فِيهَا السِّماكينِ على اليَقين
الشاعر: ابن ماجد · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في 106 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فِيهَا السِّماكينِ على اليَقين ... تَراهُ عاري آفهَمِ التَّقمين
إلى قَريب جَزيرةِ المَشوِي ... وَهيَ على اليَسارِ يَا حُبِّي
أمّا على السَّاحِلَةِ السَّلامُ ... مَطلَع سُهيلٍ تَجري الأنامُ
على النَّهار أو بليلٍ أرسي ... في أي شِعبٍ أنتَ فيهِ تُمسي
زَلَّوا بِهَا الإفرَنجُ غَلقَ المَوسمِ ... في عِيدِ مِيكَالَ بِالتَّوَهُمِ
قامَ عليهم مَوجُ تِلكَ الروس ... في سُفَالَه بَقيَ مَعكُوس
وَانقَلَبَت أدقالُهُم في الماءِ ... والسفنُ فوقَ الماء ياخفائي
غَرقَى يَرَونَ بَعضُهُم لِبَعضِ ... كُن عَارفاً مَوسِمَ تِلكَ الأرضِ
وَدَلَّ بِأَنَّ النيلَ مُنقَسِم ... ثَــــلاثَ أقــــسَــــام بِــــلاَ تَــــوَهُّم
قِسمٌ على النُّوبةِ بَحر مُوحِلِ ... حَالي بِقُربِ شَنجَا يا أمَلي
وَالقِسمُ الثاني على الكُوَامَه ... قَد قُدّمَت ذِكراهُ بالعَلامَه
وقِسمُها الثالثُ نِيلُ مِصرِ ... أمّا الذَّهَب يا صاحبي خُذ خَبَرِي
لأَنَّ أَهــــلَ الغَــــربِ والشمالي ... من ذَهَبِ النُّوبةِ خُذ مَقالي
وكــــلّ ضَــــرَبَ الأشرفي منهُ ... فَلا تَسَل بَعدَ ذاكَ عَنهُ
هُو مَعدَنُ التِّبرِ فَكُن خبيراً ... وبينَ نَجَاسَمُوا في يا غريرَا
وزادَنا بِعلمِنَا الفَرَنجِي ... وصارَ يَحكُمُهُم بذاكَ النَّهجِ
وَسَاحِلُ البرِّ وكُل جَزيرَه ... فَحُكمُهُم للبرِّ توالى بِمِصرِه
إلى حُـــــدودِ بَـــــحـــــرِ الزُقَـــــاقِ ... وَمِن هُناكَ للقُمرِ يا رِفَاقِ
وَيَحكُمُ الجُزرَ اللواتي مُغزِرَه ... عشرين زاماً عن بُرورِ الكَفَرَه
في ذَيلِ ذي الجُزرِ مِنَ الجنوبي ... الكلُّ غيرُ بابَينِ يا حبيبي
لَو أَنَّهــــُم سَبتَة أهَلِ دَاوه ... الخَــــالِدَاتِ إفــــهَــــمِ التِّلــــاَوَهَ
لأَنَّهُم في الغَربِ عَن ذا المَجرى ... عشرونَ زأماً قَبلَهُ يُجرَى
جَــــزيــــرَتِــــي عَــــنــــهُم أمام ... أهلِ الفَرَنجِ خَبَرُ التَّمَام
لأَنَّ أهـــــلَ هـــــذهِ الجــــزايــــري ... انُهُم مُحمَرَّةٌ كُن خابِري
يَجينَ مِن خَورِ السَّعادَاتِ الذي ... يَاتِيكَ شَرقي الخَالِدَاتِ فآهتَدى
والبرُّ يُوالي حُكمَ الجميعِ ... كُفيِتَ كَلَّ البرِّ والتصديعِ
وَجَا لِكَا لِيكُوت خُذ ذي الفايدَه ... لِعَامِ تِسعِمَايَه وَسِتَّهـ زايدَه
وبَاعَ فيها واشترَا وحَكَمَا ... والسامري بَرطَلَهُ وَظَلَمَا
وَسَارَ فيها مُبغِبضُ الإسلامِ ... والناسُ في خَوفٍ وآهتمامِ
وانقطَعَ المكي عن أرضِ السامري ... وبَندَرِ جَردفُون للمُسَافري
وَخَبرني بِحَملَةِ الفَرَنجِ ... من جانبِ السودانِ شَطرَ اللجّي
وهو الذي قَد قَهَر المغارِبَه ... وَأَندَلُس في حُكمِهِ مُنَاسِبَه
وآخــــرُ الإفــــرَنــــجِ للشــــمــــالِ ... جُزرٌ كثيرٌ وهُم لَهُ يَوالي
دِيــــرَةُ ذاكَ البــــرِّ للمــــشــــارقِ ... يَميلُ للجنَوبِ خُذ مِن صَادقِ
إلى حُدودِ الصينِ يا خُواني ... إعرِف لِوصفي وإفهَمِ المكانِ
وفي اليمينِ منزلُ الأتراكِ ... والجُرجُ والأربينُ حَكاَ لي الحاكي
ما بَينَهُم والبَحرِ إلاّ السلسلَه ... شَرقِيَّها المحفورُ عنكَ آهمُلَه
وَآخِــــرُ الإفــــرَنجِ للمغيبِ ... أربَع جزايِر هُنَّ يا حبيبي
تَسمَى أونجية عالياتُ ... كِــــبــــارُ عــــاليــــاتُ ظاهراتُ
وجُملَةُ الإفرنجِ إليها يُنسَبُ ... والناسُ فيها دايمٌ لم يُغلَبُوا
في غايَةِ القوَّةِ في المَرَاكبِ ... وَآعلَم بأنَّ البُندُقي يا صاحبِ
سوقُ الجميعِ قُربَ برِّ الرومِ ... وأكثَرُ طولٍ مِنهُمُ يا قَومِ
وَصَفتُهُم حقّاً وهذا جُهدي ... وليسَ أدري ما يكونُ بعدي
وبينَهُم وبينَ أهَلِ الهندِ ... مِــــنَ الفــــلاحِ ومــــنَ التعدِّي
وَخَشَبُ الإفرَنجِ قَد جاؤوهَا ... وَمَلَكَوهَا بعدَ أن غازوهَا
جَاءَتها في عَامِ تِسعِمايَه ... مَرًاكِبُ الإفرَنجِ يا خَايَه
تَجَبَّرُوا عَامينِ كاملينِ ... فيها وَمالُوا الهندَ باليقينِ
مَن حَاولَ الصينَ يخافُ بالاَ ... ما يُرتَجَى وإلاّ رَمَى الآمالاَ
ورَجِعُوا من هِندِهِم للزَّنج ... في هذهِ الطريقِ الإفرَنج
وبعدَ ذا في عامِ تِسعَمايَه ... وسِتِّ جَاؤُا الهندَ يا خَايَه
وَآشتَرُوا البيوتَ ثمَّ سَكَنُوا ... وَصَاحَبُوا وللسَوامِر رَكَنُوا
والناسُ تضربُ فيهمِ الظنونَا ... ذا حاكمٌ أو سارقٌ مجنونَا
وتُضرَبُ السكَّةُ وَسطَ البَندَرِ ... بَندَرِ كَالِيكُوتَ بَينَ السَّفَرِ
يا ليتَ شعري ما يكونُ منهُمُ ... والناسُ مُعجبونَ مِن أمرِهُمُ
أسنَدَهُ أيضاً لنا الإفرَنجِ ... البُــــرتُــــغَــــالُ وَلَهُ ذا مُلجي
أمّا الفَرَنجُ بَعدَ هذا أدمَنُوا ... في ذي الطريقِ بَعدَما تَمَكَّنُوا
أوَّلَ مَا يَجرونَ في خُروجِهِم ... مِنَ الفَرَنجِ قِيلَ لي وُلُوجُهُم
في الغَربِ والجنوبِ مُدَّةَ عَشرَه ... أيَّامِ بِالمُولِمِ المُعتَبَرَه
لِقُربِ جُزرِ الخالداتِ قيل لي ... وَيَرَونَ جُزرَ دونَها في المَدخَلِ
ثُــــمَّ يــــردونَ عــــلى ســــهــــيــــلِ ... تسعونَ يوماً فاستمع لقيلي
والما دايمٌ تحتَهُم ثمانِيَة ... أبواعِ لَم تنقُص بل هي وَافِيَة
حتّى يُخَلِّفُونَ تِلكَ الجُزُر ... جُزرَ السعاداتِ بهنَّ فادرِ
فيقصُدونَ البرَّ ذاكَ الحينِ ... برَّ الحَبَش يرسونَ بالتمكينِ
ويدخُلُونَ هُناكَ في الجبالِ ... ويكتُبونَ أوراق بالأحوالِ
لكلِّ مَن يأتي من أرضِ الهندِ ... وذا المكانُ إفهمَنَّ رُشدي
فتارةً قد يلتقونَ فيهِ ... وتــــارةً يُــــخَــــالفــــوا عليهِ
لأنَّ هذا النِصفَ خُذ صفاتي ... مــــن أرضِهِم إلى مَليباراتِ
مسير ستَّهــ أشهرٍ حقيقَه ... إفهَم وَجملَه جُزرٍ في الطريقَه
ويـــــخـــــرجُــــونَ هَــــولا وهَــــولا ... تسعينَ في النيروزِ وُقيتَ البلا
وكلُّ جُزرِ جا إليهنَّ رما ... رجالَهُ فيها وفيها حَكَمَا
عِندَ المراحِ والمَجي يا صاحِ ... خُذ منهُمُ ذا النَّهجَ بالإيضاحِ
حتّى تَكُن عارفَ هذا البَحر ... فــــــإنَّ مـــــا ذكـــــرتُ مُـــــحَـــــرَّر
قَصدي لِتَرقى فَتَرَقَّ فيه ... من بَعدِ مَوتي أيُّها النبيه
لأنّهُم لم يتركُوا هذا الطَرف ... فسوف علمُهُم لديكَ يُعرف
إن طَــــالَتِ الأيَّاــــمُ والليــــالي ... مــــا تــــأسَــــفَــــن عــــلى الزَّوالِ
لو كنتُ أحيا لزمانِ الصلحِ ... كسبتُ علماً يستحقُّ المدحِ
في جُملَةِ أرضِ الرومِ الشمالِيَه ... وثمَّ للصينِ ولا كفَانِيَه
لو تخلفُ أسماؤها في الحَاوِيه ... ما يلزمُ العدَةَ إلاَّ الزاوِيَه
وقد يُقالُ عَشرةٌ بِمَدورِ ... والدِّيو فآفهَم مِثليَ وآعتبرِ
وقد يُقالُ مهايَم وتَانَه ... ويُقالُ دَهرواي خُذ بَيَانَه
وقد يكونُ سَبعة بساجر ... ثمَّ ظَفَارِ آفتَهِم أشاير
فَهكذا في الأبحُر المجهولَه ... ميِّز بالأفكارِ ما أقولُه
كَذاكَ في رَهمَانَجِ المُقدِمَا ... ليسَ لَهُ اليومَ تبادرُ العُلَمَا
قد حُرِّفَت أسماؤها وغُيِّرَت ... وخيرُهَا للشخصِ ما قَد شُهِرَت
لكن سَمِعنا خَبَراً ظريفَا ... من خَابرٍ ذي فطنةٍ ظريفا
وتلتقي القشوشَ والشجوري ... في ذلكَ المكانِ يا نَظير
وتكثُر القروشُ والطيورا ... والقدُّ والقرفا فكُن خبيرَا
حتّى تظنَّ أنّنا في البحرِ ... أو تحتَنَا حبالٌ تحتَ البحرِ
لمَّاــ سَمِعنَا علمَ هذا البرِّ ... زالَ بِذَا الشكَ فَصِرنَا ندري
وقالَتِ الإفرنجُ بالتحقيقِ ... إنَّاــ كَشَفناهَا على الطريقِ
ويخرجُونَ الناسُ من سُفَالَه ... مايَه والسبعينَ لا مَحَالَه
أو قَبلَهَا أو بَعدَها كُن عالِم ... يكونُ هذا أحسنُ المواسِم
وصحَّ أنَّ البرَّ والقُمرَ هُما ... ثَمانِيَه أزوامِ ما بينَهُمَا
في آخِرِ القُمرِ منَ الجنوبِ ... مَتَّفَقٌ عليهِ يا حبيبي
صحَّ اسمٌ آخرُ بلفظِ القمرِ ... لأنَّهُ فآستمع من خَبَري
ذكرتُ منهُ ما يليقُ بالسفر ... وكَم جزاير غير هذي وخَطَر
لو لم يكَنُ إلاّ جزيراتُ النسا ... يَحكُمُ عليهَا ساقطٌ قد أنحسَا
وجُــــزرُ طيرِ الرخِّ والقصارِ ... من نَسلِ آدم كن بذاكِ داري
ثمَّ الكسورُ في القياسِ والدّير ... أو جــــــزيـــــرة بـــــلا بَـــــشَـــــر
أو شدّةِ الما ومَرسَى ترسُهُ ... فأفحلُ مَن دبَّر فيه نفسَهُ
دقِّقـــ وحقِّقــ إنّ أخذتَ فيها ... خلاصَ يا ربَّانُ ثمَّ اصغيهَا
وســــوفَ تزدادُ بهذي الطرق ... منَ الفرنجِ معرفة وحذق
في آخِرِ الزمانِ بالتكرارِ ... طُرقٌ جَديدَه فَتَحُوا كن داري
نــــظــــمــــتُها ولم أرَ السوال ... كــــــــــــلاَّ ولَم أرَ الســــــــــــوال
شتَّان بينَ السايلِ المجرَّدِ ... وبينَ مَن للسوالِ يَهتدي
وخصَّني وآلي البلادَ بالسفر ... من دونِ غيري بالهُدى والظَّفَر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب، مقاييس اللغة:
- التقمين: نقمت على الرجل أنقم بالكسر فأنا ناقِمٌ، إذا عتبت عليه. يقال: ما نَقَمْتُ منه إلا الإحسان. وقال الكسائي: نَقِمْتُ بالكسر لغة. ونَقِمْتُ الأمرَ أيضاً ونَقَمْتُهُ، إذا كرهته. وانْتَقَمَ الله منه، أي عاقبه. والاسم منه النقمة … (الصحاح)
- الروس: روس: رَاسَ رَوْساً: تَبَخْتَر، وَالْيَاءُ أَعلى. وراسَ السَّيْلُ الغُثاءَ: جَمَعَهُ وحَمَلَه. ورَوائِس الأَودية: أَعاليها، مِنْ ذَلِكَ. والرَّوائِسُ: المتقدِّمة مِنَ السَّحَابِ. والرَّوْسُ: الْعَيْبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والرّ … (لسان العرب)
- السماكين: سمك: السَّمَكُ: الحُوتُ مِنْ خَلْق الْمَاءِ، وَاحِدَتُهُ سَمَكَة، وجمعُ السَّمَكِ سِماكٌ وسُمُوكٌ. والسَّمَكَةُ: بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ مِنْ بُرُوج الفَلَك؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراد عَلَى التَّشْبِيهِ لأَنه بُرْجٌ ماوِي … (لسان العرب)
- المشوي: مشي: المَشي: مَعْرُوفٌ، مَشى يَمْشي مَشْياً، وَالِاسْمُ المِشْيَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، وتَمَشَّى ومَشَّى تَمْشِيَةً؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: عَفا مُسْحُلانٌ مِنْ سُلَيْمى فحامِرُهْ، ... تَمَشَّى بِهِ ظِلْمانُه وجَآذِرُهْ وأ … (لسان العرب)
- الموسم: وسم: الوَسْمُ: أَثرُ الكَيّ، وَالْجَمْعُ وُسُومٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: ظَلَّتْ تَلوذُ أَمْسِ بالصَّريمِ ... وصِلِّيانٍ كسِبالِ الرُّومِ، تَرْشَحُ إِلَّا موضِعَ الوُسُومِ يَقُولُ: تَرْشَحُ أَبدانُها كُلُّهَا إِلا[[. كذا بياض ب … (لسان العرب)
- اليسار: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ … (لسان العرب)
- بالتوهم: وَهَمَ: الوَهْمُ: مِنْ خَطَراتِ الْقَلْبِ، وَالْجَمْعُ أَوْهامٌ، وَلِلْقَلْبِ وَهْمٌ. وتَوَهَّمَ الشيءَ: تخيَّله وتمثَّلَه، كَانَ فِي الْوُجُودِ أَو لَمْ يَكُنْ. وَقَالَ: تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُه وتَبَ … (لسان العرب)
- تمسي: (مَسَيَ) الْمِيمُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ جِدًّا. الْأُولَى زَمَانٌ مِنَ الْأَزْمِنَةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِصْبَاحِ. يُقَالُ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا، وَأَتَانَا لِمُسْيِ خَامِسَ … (مقاييس اللغة)