فِيهَا السِّماكينِ على اليَقين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فِيهَا السِّماكينِ على اليَقينتَراهُ عاري آفهَمِ التَّقمين
إلى قَريب جَزيرةِ المَشوِيوَهيَ على اليَسارِ يَا حُبِّي
أمّا على السَّاحِلَةِ السَّلامُمَطلَع سُهيلٍ تَجري الأنامُ
على النَّهار أو بليلٍ أرسيفي أي شِعبٍ أنتَ فيهِ تُمسي
زَلَّوا بِهَا الإفرَنجُ غَلقَ المَوسمِفي عِيدِ مِيكَالَ بِالتَّوَهُمِ
قامَ عليهم مَوجُ تِلكَ الروسفي سُفَالَه بَقيَ مَعكُوس
وَانقَلَبَت أدقالُهُم في الماءِوالسفنُ فوقَ الماء ياخفائي
غَرقَى يَرَونَ بَعضُهُم لِبَعضِكُن عَارفاً مَوسِمَ تِلكَ الأرضِ
وَدَلَّ بِأَنَّ النيلَ مُنقَسِمثَلاثَ أقسَام بِلاَ تَوَهُّم
قِسمٌ على النُّوبةِ بَحر مُوحِلِحَالي بِقُربِ شَنجَا يا أمَلي
وَالقِسمُ الثاني على الكُوَامَهقَد قُدّمَت ذِكراهُ بالعَلامَه
وقِسمُها الثالثُ نِيلُ مِصرِأمّا الذَّهَب يا صاحبي خُذ خَبَرِي
لأَنَّ أَهلَ الغَربِ والشماليمن ذَهَبِ النُّوبةِ خُذ مَقالي
وكلّ ضَرَبَ الأشرفي منهُفَلا تَسَل بَعدَ ذاكَ عَنهُ
هُو مَعدَنُ التِّبرِ فَكُن خبيراًوبينَ نَجَاسَمُوا في يا غريرَا
وزادَنا بِعلمِنَا الفَرَنجِيوصارَ يَحكُمُهُم بذاكَ النَّهجِ
وَسَاحِلُ البرِّ وكُل جَزيرَهفَحُكمُهُم للبرِّ توالى بِمِصرِه
إلى حُدودِ بَحرِ الزُقَاقِوَمِن هُناكَ للقُمرِ يا رِفَاقِ
وَيَحكُمُ الجُزرَ اللواتي مُغزِرَهعشرين زاماً عن بُرورِ الكَفَرَه
في ذَيلِ ذي الجُزرِ مِنَ الجنوبيالكلُّ غيرُ بابَينِ يا حبيبي
لَو أَنَّهُم سَبتَة أهَلِ دَاوهالخَالِدَاتِ إفهَمِ التِّلاَوَهَ
لأَنَّهُم في الغَربِ عَن ذا المَجرىعشرونَ زأماً قَبلَهُ يُجرَى
جَزيرَتِي عَنهُم أمامأهلِ الفَرَنجِ خَبَرُ التَّمَام
لأَنَّ أهلَ هذهِ الجزايريانُهُم مُحمَرَّةٌ كُن خابِري
يَجينَ مِن خَورِ السَّعادَاتِ الذييَاتِيكَ شَرقي الخَالِدَاتِ فآهتَدى
والبرُّ يُوالي حُكمَ الجميعِكُفيِتَ كَلَّ البرِّ والتصديعِ
وَجَا لِكَا لِيكُوت خُذ ذي الفايدَهلِعَامِ تِسعِمَايَه وَسِتَّهـ زايدَه
وبَاعَ فيها واشترَا وحَكَمَاوالسامري بَرطَلَهُ وَظَلَمَا
وَسَارَ فيها مُبغِبضُ الإسلامِوالناسُ في خَوفٍ وآهتمامِ
وانقطَعَ المكي عن أرضِ السامريوبَندَرِ جَردفُون للمُسَافري
وَخَبرني بِحَملَةِ الفَرَنجِمن جانبِ السودانِ شَطرَ اللجّي
وهو الذي قَد قَهَر المغارِبَهوَأَندَلُس في حُكمِهِ مُنَاسِبَه
وآخرُ الإفرَنجِ للشمالِجُزرٌ كثيرٌ وهُم لَهُ يَوالي
دِيرَةُ ذاكَ البرِّ للمشارقِيَميلُ للجنَوبِ خُذ مِن صَادقِ
إلى حُدودِ الصينِ يا خُوانيإعرِف لِوصفي وإفهَمِ المكانِ
وفي اليمينِ منزلُ الأتراكِوالجُرجُ والأربينُ حَكاَ لي الحاكي
ما بَينَهُم والبَحرِ إلاّ السلسلَهشَرقِيَّها المحفورُ عنكَ آهمُلَه
وَآخِرُ الإفرَنجِ للمغيبِأربَع جزايِر هُنَّ يا حبيبي
تَسمَى أونجية عالياتُكِبارُ عالياتُ ظاهراتُ
وجُملَةُ الإفرنجِ إليها يُنسَبُوالناسُ فيها دايمٌ لم يُغلَبُوا
في غايَةِ القوَّةِ في المَرَاكبِوَآعلَم بأنَّ البُندُقي يا صاحبِ
سوقُ الجميعِ قُربَ برِّ الرومِوأكثَرُ طولٍ مِنهُمُ يا قَومِ
وَصَفتُهُم حقّاً وهذا جُهديوليسَ أدري ما يكونُ بعدي
وبينَهُم وبينَ أهَلِ الهندِمِنَ الفلاحِ ومنَ التعدِّي
وَخَشَبُ الإفرَنجِ قَد جاؤوهَاوَمَلَكَوهَا بعدَ أن غازوهَا
جَاءَتها في عَامِ تِسعِمايَهمَرًاكِبُ الإفرَنجِ يا خَايَه
تَجَبَّرُوا عَامينِ كاملينِفيها وَمالُوا الهندَ باليقينِ
مَن حَاولَ الصينَ يخافُ بالاَما يُرتَجَى وإلاّ رَمَى الآمالاَ
ورَجِعُوا من هِندِهِم للزَّنجفي هذهِ الطريقِ الإفرَنج
وبعدَ ذا في عامِ تِسعَمايَهوسِتِّ جَاؤُا الهندَ يا خَايَه
وَآشتَرُوا البيوتَ ثمَّ سَكَنُواوَصَاحَبُوا وللسَوامِر رَكَنُوا
والناسُ تضربُ فيهمِ الظنونَاذا حاكمٌ أو سارقٌ مجنونَا
وتُضرَبُ السكَّةُ وَسطَ البَندَرِبَندَرِ كَالِيكُوتَ بَينَ السَّفَرِ
يا ليتَ شعري ما يكونُ منهُمُوالناسُ مُعجبونَ مِن أمرِهُمُ
أسنَدَهُ أيضاً لنا الإفرَنجِالبُرتُغَالُ وَلَهُ ذا مُلجي
أمّا الفَرَنجُ بَعدَ هذا أدمَنُوافي ذي الطريقِ بَعدَما تَمَكَّنُوا
أوَّلَ مَا يَجرونَ في خُروجِهِممِنَ الفَرَنجِ قِيلَ لي وُلُوجُهُم
في الغَربِ والجنوبِ مُدَّةَ عَشرَهأيَّامِ بِالمُولِمِ المُعتَبَرَه
لِقُربِ جُزرِ الخالداتِ قيل ليوَيَرَونَ جُزرَ دونَها في المَدخَلِ
ثُمَّ يردونَ على سهيلِتسعونَ يوماً فاستمع لقيلي
والما دايمٌ تحتَهُم ثمانِيَةأبواعِ لَم تنقُص بل هي وَافِيَة
حتّى يُخَلِّفُونَ تِلكَ الجُزُرجُزرَ السعاداتِ بهنَّ فادرِ
فيقصُدونَ البرَّ ذاكَ الحينِبرَّ الحَبَش يرسونَ بالتمكينِ
ويدخُلُونَ هُناكَ في الجبالِويكتُبونَ أوراق بالأحوالِ
لكلِّ مَن يأتي من أرضِ الهندِوذا المكانُ إفهمَنَّ رُشدي
فتارةً قد يلتقونَ فيهِوتارةً يُخَالفوا عليهِ
لأنَّ هذا النِصفَ خُذ صفاتيمن أرضِهِم إلى مَليباراتِ
مسير ستَّهـ أشهرٍ حقيقَهإفهَم وَجملَه جُزرٍ في الطريقَه
ويخرجُونَ هَولا وهَولاتسعينَ في النيروزِ وُقيتَ البلا
وكلُّ جُزرِ جا إليهنَّ رمارجالَهُ فيها وفيها حَكَمَا
عِندَ المراحِ والمَجي يا صاحِخُذ منهُمُ ذا النَّهجَ بالإيضاحِ
حتّى تَكُن عارفَ هذا البَحرفإنَّ ما ذكرتُ مُحَرَّر
قَصدي لِتَرقى فَتَرَقَّ فيهمن بَعدِ مَوتي أيُّها النبيه
لأنّهُم لم يتركُوا هذا الطَرففسوف علمُهُم لديكَ يُعرف
إن طَالَتِ الأيَّامُ واللياليما تأسَفَن على الزَّوالِ
لو كنتُ أحيا لزمانِ الصلحِكسبتُ علماً يستحقُّ المدحِ
في جُملَةِ أرضِ الرومِ الشمالِيَهوثمَّ للصينِ ولا كفَانِيَه
لو تخلفُ أسماؤها في الحَاوِيهما يلزمُ العدَةَ إلاَّ الزاوِيَه
وقد يُقالُ عَشرةٌ بِمَدورِوالدِّيو فآفهَم مِثليَ وآعتبرِ
وقد يُقالُ مهايَم وتَانَهويُقالُ دَهرواي خُذ بَيَانَه
وقد يكونُ سَبعة بساجرثمَّ ظَفَارِ آفتَهِم أشاير
فَهكذا في الأبحُر المجهولَهميِّز بالأفكارِ ما أقولُه
كَذاكَ في رَهمَانَجِ المُقدِمَاليسَ لَهُ اليومَ تبادرُ العُلَمَا
قد حُرِّفَت أسماؤها وغُيِّرَتوخيرُهَا للشخصِ ما قَد شُهِرَت
لكن سَمِعنا خَبَراً ظريفَامن خَابرٍ ذي فطنةٍ ظريفا
وتلتقي القشوشَ والشجوريفي ذلكَ المكانِ يا نَظير
وتكثُر القروشُ والطيوراوالقدُّ والقرفا فكُن خبيرَا
حتّى تظنَّ أنّنا في البحرِأو تحتَنَا حبالٌ تحتَ البحرِ
لمَّا سَمِعنَا علمَ هذا البرِّزالَ بِذَا الشكَ فَصِرنَا ندري
وقالَتِ الإفرنجُ بالتحقيقِإنَّا كَشَفناهَا على الطريقِ
ويخرجُونَ الناسُ من سُفَالَهمايَه والسبعينَ لا مَحَالَه
أو قَبلَهَا أو بَعدَها كُن عالِميكونُ هذا أحسنُ المواسِم
وصحَّ أنَّ البرَّ والقُمرَ هُماثَمانِيَه أزوامِ ما بينَهُمَا
في آخِرِ القُمرِ منَ الجنوبِمَتَّفَقٌ عليهِ يا حبيبي
صحَّ اسمٌ آخرُ بلفظِ القمرِلأنَّهُ فآستمع من خَبَري
ذكرتُ منهُ ما يليقُ بالسفروكَم جزاير غير هذي وخَطَر
لو لم يكَنُ إلاّ جزيراتُ النسايَحكُمُ عليهَا ساقطٌ قد أنحسَا
وجُزرُ طيرِ الرخِّ والقصارِمن نَسلِ آدم كن بذاكِ داري
ثمَّ الكسورُ في القياسِ والدّيرأو جزيرة بلا بَشَر
أو شدّةِ الما ومَرسَى ترسُهُفأفحلُ مَن دبَّر فيه نفسَهُ
دقِّقـ وحقِّقـ إنّ أخذتَ فيهاخلاصَ يا ربَّانُ ثمَّ اصغيهَا
وسوفَ تزدادُ بهذي الطرقمنَ الفرنجِ معرفة وحذق
في آخِرِ الزمانِ بالتكرارِطُرقٌ جَديدَه فَتَحُوا كن داري
نظمتُها ولم أرَ السوالكلاَّ ولَم أرَ السوال
شتَّان بينَ السايلِ المجرَّدِوبينَ مَن للسوالِ يَهتدي
وخصَّني وآلي البلادَ بالسفرمن دونِ غيري بالهُدى والظَّفَر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في ١٠٦ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.