أَمَّاــ قــيـاسُ الجـاهِ يـا مـهـذَّبَـا
الشاعر: ابن ماجد · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في 79 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمَّاــ قــيـاسُ الجـاهِ يـا مـهـذَّبَـا — قـيـاسُهُ الأصـلي الذي قَـد جُـرِّبَـا
إذا اســتــقـلَّ الصَّرفُ فـوقَ الراسِ — واســـتـــوى فـــراقـــدُ القـــيـــاسِ
جُـــدَّةُ ثُـــمَّ الحــدُّ قــالوا وزَجَــد — أيـضـاً وفـي البَـنجالتينِ بالعَدَد
إحـدى عَـشًـر الجَـاه بـلا تـكـذيـبِ — فــجــرِّبُــوه يــا وذي التــجــريــبِ
رَكَــنــجُ مَــع جـيـجَهَـرَ المـشـهـورَه — والدِّيـو مَـعَ المَـحـرَمِ مَـع مـصيرَه
عَــشــرٌ وفـي مُـوم وكَـنَـارك تِـسـعَه — وتــانــةٌ أيــضــاً ومَــدرَكَه مَــعَــا
مــرابــطِ الخَــيــلِ فــأَمَّاـ الجُـزُر — جُـــزرُ سَـــمَــر وراسُ حَــمــضَه شُهِــر
وصَـــوقِـــرَه وبُـــورِيَـــا يــا صــاحِ — إســمَــع كــلامــي تَـحـظَ بـالصَّلـاحِ
الجــاهُ ذُبَّاــنــانِ فــيــهُـم زاهـي — ومــثــلُهُــم وَيــسَــا مَـع سَـتـوَاهـي
أَمَّاــ بِــنَــجــراشــي مَــعَ جُــدَاوَري — ودَنـــدَبَـــاشــي سَــبــعــةٌ وسَــاجــرِ
والجُـزرُ والحَـردةُ سَـبـعَه قِـيـسُوا — والبــعــضُ قــالوا إِنَّهــُ نــفــيــسُ
أَمَّاـــ أَزادِيـــوَ فَـــسِـــتَّهــ فــآدرِ — ومَــرطَــبَــان ومُــتــبَــلِي والشِّحــرِ
أيــضــا ورأسُ الخــلَّبِ المــعــروفِ — بــهِ كــذاك الجــاه ســتَّهــ يُـوفـي
وإن يَــكُــن عـنـدَ اعـتـدالِ الصَّرفِ — الجــاهُ خَــمــسٌ افــهَــمَــن وصــفــي
فــهــؤلاَءِ الروسُ يــا ضــرغــامــي — ذُبَــــاب ودارُ زَيـــنَـــةٍ ومـــامـــي
ومَــــنـــجَـــلُورُ ثُـــمَّ راسُ الفـــالِ — أَوَّلُهُ مــــن شــــاطــــىء الشَّمــــالِ
أَيــضــاً وبــرُّ النَّاــت وصَـدرافَـتَّن — وأنــدَمَــنــدُ ثُــمَّ فــالي فــاتـقِـن
وشَهـــرِنُـــوَّا ثُـــمَّ جُـــزرُ بَـــرنـــي — أَولُهـــا مـــنَ الشـــمـــالِ أعــنــي
فــإِن تُــقَــابِــلهُــنَّ يــا حـبـيـبـي — تَــبــدُ سـحـائِب قُـطـبِـكَ الجـنـوبـي
والجـــاهُ فـــي تَــنَــاصَــري ذُبَّاــن — وتِــــرمَــــلا وَاصِــــل وأنــــدَروَان
وقـــابُـــقَـــات ثـــم جِـــردفُـــونــا — كــهــؤُلاءِ الروسِ بَــل يــوفــونــا
والمَـــرُّ ثـــمَّ شَــنــكَــلُ كــن داري — ونـــاكَ فَـــتَّنـــ ثـــمَّ نــاكَ بــاري
أيــضــاً مُــرِاشــي طَــرَفُ السـيـلانِ — ثـــمَّ قَـــرَايـــا خـــدمــةُ الرُّبَّاــنِ
وكُـــشـــيِّ الجــاه ثــلاثَه وافــيَه — حتَّى على النَّتخات تلقى العافِيَه
وتَــاكُــوَا أيــضــاً ومَـنـجَـل فُـولَه — وفَــانُــوَه عـنـدَ المـلا مَـعـقُـولَه
هــي إِصــبَــعَــانِ وشَـلاوَم يـا ولي — وقــايــلٌ والهــرُّ مَــع كُـولَم مَـلِي
جَــامِــس فُــلَه وقَــدح إذ يَــبــدُوا — والسِّيــفُ والسِّيــلانُ إِصــبَـع فَـردُ
أَمَّاـــ تَـــلَنـــجٌ مَـــعَ دَنـــجِ دَنـــجِ — مَـــعَ شُـــمُــطــرَه ثُــمَّ مَهــكُــفَــنــجِ
ومـن نـواحـي الزَّنـجِ فَـشـتُ مُـقـبِلِ — قِــسِ الفــراقــد سَــبــعَ ثُــمَّ عَــوِّلِ
والفــرقــدانِ ســتَّةــٌ فـي المـروتِ — أيـضـاً وفـي فَـنـصـورَ خُـذ إشـارتي
وقــــيـــلَ فـــي عَـــارُوه ومـــلاَّقَه — وذيــلِ بَــرنـي عـنـدَ ذي الحـذاقَه
وقــيــلَ فــي أَدوَا فــوي مَــقَـاصِـرِ — هـو راسُهـا الجـاهـي فـلا تُـكَابِرِ
وبَــرهَــلَه شــنــفــا وسَــنــجـافُـورُ — وفِــشِّلــَم فــافــهَــمــه يـا خـبـيـرُ
وسَــلتَ زَنـجـي ثـمَّ فـي مَـنـقَـابُـوا — ثُــمَّ بَــرَاوَه خَــمــسَـةٌ قـد صـابُـوا
وقــس إذا مــا اعـتَـدَلَ الفـراقِـدُ — ذُبَّاـــنَ فـــي مَــلوانَ وهــو واكِــدُ
ثُـــمَّ فَـــلِي بَـــنـــجَ وَأنــدَرفُــورَه — أَربَــعَــةٌ عــنــدَ المـلا مِـشـهُـورَه
حـــيـــنــئذٍ يــا أَيُّهــا المــهــذَّبُ — تَــرَى نـجـيـمَ الصَّرفِ قـد يَـنـتَـصِـبُ
فــي الفَــلًكِ الأصــلي وكــلَّ نَـجـمِ — إذ قُـــطُـــبُ الشَّمــالِ فَــوقَ اليَــمِّ
أمَـا تـرى الطـائر فـي برِّ العَرَب — يـبـقـى يـمـانِـيـاَّ ومـن ثَمَّ انتَصَب
وَســطَ الســمــا هــنـاكَ كُـن عَـلِيـم — دليـــلُهُ المَـــعـــقِـــلُ وَالظَّلــيــم
وفــي نـواحـي الزَّنـجِ فَهـوَ شـامِـي — يــكــفـيـكَ وصـفـي فـاتَّخـِذ كـلامِـي
مِــــن ثَــــمَّ للشَّمــــال يـــا ذكـــيُّ — فـــأَفـــضـــلُ الكـــواكـــبِ الجُـــدَيُّ
أَمَّاــ كِــتَــاوه ثُــمَّ سُــنـدَه بـاري — وأَنــــدَلُوسَ ثُـــمَّ مُـــوســـى بَـــاري
ثــمَّ مُــلُوكُـو قِـس بـهـا الفـراقِـد — ثـــلاثـــةً جَـــرَّبـــهــا المُــعَــاوِد
وقــد رُوِي أَنَّ مُــلُوكُــو لَم يَــكُــن — فـي ذا المـكانِ اِفهَمِ النَّظمَ وُصُن
ومــنــبَــسَه ثُــمَّ زَرِيــن المُـغـزِرَه — سِـتـونَ زامـاً هـي آصبَعَانِ فآخبَرَه
وظـــهـــرُ جــاوَه قــد رُوِي ولاسَــم — ثــمَّ جــنــوبــيُّ مــقــاسـر فـآفـهَـم
جَــرشِــيــكُ ثُــمَّ جَــاوَةٌ والخَــضــرا — بـإِثـرِ بـاري إسـمُهَـا فـي الذكرى
وكَــرمَ دِيــوَه ثُــمَّ بَــنــدَر جَــاوَه — فــراقــدُ آصــبَـع إحـفَـظِ التِّلـاوَه
وسَـــــربَـــــيَه جــــزيــــرةُ فــــالي — وجـــاوةٌ ومَـــنـــفِـــيَه بـــالهـــالِ
هُــم نَــعـشُ اثـنـي عـشـر بـالدلالِ — إفــهــم نَــظــمــاً يُــشـبـهُ اللآلي
والحَـــرَّبـــاء ثـــمَّ خُـــوريــا بَــل — أيــضـاً وراسُ المـلحِ يـا مُـسـايـل
وفـــايَـــدَن وســـاســـيَ تَـــيـــمــور — وقــيــلَ فــي كِــلوَةَ يــا نِــحـريـر
وأَنـــجِـــزيـــه ثـــمَّ هَـــنـــزوانــي — مَـــعَ مُـــلالي ثــمَّ جُــزر دُمُــونــي
والنَّعـشُ فـيـهـم كـلِّهـم إحدى عَشَرَ — فـغـايـةُ الفـالِ هـنـا عندَ الورى
وجُــزر تــيــمــورِ وعــنــدَ القُـمـرِ — بَـنـدَر بـنـي غـسـمـاعـيل نَعشُ عَشرِ
أيــــضــــاً ولوجــــانُ والأخــــوارُ — وقــيــل سُـفـالَه أيُّهـا البـيـطـارُ
ونــعــشُ تِــســعَه بــلدةُ السُّلـطـانِ — والإســمُ بــيــمــارُوهَ مِــن زَمــانِ
وفــي مَــغــيــبِهَــا تــرى أنـامِـلا — والمُــلَّ هُــو بَــنــدَرُ دَرويـشَ عَـلا
ومَــنــزِلاجــي ثــمَّ سَــعــدَه قـيـلا — تــزيــدُ عَــمَّاــ شَــرَحــوا قــليــلا
والنَّعــشُ ذُبَّاــنـانِ قـد شـاعَ عـلى — جـزيـرةِ العَـنـبَـرِ مـع كـلِّ المَـلا
شَــجــاجــي ومُــسَــنــبــيــجــي مـعـا — وبــنــدرُ النُّوبِ لقــولي آســمَـعَـا
وإن عـلى الجُـونِ تقِس ذا والسُّهَا — إذا اسـتَـقَـلَّ الصَّرفُ سَـبعاً تَلقَها
عــلى نــســيــمٍ ثــمَّ فــي مَــلويــن — وآخـــرِ الأخـــوارِ بــالتَّعــيــيــنِ
وفـي سُـفـالَه مَـعـدنِ التِّبـرِ فَـقِـس — نــعــوشَ سِــتِّ مـن عـلومـي اقـتَـبِـس
أيــضـاً وفـي بـنـدر شِـعـبـانٍ وفـي — مَـنـكـارَ سِـتَّهـ أيُّهـا الخِلُّ الوفي
بَــنــدَر هَــدودَه ثـمَّ بـنـدر كـوري — ثــمَّ رفــاتـي خَـمـسُ فـي المـذكـورِ
بــنــدرُ كــوسَ ثــمَّ بــنــدر قـاسِـمِ — وكَــــنــــدلي أربــــعـــةٌ للعـــالِمِ
وفــي بــنــادِر هَـنـتَ ثـمَّ تَـلِّيـنـي — وأبــيَه فـي القُـمـرِ يـا مـعـيـنـي
كــلُّهــمُ ثــلاثُ مــع تــيــري رجــا — هـي أشـهَرُ الجُزرِ اللواتي للنَّجا
وفــي هَــدودَه نَــعــشُ إصــبَــعَــيــنِ — ثــمَّ تِــمَــارُوه تُــكـفَ شـرَّ البَـيـنِ
بَـــنـــدَرُ كُــوسَ ثُــمَّ غُــبَّةــ كــوري — مـع بـنـدرِ الشَـجـرةِ ذا المَـشهورِ
نَـعـشُ آصـبَـعٍ قـد أرَّخـوهُ العُـلَمَـا — ولا ســوى هــذا يــرونَ فـافـهَـمـا
وإن تَـــقِـــس بِــآخِــرِ الدامــوتــي — عــــلى سُهَــــيــــلٌ دابـــر وركـــون
نـصـفُ آصـبَـعِ العَـنَـاقُ ثُـمَّ الجُـون — ولا سُهَـــــيـــــلٌ دابــــر وركــــون
لأنَّ ذا آخــــــرُ بــــــرِّ الزِّنــــــجِ — وبـــابُ بَـــرِّ الغــربِ والإفــرَنــجِ
ولا جَــنُــوبِــيــهِ ســوى الأرقــاق — وظُـــلمَـــةٍ يـــعـــلمُهـــا الخَـــلاَّق
والبـــعـــضُ قــالوا هــذهِ جــزائرُ — وآخــرُ المُــلّ خَــمــسَـةٌ يـا خـامِـرُ
واخـــتَـــلَفَ النَّقـــلُ مِـــنَ الرواةِ — واســـتَـــغــفِــرُ الله مِــنَ الزلاَّتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استقل: اسْتَقَلَّ يَسْتَقِلُّ اسْتِقْلالاً :- ـه: وجده قليلاً غير كثير؛ استقل العاملُ تعويض العمل الِإضافي. - الشيءَ: جعله يحمله ويرفعه؛ استقل الطائرة.- الطائرُ في طيرانه: ارتفع؛ استقل النباتُ، أي علا/ استقلتِ الشمس. - الناسُ: …
- التجريب: [ج ر ب]. (مصدر جَرَّبَ). "وَضَعَهُ تَحْتَ التَّجْرِيبِ" : تَحْتَ الاخْتِبَارِ وَالامْتِحَانِ.
- الجزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] …
- الصرف: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف …
- القياس: القِيَاسُ : مصـ.-: القَيْسُ، تقدير الشّيْءِ بِمثله؛ قياس درجة الحمّى بميزان الحرارة.-: تقدير الطول أو العرض أو الارتفاع؛ قياس المسافة/ قياس ارتفاع الجدار/ قياساً على كذا أو بالقياس إلى كذا، أي بالمقارنة به؛ وجدته نشيطاً …
- المحرم: المُحَرَّمُ : مفعـ. -: ذو الحُرْمَةِ وهي ما لا يحلّ انتهاكه. -: ما حُرِّم؛ الخمرُ مُحَرَّمة في الإسلام. -: أوّلُ شهور السنة الهجرية. -: كل ما لم يطرأ عليه طارىءٌ ليغيِّره إلى ما هو أحسن؛ المحرم من الجلود هو الذي لم يُدْب …
- المشهوره: المَشْهُورُ : مفعـ. ـ من السيوف: المسلول من غِمده. ـ: الشهير، أي المنتشر صِيتُه؛ ليس المشهورُ من أعمال الكاتب هوالمهمَّ. ـ: النَّابِهُ الذَّكيُّ؛ كان مشهوراً بين النَّاسِ بحكمته ورصانته.