِتًّةٌ والجاهُ يا صَاحِ في الشِّحرِ
غَدَت يَدُهُ مقبوضَةً وَهوَ غَارِبٌفَذِي أسَامِيهِ إذا جَاءَ في الذِّكرِ
إذا زادَ نسري نصفَ إصبعِ وَافِياًيَزيدُ لَكَ الجَاهُ آصبَعاً ما بهِ نُكرِ
وَقَيدُ الغُميِصَا ستَّةٌ لا أزِيلُهُكَفَاني بِهَذا في الغُمَيصَا وفي النَّسرِ
يُقاسُونَ والجاهُ آنتهَى في حَضِيضِهِولكنًّهُ يَخفُو وَهُم أنجُمٌ زُهرِ
وَإن قِستَ للشامي مَعَ النَّسرِ سَبعةًبِمَامِيَ فَآنتَخ أوَّلَ الوَقتِ بالنَّسرِ
زِيَادَتُهُم في الرُّوسِ في كُلِّ إصبعٍمِنَ الجَاه زَيِّدهُنَّ نِصفاً مَدَى الدَّهرِ
وَإن قِستَ هَذا النسرَ عِندَ طُلوعِهِمضعَ شَامِي الشِّامي تَقَيَّدَ الشِّحرِ
هُمَا سِتَّةٌ فيهَا بِغَيرِ تَزَلزُلٍعلى جَردَفُونٍ صحَّ بالشَّفعِ والوَترِ
ولكنَّهُم أبدَالُ سَيرُهُمُ سَوَاإذا قِستَهُم جَمعاً يَزيدُونَ في البَحرِ
على كُلِّ رِاسٍ نِصفَ إصبعِ كُن بِهِمعَلِيماً وَعِندَ القَيدِ إصبَعَ في القَدرِ
كَمِثلِ زياداتِ الجُدَيِّ وَنَقصِهِإذا كَانَ أحدَهُنَّ قَيداً على خُبرِ
فَأَنذِرُكُم هَذا التّفَاوُتُ بَينَهُموَبَينَ اليَمَاني يَا خَليلي مِنَ النَّسرِ
فَخُض لُجَجَ البَحرِ الخِضَمِّ جَميِعِهِبِهذينِ مِن هُرمَوزَ للصِينِ والقُمرِ
بَلِ الضِّيقُ فِيهُم كُن خبيراً ولا تَلُمإذا طُوِّلَت مَعكَ التِّرِفَّةُ في البَحرِ
يُقَاسُونَ في النَّيروزِ شَهراً مُكَمَّلاًوَيَبطُلنَ عِندَ الغَلقِ قِسي تَحظَ بالأجرِ
وَيَقرُبُهُنَّ القلبُ عِندِي ومَعقِلٌثَمَانٍ وَنِصفٌ والمرادُ بهم قَدرِي
لأنَّهُمُ ما هُم قياسُ مَنَاتِخٍجُمِعنَ بمَشرقٍ يقاسونَ بالخُبرِ
وَإن قِستَ نَجمَ القلبِ ثُمَّ ظليمَهُبِجَاهِ آربَعٍ ستّاً ونصفاً لَكَ بَشري
فَمَهمَا يَزيدِ الجاهُ إصبعَ نَقصُهُميكُن صُبعَ إلاَّ سُدسَ بالقيدِ يا ذُخري
مُرَادي يَكُن للزاهِرَاتِ جَمِيعِهاضَرايبُ تَهدي بَعدَ عَصرِي وفي عَصري
بِجَاهِ آربَعٍ وَهوَ المِحَكُّ لأنَّهُيدومُ لَنا مَجرَاهُ في مَغرِبِ النَسرِ
هُوَ المَغرِبُ الأصلي ليالي كثيرةًمَنَاتِخُ للمكيِّ في مَوسِمِ السَّفرِ
قِس النَّاجِدَ البَرَّاقَ ثُمَّ ظَلِيمَةُعلى بَنَّةٍ كَالجَاهِ كَي تَغنَمَ أجري
كَذَلِكَ في التدريجِ والقيدُ نَاجِدٌكَمِثلِ السُّمَيَّا قِس ظليمَكَ بالوَفرِ
زِيَادَتُهُ نَقصُ الجُدَيِّ لأنَّهُمشَمَالي جَنُوبي لَيسَ يَخفَاكَ مِن أمرِ
وَزِدهنَّ بالتجريبِ مَهما آستَطعتَهُمَخَافَتُنَا أن لا يُساعِدَنا عُمري
ضريبتُهُم كالتِّيرِ والبَارِ عِندَنَاوَهُم إصبَعَان ونِصفُ في تَانَةٍ فَآدرِ
هُناكَ تَرى القطبَ الشمالِي أحَد عَشَريُمَاثِلُهُ القُطبُ الجَنُوبِيُّ عَن خُبرِ
فَإقضِ سريعاً ما أرَدتَ مُبَادراًإلى ثَغرِكَ المحروسِ نِعمَ محلَّتي
وَإن تَنشُروا الأعلامَ جَاهَ ثلاثةٍفَقَيدُكُمُ حَقّاً على الطايرِ الدُرّي
يَكُن لَكُمُ سَبعاً وللردفِ دَرِّجُواتَرَوهُ ثَلاثاً عنِدما قِستُمُ نَسرِي
بكَشِّيـ وراسِ المرِّ أيضاً وَفَالِكُموذَلِكَ نَجمٌ في الدجاجَةِ بالشَّهرِ
وَمَهمَا يَزيدِ الجاهُ صُبعاً فزيِّدُوالِرِدفِكُمُ نِصفاً ذَكَرنَاهُ في الشِّعرِ
وَهُنَّ براسِ الحدِّ سَبعُ أصابعٍلَقَد قِستُهُم حَقَّا وَحَقِّ النَّبِي الطُّهرِ
وَقِس مَعقِلاً في شَرقِهِ عِندَ مِرزَمٍبِجَاهِ آربَعٍ سَبعاً وَنِصفاً بلا نُكرِ
فَإن زَادَ في الجَاهِ آصبعٌ غَاصَ مِنهُمُبِإصبعِ إلاَّ سُدسَ فَآعلَم بِهِ وآدرِ
وَأحسَنُ من ذا أن تُقَيّدَ مِرزَماًوَخَمساً وَنِصفاً في الظِّليمِ بلا نُكرِ
فَنُقصَانُهُ في الجاهِ إصبَعُ بآصبَعٍتَجِدهُ على النَّتخاتِ كالنَّقشِ في الصَّخرِ
فَيَا لَهُمُ من زاهِرَاتٍ مَسَالِعٍقِياسَاتُ نَتخَاتٍ جَعَلتُهُم ذُخري
ولا تَرفَعُوا إلاَّ قياساً مُجَرَّباًيَسُرُّكُمُ والسِّرُّ في بَاطِنِ السِّرِّ
ولا تَعجَلُوا بالقولِ أولَ نَتخَةٍوَأَنُّوا فَإنَّ البَرَّ يُعرَفُ بالبِرِّ
لأنَّكُم عَينُ السفينةِ كلِّهاوعيبُكُمُ مَشهُورُ مَع رَاكِبِ البحرِ
فَكُونوا أُسُوداً في المَناتِخِ والدُّجَىولا تَسمَعُوا مِن قَولِ زَيدٍ ولا عَمروِ
جميعُهُمُ في البَحرِ خِلٌّ وِصَاحِبٌوَأصدَقُهُم يُبدي الملامةَ في الشرِّ
وَإيَّاكُمُ والفَنجَري ليغرُّكُمعلى نَتخَةٍ والناظِرينَ مِنَ الصَّدرِ
يُغَيَّرُ مَجرَاكمُ بغيرِ حَقيقةٍولا خَيرَ فِيمَن لا يُحقِّقُ في الأمرِ
وَإحسِب حِسَابَ الريحِ في كلِّ نَتخَةٍوَشَاوِر مُحِبّاً صَادِقاً عَارِفَ خُبرِ
عَجِبتُ لِمَن قاسَ النجومَ ولَم يَقِسبِنَجمِ سهيلٍ والحِمَارَينِ والتِّيرِ
ولا تَنسَ في عَالِ المربَّعَ إنَّهُسُمِي بِصَليبِ القطبِ في النظمِ والنثرِ
ففي جَردَفونٍ قِس سُهَيلاً ومَعقِلاًبخَمسٍ وَنصفٍ قِستُهُم في مَدَى الدَّهرِ
وَكُلُّ اصبَعٍ زَادَ الجُديُّ فَنَقصُهُمبإصبَعِ إلاَّ ثُمنَ والمُصطفَى الطُّهرِ
وَقِس لِسُهًيلٍ والظَّليمِ بأربَعٍبِجَاهِ آربَعٍ لا فيهِ شَكٌّ وَلا نُكرِ
فَإن زادَ في نَجمِ الجُدَيِّ بإصبعٍفَهُم صُبعُ إلا ثُمنَ كالمَعقِلِ الدُرِّي
وأمَّا قياسُ التِّيرِ ثُمَّ ظَليمِهِبِجَاهِ آربَعٍ سَبعٌ على ذلكَ القُطرِ
وَإن زادَ الروسِ الجُدَيُّ فَنَقصُهُمثَلاثَةُ أربَاعٍ عَرَفنَاهُ بالحَصرِ
كَذلِكَ نَقصُ التِّيرِ أيضاً ومَعقِلٍضَرايِبُهُم قِسهُم وَجَوِّدَ لِلأمرِ
وَمِثلُهُمُ في مُحنِثٍ وَسُهَيلِهِضَرايبُهُم في الرُّوسِ تُحسَبُ بالحَصرِ
وإن نَقَصَ الجاهُ آصبَعاً زادَ فيهُمُبإصبَعِ إلاَّ ثُمنَ يا كاتِمَ السِّرِّ
مِثَالُهُمُ في الدِّيوِ ثُمَّ مَصيِرَةٍثلاثٌ ونَصفٌ دونَ رَجحٍ ولا خُسرِ
وَسَبعٌ أَزَادِيوَ فإفهَم إِشارَتيوَإفهَمَ مِنِّيـ لا تَكُونَن بِمُغتَرِّ
مَوَاسِمُهُم مَعلُومَةٌ ليسَ تَختَفِيإذا سَافَرَ المَكِّيُّ في مَطلَعِ الفَجرِ
وَتَبطُلُ في النِّيرُوزِ خَمسينَ عِندَنَاإذا زَادَ أريَاحُ الصِّبَا وَمِنَ الوِقرِ
وَقِس يا فتى الشَّعرى العبورَ وعندَهاظليمَ الحمارينِ المعظِّمَ في الكبرِ
بجَاهِ آربَعٍ يُرى هُوَّ سبعةٌوينقصُ إن زادَ السميَّا مدَى الدهرِ
على كلِّ راسٍ بآصبعٍ وقياسُهُمبإصبَعِ إلاَّ سُدسَ قَد قِستُ في عمري
ومَن قاسَ في العيُّوقِ عِندَ غروبِهِمَعَ القَلبِ في جاهِ آصبعٍ صحّحَ أمري
فذانِ ثلاثٌ ليسَ فيهم هِدَايةٌيزيدونَ ضِيقاً من هناك إلى مصري
على كلِّ راسٍ رُبعُ إصبعِ نَقصُهُملأنَّهُم قِبالَ عَجزِكَ والصدرِ
وما زادَ هذا القَدرُ إلاَّ لأنَّهملَهُم مِثلُهُ ذكرناه في السَّفرِ
وَليس لنجمِ البارِ والشولِ مثلُهُعلى جُملَةِ الآفاق في البَحر والبرِّ
كذلِكَ نَجمٌ في مقابلِهِ يُرَىكمِثلِ سُهَيلٍ والنعوشِ لكم أجري
وقِس ضفدعاً عندَ السهيلِ بمدورٍثلاثاً مديماً ثمَّ وَرِّخَ في الذكرِ
وقَيِّد سهيلاً ثمَّ دَرَّجَ ضِفدعاًعلى الروسِ كي تَعرِفَ للخيرِ والشرِّ
على كلّ إصبعانِ آرتِقَاؤهُإذا ما تَقضّى السِلِّبَارُ مع النسرِ
وأمّا سهيلٌ لا يزالُ ثلاثةًعلى قيدِهِ من غيرِ نَقصٍ ولا وِفرِ
وَقِس بعدَهُم في أوَّلِ النعشِ طالعاًوأوَّلِ فَرغِ الشامِ في غربِهِ يَجري
وهُنَّ بِرَأسِ الحَدِّ ستُّ أصابعٍيُقاسُ أخيرَ الليلِ يا كاتَمِ السرِّ
إذا ما آستَقَلَّينَ المرازمُ فآعمَلُوابهِ لا تشكُّوا في قصيدي ولا نَثري
فَمَن قَيَّدَ الفرغَ الشماليَّ ستَّةًودَرِّجَ أُولَى النَّعشِ في ذلك القُطرِ
يزيدُ كمِثلِ الجاهِ إصبَعَ بآصبَعٍفَكُن عارفاً لذي الضرايبِ والخَبر
فأوَّلُ نتخاتِ المُجَاوِرِويَبطُلُ بعدَ التِّيرَمَا خرَ السَّفرِ
وأمَّا قِيَاسُ السلِّبارِ ونَسرِهِفإن شِيتَ عندَ التيرِ وَهوَ مِنَ الزُّهرِ
ضرايبُهُم مِشهُورةٌ ليسَ تَختَفيعليَّ وَهُم نِعمَ القياساتُ في البَحرِ
إذا نَقَصَ الجاهُ أصبعاً زادَ فيهُمُبإصبعِ إلاَّ نِصفَ ثُمنِ بِلاَ نُكرِ
مِثالُهُمُ بالحَدِّ ذُبَّانُ وافيٌفَكَم قِستُهُم يا صَاحِ مَرّاً على مَرِّ
وفي سَاجرٍ قِسنَا ثَمَانِي أصَابعٍبِنَقصٍ لِنِصفِ الثُّمنِ في اللفِّ والنَّشرِ
فَنِعمَ القياساتُ يقلُّ خَطَاؤهَاويُهدَى بها مَن قاسَهَا مُدَّةَ الدَّهرِ
ومِثلُهُمُ عِندَ الضرايبِ أنجُمٌسأذكُرُهُم والذِّكرُ يُعرَفُ بالذِّكرِ
مُرَبَّعُنَا ثُمَّ الحِمَارانِ بَعدَهُضَرايبُهُم كالسلِّبارِ مَعَ النَّسرِ
وفَرقَدُنَا فوقَ الجُدَيِّ وتَحتَهُكَذاكَ سُهَيلٌ عِندَ ذُبَّانِهِ يَجري
وَلكِن سُهَيلٌ عِندَ ذُبَّانِهِ أرىبِهم ثِقلَ عَن ذَينِ فَكُن عَأرفَ الأمرِ
لأنَّهُم لَم يَعتَدِلنَ بقُطبِهِميزيدُونَ بَعدَ الإعتدالِ فَخُذ خَبري
ولا حاجةٌ في ذِكرِهِم مُثلَيَاتُهُمشَهيراتُ مَعروفَاتُ في الحدِّ للخَبرِ
تفاوتهم عندي قليل خطاؤهعَرَفَناهُ في طولِ الترفَّفا على البَحرِ
فأمّا قياسُ الفَرقَدينِ بشولةٍمِنَ الغربِ أو في الشَّرقِ بالمِرزَمِ الدُرّي
ضرايُبُهُم مثلُ السُّهيلِ وفرقَدٍوَيُغلَقنَ عَنهُم في الترفَّا مدى عَشرِ
إذا نَقَصَ الجاهُ آصبَعاً نَقِّصُوهُمُبإصبَعِ إلاَّ ثُمنَ حَقَّقتُ يا ذُخري
ولا حاجةٌ لي في بروجِ آعتِدالهمفلا كَقِياسِ الأصلِ ضَيِّقِ بالوِقرِ
ثقيلاً خفيفاً تَلقَهُ متوسِّطاًتَعَالى ولا يَخفَاك في النَّفعِ والضَرِّ
ثقيلاً على برِّ السيامِ وذِيبَةٍخفيفاً ببرِّ الزنجِ فآفطَن بهِ وآدرِ
على حِسبَةِ الديراتِ قد كانَ فرقدٌوأمّا ببرِّ الغَربِ في حَالِهِ يَجري
تِرِفَّتُهُ في نَعشِكُم وسُهَيلِكُمبإثنَي عَشَر بِدُونِ نَقصٍ ولا وَفرِ
وَعَشرٌ مِنَ الأزوامِ للزنجِ أُحسِبَتتُقَرِّبُها مِن عَجزِ مَركَبكَ والصَّدرِ
وأمَّا على برِّ السيامِ وذيبَةٍفأربَعَةُ أزوامِ زِدهَا على عَشرِ
وأُسنُدهُ عنِّيـ في ثلاثةِ أوجُهٍمُبّيِّنَةٍ للناسِ في النَّظمِ والنَّثرِ
لأنَّ تِرفاَّ الفَرقَدينِ ثقيلةٌفلا تَحسُبُوا فيها مِنَ البابِ للزُّقرِ
ولا تَحسُبُوا خمِن هَدمَتِي لِمُلُوكِكُمكَما تَحسُبُوا فيها مِنَ البابِ للزُّقرِ
لا تَحسُبُوا مِن مُروَتي لِبَرَاوةٍكهذينِ يا رُبَّانُ فآحسُبهُمُ وآجرِ
فذا إصبعٌ يُسمَى وهذاكَ إصبَعٌترفَّتُهُنَّ الكلُّ إثنانِ مَع عَشرِ
ولكنَّ إحداهُنَّ قد صارَ قُطبهاهُمُ الفرقدانِ النيّرانِ وبالوَفرِ
وأزوامُهُم عَشرٌ وأزوامُ قُطبِكُمثَمَانِيةٌ أينَ السُّهاءُ مِنَ البَدرِ
ولا عَألِمٌ مَشهُورُ يَجهَلُ قَدرَكُمفَخُذهُ ولا تَجهَل تَكُن مِن ذوي الكُفرِ
إذا آعتَدَلُوا في شَرقِهِم وغروبِهِمضَرَبتَهُمُ بالسَّبعِ فآفهَم لِذَا السرِّ
مَعَ الصَّرفَةِ والفَرغِ إن زادَ جاهُكُمبإصبعِ زادَ في نقيضِ ذوي القَدرِ
كَذَاكَ تِرِفَّا النَّعشِ في اعتِدالِهِلَهُم شَرحُ مَا يحتاجُ للشرحِ والذِكرِ
إذا نَقَصَ الجاهُ آصبَعاً نَقِّصُوا لَهُثلاثةَ أرباعِ فَقِس وَدَعَ الفِكرِ
وَيختَصُّ هذا في نُجومٍ لِناقةٍإذا قِستَهُ يا صاحِ والنَّعشُ في مَرِّ
وَأبعَدُ ما في النَّعشِ عن قُطبِهِ تَرىهو السابعُ المعروفُ والثالثُ الدّري
وأقرَبُ ما في النَّعشِ للقُطبِ أُولاهُورابعُهُ عندَ الضرائبِ في البَّحرِ
فَخُذ مِن علومٍ لا سَمِعتَ ولا تَرىلذا العِلمِ من غَيري وذِي لذَّةُ العُمرِ
ومَن قاسَ في جاهِ آربَعٍ بسماكِهِفَخَمساً يراهُ في أنامِلِهِ العَشرِ
وأعزلكم تسع على جاهِ أربعٍفعجّل بهذي المشرقات التي تسري
ولكن يكونُ رامحُ القيدِ خمسةًوتدريجُكُم في الأعزلِ الزاهرِ الدرّي
على كل راس نصف أصبع نقصُهإذا كنت في النصف الشمالي بهم تجري
لَهُنَّ قياساتٌ بِفَردِ قصيدةٍبِقَيدٍ وتَدريجِ السُّهيلِ فَخُذ وآدرٍ
يَصحُّونَ قَبلَ المَهرجَانِ مُحَقَّقاًبِشَهرٍ وقد يَبطُلنَ يا كَاتِمَ السرِّ
بمايةِ والخمسينَ لا شكَّ فيهمُفَخُذ مِن إشاراتِ الكِرَامِ ذوي الخَبرِ
ذَكرتُ سِمَاكَيِ السَّمَا وسُهَيلَكُمبِعَينَيهِمَا مِثلَ القلايدِ في النَّحرِ
وبَيَّنتُهُم حقَّاً بتِسعَةِ أوجُهٍفما حاجةُ التكرارِ للمَاهِرِ الخَبرِ
ولكنَّ قَصدي قد سُمِي بضرايبٍتعودُ إليها الناسُ في السرِّ والجَهرِ
وأمَّا العناقُ سادسُ النعشِ غارباًمَعَ النَّطحِ ذُبَّانانِ في الرُّوسِ والجُزرِ
تراهُم براسِ البوريَا ثمَّ خوريَاضرايبُهُم نِصفاً يُقاسونَ في القُمرِ
على كلِّ ينقُصُ الجاهُ إصبعاًتُنَقِّصُهُم نصفاً لتَظفَرَ بالبرِّ
قياسُهُمُ في مرِّهِ قَد جعلتُهُهديتُ لَهُم والناسُ تنظرُ في شَزرِ
وهُنَّ على التدريجِ والقيدُ أعزلٌبِميميَّةِ الأبدَالِ رايقَةِ الشِّعرِ
يَصحُّونَ للهنديّ أوَّلَ سَفرهِلِبَرِّ العَرَب فَآحكُم بذا مدّةَ الدَهرِ
ويَبطُلنَ في عُقبَى خروجِهِمِ معاًمِنَ الهِندِ فَآفهَم يا خليلي مِنَ السرِّ
وسَمنَاهُ للهندي وقُلنَا بأنَّهُسُمِي القَفلَ والمفتاحَ في موسمِ البَحرِ
وَمَن قاسَ بَطنَ الحوتِ في الغربِ ضِدُّهُيُسّمَّى فؤادَ الليثِ في شَرقِهِ يَجري
وهنَّ بهيلي ثُمَّ سَمحَا وَدرزَةٍكَمِثلِ قياس الجاهِ في الأصل خُذ خَبري
وَنفِّسهُمُ في القيدِ كالجاهِ دايماًوأمَّا كلاهُم نِصفَ يَنقُصُ للخَبرِ
لأنَّهُمُ أبدالُ من غَيرِ شُبهَةٍفَهَذِّبهُمُ إن كنتَ رُبَّانَ ذا فِكرِ
على آخرِ البشكَالِ تَلقَى قياسَهُمإذا سَافَرَ الهندي لهُرموزَ والشّحرِ
ويَبطُلنَ أيضاً إن تَقَضَّى رحيلُهُموَلَم يَبقَ في برِّ الهنودِ سوى الكُفرِ
وذُبَّانُ عَيُّوقٍ إذا كانَ طالعاًعلى الحدِّ مِثلُ الجاهِ قِسهُ مَعَ النَّسرِ
ولا حاجةٌ في ذِكرِبرائيَّةِ الأبدالِ ذِكراً على ذِكرِ
وينقُصُ نِصفاً ليسَ فيهِ مُجَادِلٌوفي القيدِ إصبَع كالجُدِيِّ بلا كَسرِ
على مستَقَلِّ الفَرغِ قِسهُ لأنَّهُلِمَعرِفَةِ الأقطابِ مَع صِحَّةِ السِّحرِ
ضرايبُ هذي الأنجُمِ الزُّهرِ حُرِّرَتومَن ذا سوائي حَازَ في الأنجمِ الزُّهرِ
مَنافِعَ للسارينَ من كُلِّ بَلدَةٍمِنَ الصينِ للسومالِ في البرِّ والبَحرِ
إلى الزَّنجِ ثمَّ القُلزمَينِ جميعِهاتَعُمُّ وبحرُ الرومِ فيها إلى مِصرِ
ولو قَدَّمَت أو أَخَّرَت في قياسِهَاكذا عادةُ الهيفاءِ والغادةِ البكرِ
أَنا فَرحتي في ليلةٍ قَد ترتَّبَتكأنّيَ أُعطِيتُ المُنَى ليلةَ القَدرِ
مُهذَّبةً في تِعسعِ مايَة قَد أتَتإذا هيَ قد تَمَّتـ وفيتُ لها نذري
فلله درُّ القَايمِينَ بِشُكرِهَاعليهُم سلامي لو تُغُيِّبتُ في قبري
ولا لسواي ذَرّة في قياسهاغدت باختراعي كالعروسة في الخدرِ
مُثَقَّلَةً مصونةً تَمَّ صونُهاأَتَت مِن قِيَاسَاتِي وَفَاءَ بِهَا فكري
إذا أُسمِعُوهَا العارفونَ تَزَلزَلُوالَهَا طَرَباً ما شَانَهَا الطولُ والقصرِ
ولا عابَها نَجمٌ خَفِّيٌّ بهاؤُهُإذا غَدَتِ الأقدارُ مِن سادسِ القَدرِ
غَدَت تَتَحَاكاهَا الربابينُ بينَهُمإذا جَلَسُوا بينَ المحافلِ للذِّكرِ
وإن عرفُوا تدريجَها وقيودَهاأَقَرُّوا لهَا من حيثُ أدري ولا ادري
قياساتُها كالدرِّ هيَّ قلايدٌسَمَحنَ بِهَا كَفَّايَ في عُنُقِ البَحرِ
يحقُّ لمثلي أن يُخَلِّفَ حجَةًتُجَدِّدُ آسمي للقيامةِ والحَشرِ
فقيسُوا عليها وآصلحوهَا بجُهدِكُمفكَم جرَّعتني ما أمرُّ مِنَ الصبرِ
ولا تُهملوها وآجعَلُوها رسالةًأتَت من خبيرٍ قَد ملاها من البِشرِ
فإن تَجهَلُوا قدري حياتي فإنَّماسياتي رجالٌ بعدَكُم يعرفوا قدري
فإن تَجهَلُوا إسميَ أُدعِيتُ في الوَغىفإنّي شهابٌ لَستُ أُجهَلُ والدهرِ
إذا حاكتِ الحيَّاكُ في البحرِ حلّةًفمن دونِهم نَسجي حكى حللَ المصري
فلم يُبقِ بَحرُ الزنجِ عندي ريبةًولا شُبهَةً والحمدُ لله بالشُّكرِ
يطولُ الذي قاسيتُ شرقاً ومغرباًوقستُ شمالاً والجنوبَ إلى القُمرِ
فأوسَمتُها باسمِ الضرايبِ إنَّهَاحَوَتها ولو قَصَّرتُ بالحقِّ في الشِّعرِ
فما غرضي في الخبر أو في فصاحةولكن مرادي في الهداية والأجرِ
فصلُّوا إذا ما قِستُموها بشدّةٍوعندَ الرَّخَا للهاشميِّ النبي الطُّهرِ
مدى الدَّهرِ والأيامِ ما دارَ سايرٌوما قاسَ رُبَّانٌ على أنجُمٍ زُهرِ
وما قُلَّ قِلعٌ في البحورِ جميعِهَاوما لاَحتِ البرقاءُ أو غرَّدَ القُمري
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في ١٩٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.