عَزَمتُ والعَزمُ حميدٌ في السَّفَر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَزَمتُ والعَزمُ حميدٌ في السَّفَرلا سيَّما من بَلدَةٍ فيهَا ضَرَر
أطلُبُ تَحتَ الريحِ بالإذعانِفي مَركَبٍ يَطيرُ كالعِقبَانِ
مِن أرضِ كاليكوتَ بالعنايَهبأوَّلِ الستِّينَ قَبلَ المايَه
أَوَّلُ ما جريتُ يا إخوانيمن بَعدِ أن قَد فَرغَ الديماني
في مَغرِبِ المُحنِثِ سَلَكتُ عَشرَهأزوامِ جَمَّهـ صافِيَه مُحَررَّه
وَبَعدُ ما يلِيهِ في القُطبِومَطلَعِ المُحنِثِ كَذا يا صَحبي
وهَكَذا سهيلُ والحمَارِبالكلِّ إجرِ بالسَّواكُن داري
وَمِل على مَطلَعِ قَلبِ العَقرَبكَمِثلِهِم ثلاثةً لِتَقرُب
وَمطلَعُ الإكليلِ إجرِ فيهِثلاثةً والتِّيرِ كُن نبيه
سَبعَةُ أخنانٍ لَهُنَّ جُملَهأحدَ وَعِشرونَ كُفِيتَ الغَفلَه
عَنِ القياسِ فَهُنَاكَ المَعقِلمَعَ سُهَيل ثَمَانِيَه فَآعقِل
وَرُبعُ هذا قيدُ ذي الطريقِما فيهِ من شَكٍّ ولا تَعوِيقِ
وَقِس هُنَا السُّهَيلَ والظليمسَبعاً ولكِن فِهيِمِ التحكيم
إن كانَ في هذي النجومِ نَفسشَرِّق وَأشمِل لا تَكُونَ أخرَس
وَإن رَأيتَ فيهمِ تَنقيصَاإجرِ على الجَنُوبِ يا حريصَا
لِتَسلَمَنَّ مِن أَذَى السَّيلانِوَأُرصُدِ البَرقَ بذي المَكَانِ
تَنظُرُهُ يَقُومُ كالسُّيوُففَإِنَّهُ بِقُربِهَا مَعرُوف
وَإن تَكُن ياخِي بعيداً عَنهَايُومِضُ فَوقَ المَاءِ فآدنُ مِنهَا
وَإن وَصَلتَ وَالقِيَاسُ قَد كَمُلثَمَانِيَه وَرُبعَ مَافِيهِ خَلَل
وَالفَرقَدَانِ سَبعَةٌ مَع نِصفِإسمَع كَلاَمِيَ وَآستَفِد مِن وَصفي
وَرُدَّهُ على اليَسَارِ وَآجرِفي مَطلَعِ الطايِرِ يَاخِي عَشرِ
أزوَامِ حَتَّى تَخلِفَ السَّيلانوَتَرتَفِع مِن وادي الطُّوفَان
وَرُدَّهُ يَومَينِ في السِّمَاكِتَدُورُ بالسَّيلانِ يا زواكي
يَقِلُّ عَنكَ المَوجُ والسَحَايِبوَيَرجِعُ البَرقُ على المَغَارِب
وَإن تُرِد شُهُودَ ذي المَكَانِسُهَيلُ وَالظَّليمُ يا إخوانِي
هُم سِتَّةٌ وَرُبعُ فيهنَّ النَّفَسقِسهُنَّ إن كَانَ مبيناً أو غَلَس
إن زِدنَ في القياسِ زِد في المَجرَىأعنِي السِّماكَ الرَّامِحَ المُشتَهِرَا
وَإن نَقَص رُدَّهُ في الجَوزَاوَالتِّيرِ إن شِيتَ هُنَا تَفُوزَا
حتَّى تراهُم ستَّةً ورُبعَاسُهَيلَ والمَعَقِلَ خُذ ما وُضِعَا
هُم سَبعةٌ ونفُ في ذا الوصفِوالفرقَدَانِ ثمانِيَه مَع نَصِفِ
وفيهمِ الضيقُ فَكُن بالعالمحتَّى تكونَ للطريقِ لازِم
وإجرِ في الطايرِ أربعينَاثُمَّ احتَرِز فَكُن لِذَا فطينَا
تَندَخ بِذَا القياسِ ناكَ باريوَآنظُر تَرَى جبالَهَا يَسَاري
مِن بعد أربَعينَ آصطلاحَاأزوامَ جَمَّهـ كُمَّلاً صحاحَا
مِن فَولَةٍ لَكَ عَنِ السَّيلانِمِنَ المَشارِق دَايِمَ الأزمَانِ
في مَركَبٍ يُشابِهُ المسعودَاأمَّا الثِّقالُ فَآولِهِم مَزِيدَا
مِن هَا هُنَا مُنَتَصُف الطريقِمِن ظَهرِ سَيلانَ على التحقيقِ
وَعُدَّ أزوامَك مِن يَومِ السَّفَربِناكَ باري كي تَفُوزَ بالظَّفَر
عِشرينَ في المُحنِثِ والهِيرَانِوَمِثلَهُم في السبعَةِ الأخنَانِ
يَزيدُ زاماً وَآحسبِ السِّماكَاسِتَّهـ عَشَر جَملُهُ يا فَتَّاكَا
سَبعَه وخَمسُونَ وَأربَعُونَالِنَاكِ باري سَبعُ مَع تسعينَا
فَنِصفُهَا السَّيلانُ من شَرقِهَابَل إنَّ دَورَتكَ تزيدُ فَضلَهَا
أزوامُكَ المذكورَةُ المُجَرَّبَهلإِجلِ دَورَتك تَكُن مُنتَخَبَه
أمّا اللَّيَالي مَعكَ والأيَّامعِدَّتُهُم سَوَا بِذَا الإفهَام
وَإن تَكُن ريحُك مِنَ المُصَالِبِقَصِّر بِهَا قِلعكَ ثُمَّ قالِبِ
إن قَالبتَ يَسرَ أَو يَمِينفَلاَ تَزيدِ الجوشَ عَن زامَين
خَوفاً مِنَ التَّهَوُّسِ والضِّيقِوالماءُ مَيَّادٌ بذي الطريقِ
مِن قُربِ سَيلانَ وَمَايليهَاكَم مَركَبٍ تَاهَ وَتَوَّه فيهَا
وَنَاكَ بارى يا أخي جزيرَهمُخضَرَّةٌ عَالِيَةٌ كبيرَه
ديرتُهَا سهيلُ يَا إخوانُوَتَنقَسِم وَبَينَهَا خِيرَانُ
في رأسِهَا الجَاهِي تَرَى قِطعَاتِإن جِيتَهَا يُرَونً مَغزولاتِ
جَاهِيَّهُم جزيرةٌ فيها شَجَروَالنارَجِيل كثيرُ خُذ مِنِّي الخَبَر
تَرَى عليهَا يا أخِي الفَرَاقِدتِسعَةَ بالتحقيقِ غَيرَ زايد
في رأسِها الجاهي فَكُن بالحاذِقِمُرَّ سُهَيلِيهَا على الحقايقِ
سُهيلُ والظلَّيمُ في جَاهِيِّهاسِتَّهـ إلاَّ ثُلثَ يَا فَقِيهَا
أمَّا سُهَيلَي الجزيرَه قِسهُمَاوَهيَ على اليَسَارِ ثُمَّ آعرِفهُمَا
بأنَّهُم سِتٌ ورُبعٌ مُحتَكِمأُقرُبَ تَهنا النَّقطَ وَآنشُرِ العَلَم
أمَّا سُهَيلُ سَبعةٌ والمَعقِلوَنصفُ ياتي في القِيَاسِ فَآعقِل
قِيَاسُ عَادَه لا يَكُن فيه نَفَسيُعلَمنَ مِن فوقِ القِيَاسِ كالقَبَس
إن لَم تَكُن تَنتَخُهُ رجاليلا رَحِمَ الرحمانُ عَظمي البالي
وَإن نَتَختَ النتخَةَ المؤيَّدَهإقرَأ لَنَا الفاتحةَ مُشَدَّدَه
أمّا سهيليهَا عليه المعقِلمَعَ سهيلٍ خُذهُ منِّيـ وَآعقِل
سبعاً ونصف تراهما شَمَالاَبِمَيلِ للمَشرقِ لا مَحَالاَ
وَآعلَم بأنَّ الجُزرَ مُغزِرَاتُجبالُهُنَّ خُضرُ عالِيَاتُ
وَالكُلُّ يا خِي إسمُهُم بالباريعَشرُ جَزَايِر كُن بِهِنَّ داري
وفيهمِ الجزيرةُ المشهورَهوَإسمُهَا سَرجَلُ كُن خبيرَه
وَهيَ سُهَيلي الكُلِّ شِقِّ الغَربِطويلةٌ مُخضَرَّةٌ ياصَحبي
والمُغزِرَاتُ في الشَمالِ والوَسَطوفي المَشَارِق لا تَكُونَ ذَا غَلَط
أغلظُ من سُقُطرَةٍ وَأكبَرُوآدناهُمُ زايدةٌ كَمَا تَرَوا
قِياسُ مَنتَخهَا مِنَ السيلانِسُهَيلُ وَالظليمُ يا إخواني
ستٌ وَرُبعٌ مَنتخُ الثِّقاتِوَلاَ علينَا مِن ذوي الآفَاتِ
من بَعدِ خَمسِينَ آصطلاحِيَّاتِأزوامُ مِن سَيلاَنَ خُذ وَصَاتِي
أمَّا الحِسَابيَّاتُ هُم سِتُّونَاوَأربَعٌ مِن بَعدِهِم ياتُونَا
وَلاَ عَجَب فهذه الأزوامُمِن أرضِ كاليكوتَ ياهُمَامُ
إن تَبلُغِ المايَةَ أو تزيدَاجَوِّد لَهَا التقمينَ يا رشيدَا
شُهودُهَا عندَك في القياسِجعَلتُ لَك أزوامَها أساسي
خوفاً مِنَ السحايبِ الدامانيمَع عَدَمِ القياسِ يا رُبَّاني
يُهدَى بذي الأوزامِ فالدامانيلَهُ القياساتُ على السَّيلانِ
بِجَاهِ إصبَع تَلتقِي العَنَاقَاومُقدِمَ النعوشِ إتِّفَاقَا
أربَعَةً ونصفَ إحذَر منهَانَقِّصهُمُ حتَّى تَفُولَ عَنهَا
وَإجعَلِ الشَّرطَينِ في المَغَاربِمَعَ العَنَاقِ أربَعاً يا صَاحبي
تَدُورُ عَن سيلانَ لَم تَحويكاهَذا قياسٌ صَادقٌ يُنجيكا
وهُنَّ ياخي فوقَ ناكَ باريخَمسةُ إلاّ رُبعَ باختباري
لكنَّ أزواماً لَكُم أساسيجَعَلتُهَا خَيراً مِنَ القِيَاسِ
فَإنَّ أزواماً لَكَ المذكورَهقريبُ مايَه زامِ هِي مشهورَه
مِن صَوبِ كاليكوت لِنَاكَ بَاريثَلثَةَ عَشرَ يَومَ في المَجَاري
وَكُن جَرِيًّا قَبلَهَا وَإحزِمِوَلَطِّفِ القِلعَ بِليلٍ مُظلِمِ
فَإن نَتَختَ جَارِ للجزيرَهمِن غَربِهَا ياخِي على بصيرَه
في مَطلَعِ العَقرَبِ والحِمَارِزامينِ بالمولِمِ في المجاري
نضيفةٌ ديرتُهَا سُهَيليوَآعمَل بِعَقلِك والغُزُر وَالمَيلِ
وَرُدَّهُ في مَطلَعِ الإكليلخمسَةَ أزوامٍ تَزِد قليل
وَمِل على مَجرَاكَ نَحوَ العَقربِتَنتَخ لِجَامُس فُلَهٍ فَأُقرُبِ
لَهَا ولا تَقرُب لَهَا بالمَرَّهوَسِر على الجوزا إلى شُمُطرَه
وَإن تَكُن ريحُكَ زَحناً فَاسِدَهإطرَح بِبِريَامَن مَعَك ألفَايدَه
إنَّ هُنَاكَ البلدَ فيهِ يَبرَالَكِن غزيراً إن أردتَ فَآسرَا
مُقَالِباً وطالِباً للمُلِّوليسَ يَخفَى ذا على ذي عَقلِ
ياتي بذا المجرى فُلُو تَنبُورَكوفي شَمَالِهَا فُلُوَ فَيرَك
وَالمُلُّ ياتي لفُلُو فِينَنجِإن كانَ قَالِع أو لَدَنجِ
أرسِ بِهَا إن شِتَ أخذَ الماءِوالماءُ تَحتَ القِطعَةِ الكُبرَاءِ
تُخبِركَ يا رُبَّانُ فيها عَنهُأهلُ السَّنَابيقِ فَأدنُ مِنهُ
إجعَلَهَا وَخرَابَهَا يمينَاوالبعضَ في اليَسَارِ يَا فطينَا
والماءُ عِشرونَ ولا فيهِ كَدَروَالأرضُ فيها مِن تُرَابٍ وَمَدَر
أمَّا جبالُ المُلِّ عالِيَاتُمسيرَ يَومَين في البُرورِ ياتُوا
هنَّ جبالُ القلعيِ مُتَّسِقَهمُقَطَّعاتٌ لِقَريبِ مَلعَقَه
فيهُم جَبَل عاليِ دَنجَ دَنجِإلى جُزَيرَاتِ فُلُوفِينَنجِ
لأنَّهـ يبينُ من بَعيدِبل هُوَ أعلى مِنهُ بالتأكيدِ
يَشُوفُ مِن قُربِ فُلُوفَيرَكلا بُدَّ أن تلقاهَ في مسيرِك
أمَّا فُلُوفَيركَ هِيَ جزيرَهمَا بَينَ بَرِّينِ وَهِي صَغَيرَه
تَميلُ يَا أخي بحريز المُلِّبِأربَعَه أزوامِ خُذ يَا خِلّي
تُشبِهُهَا جزيرَه الفيرانعَالِيَ عَنهُ لَمُّ يَا رُبَّان
لَكِنَّ ذي يا صاحبي فيهَا شَجَروالبَلدُ خَمسُونَ فَقِف أو أغزُر
تَنظُرُهَا تَشُوفُ مِن رَاسِ الدَّقَلجبالَ مِن برِّ السيامِ عَن كَمَل
فَإن رَأيتَ هَذهِ الجبالاعلى فُلُوفِينَنجَ خُذ مَقالاَ
يُشبِهنَ سَيبَانَ عَلى التأكيدِإذا نَتَختَهُنَّ مِن بَعِيدِ
تَحسِبُهُنَّ جُزُراً مُفَرَّدَاتأطرَافُهُنَّ الكُلُّ مَسلُوبَات
أمّا فُلُوفِينَنج فَهِي جزيرَهوَحَولَهَا جَزَايرٌ كثيرَه
بقربِهَا مِن جَانِبِ السّهَيلِثلاثُ بَل أَربَعُ يَا خليلي
في ظَهرِهَا مِن جانبِ الدَّبُورقِطعَه وَفيهَا شَجَرٌ كَثيِر
صغيرةٌ هُنَاكَ عِندَما تَرَاهَافي مَاءِ عِشرِينَ فَخُذ نَبَاهَا
طَرِّح هُنَاكَ عِندَما تَراَهَافي مَاءِ عِشرِينَ فَخُذ نَبَاهَا
وَبَينَهَا وَالبَرِّ لِلنَّوَّاتريقُ وَاضِح ما بِهِ شُبهَات
هِي مَنتَخُ القالِعِ والمًقَالَبَهأمَّا فُلُو فَيرَك فَهي مُغَرِّبَه
عَنهَا بِقَدرِ أربَعَه أزوامِبريحِ طَيِّبِ أيَا هُمَامي
لَم تَشتَبِه قَطُّ بِهَا جزيرَهفي برِّهِم لأنَّها صغيرَه
وَجَنبُهَا راخي وَجَنبُ عاليلا بالكثيرِ إفهَمَن مَقَالي
مُعترِضَه هُناكَ للمُسافِرعِندَ المَرَاحِ وَالمَجي كَن خَابِر
عَالِيَةٌ قَريبَةُ التَدويروَحِيدَةٌ وَمَاؤُهَا غَزير
فَحَولَهَا مَنَاقِعٌ وَالمَا تَرىخَمسينَ حَولَهَا بِلا مِرَا
وَالتِّيرُ مِنهَا نَحوَ دَنجَ دَنجِوَمَطلَعَ المِرزَم فُلُو فِينَنجِ
وَمَطلَعَ العَقرَب فُلُوَ تَنبًورَكقُربَ قَفَاصي إقتَرِب مسيرَك
أمّا فُلُوفِينَنجُ قُربَ السَّاحِلِجزيرةٌ كَبيرةٌ يا سَايلي
أكبَر مِنَ الأُولى وأعلَى منهَاوَجُزرُهَا لَيسَت بعيدَه عَنهَا
مَسلُوبَةُ الأطرافِ إذ تَرَاهَافي البُعدِ إقصِدهَا ولا تَعدَاهَا
إلاَّ بريحٍ وَاكِدَه مُحَقَّقهوَإطرَحِ الأنجَر عليهَا يا ثِقَه
في مَاءِ عِشرينَ وَمَا قَارَبَهَالا تَدخُلَن فيهَا ولا تَقرُبهَا
أعني الجزيرهَ بَطنَها الجَنوبيهًنَا فَضَاءٌ هَايلٌ عجيبِ
مِنهَا إلى شُمطًرَةٍ في التِّيرِمَغرِبِهِ حَقِّقهُ في المَسيرِ
وَمغرِبُ النَّجمِ طريقُ الراجعِوَمِل على غَربِ السِّمَاكِ كُن وَعِي
إحذَرَ جَرَّ الماءِ تَحتَ الجَاهِلا تَتَرُكِ الأشياءَ في اشتباهِ
أمّا إذا مَاجِيتَ ذي الجزيرَهأعني فُلُوفِينَنجَ كُن خبيرَه
فَاجرِ زاماً في السُّهَيلِ مِنهَاوَمِل يَمنياً يا هُمَامُ عَنهَا
تَرى هُناكَ الرُّقَّ في اليَسَارِأيضاً بِهِ المّا أبيَضٌ كُن داري
فَآنظُر وَإحذَر ثّمَّ للجزايِرهُم دَنجَ دَنجَ وَلَهُم أَشايِر
إنَّهُمُ جزايرٌ كبَارُبَينَهُمُ طريقُ والصِّغَارُ
كأنَّهُم نَويَاتُ مَكبُوباتُطِوَالُ نَحوَ التِّيرِ بَيِّنَاتُ
مِنهُمُ في النَّجمِ وفي المغيبِإلى شُمُطَرَه إجرِ يَا حبيبي
وَآعلَمَ أنَّ مِن فُلُو فِينَنجَأربَعَه أزوَامٍ لِدَنجَ دَنجَ
خَمسَةَ عَشرَ باعَ أو عِشرينَاأو لِثَلاثينَ فَكُن فَطيِنَا
ما تَلتَقِي هُنَاكَ إلاّ العَافِيَهطريقُ وَاضٍحٌ عَمَارُ صَافِيَه
وَفَوقَهُنَّ جَبَل مَعرُوفُلَهُ سَنامٌ وَبِهِ مَوصُوفُ
ثُمَّ تَرى قَدَّامَكَ الجزايرفُلُوسَنًبِيلَن تِسعُ بِالأشاير
قَدَّمتُ ذِكرَاهُم فَإعمَل شَورَكوَمِنهُمُ تَرَى فُلُو تَنبُورَك
مَغزُولَةً في البَحرِ يا خليلُقَدَّرَهَا المُهَيِمنُ الجليلُ
وَآعلَم إذا غابَت فُلُوفِينَنجُفُلُوسَنَبِيلَن مَلاَقَه تَخرُجُ
فُلُوسَنَبيلَن مَلاَقَه تِسعَههُم فَاقصِدِ الجٌزرَ سَريعاً وَآسعَ
لَهُم وَحُطَّ الأنجَرَ الصينيَّهلأنَّها أشبَر خُذ الوَصِيَّه
وَآستَقٍ مِنهَا المَا وإن شِيتَ آطرحِفي مَاءِ عِشرينَ وَبِت وَآفلِحٍ
خَلِّ الطويله عَنكَ في اليمينِوَحَولَهَا جُزرٌ على اليَقينِ
وَآجعَل جَزيرَتَينِ يَا رُبَّانييُسرَاكَ والناسُ بِذَا المَكَانِ
حَذرَكَ قَبلَ تُوصَلَ الثَّنتَينِصَيِّلـ جزيرَه تَرَهَا بالعَينِ
قليلةٌ أشجارُهَا كالصِّيلِإن كانَ بالليلِ بِهَا لا تَجهَلِ
مايلةٌ للبرِّ والشمالِدونَ الجميعِ إفهَمَن مَقَالي
لا تَرقُدَنَّ الليلَ فَالأريَاحتَضرِب هُنَا مِن سَايرِ النواح
كثيرُ مَن يَغفَلُ عَن مَركَبِهِوَالمَاءُ عِشرُونَ هُنَا خَبِّر بِهِ
بَينَ الجَزَاير وَيَجُرُّ أَنجَرَهولا لَهُ ياخِي بِهَذَا مَخبَرَه
يَشغُلُهُ الأنجَرُ عَنِ السِّرَايَهوَالقِلعُ مَبلُولٌ وَجَرُّ المَايَه
وَهُنَّ بالقُربِ فَإحسُب هَذاوَلاَ تَكُونَ غَافِلاً رَقَّادَا
في ظَهرِ يَاخِي هذِهِ الجزايِرلأنَّهَا مُغزِرَةُ الأشَايِر
بَحرِيَّها ترى فُلُوتَنبُورَكَمِنهَا تَرى البرِّينِ هَذا شَورُكَ
وَقَيلَ لي برُّ شُمُطَرَه لا يُرَىمِنَ الجزيرَه يا هُمامُ خَبِّرَا
إلاّ إذا مَا كُنتَ ما بَينَهُمَاخُذ مِنِّيـ العِلمَ وَلاَ تَوَهَّمَا
إن شِيتَ تَدخُلِ القَفَاصي مِن هُنَاتَنَظَّرِ الأشجَارَ وَألبرَّ ادَّنَى
إجرِ مِنَ الجزاير التِّسعِ علىقُطبِكَ وَالمُحنِثِ وُقِّيتَ البَلاَ
مَطالَعِهِ أَعنِي وَلا المَغَاربِزامَينِ أو ثلاثةً يَا صاحبي
حتَّى تغيبَ هذه الجزايرفرَتِّبِ الحِبَالَ والأنَاجِر
وَالبَلدَ والسُّنبُوقَ والأسبَابفَخُذ مَقَالاً مِن ذوي الألبَاب
فَإِن رَأَيتَ الجُزرَ غَابوا عَنكَ مِللَم يَبقَ مِنهُنَّ سوى قَرنِ جَبَل
على دَنجَ دَنجَ حَديثٌ واكدفي الجاهِ بل في مَطلَعِ الفراقِد
تَنظُرُ ذا الحينَ جَبَلٌ قَفَاصيإسمُهُ فُلفَاسلاَرُ عِندَ النَّاسِ
عَنكَ يَكُن في مَطلَعِ الحِمَارِكُن عَارِفاً وَصفيَ مَع أشواري
وَرُبَّمَا تَنظُرُ ماءً أبيَضَالِحَدِّ تِسعَه في الطريقِ فَآحفَظَا
فَإن أَتَيتَ تِسعَةَ أَبوَاعلِحَدِّ مَا أَبيضَ لاَ تَرتَاع
فُلوفاسَلاَرُ وَهُوَ في الحُقَّهعلى الحِمَارَينِ بِلاَ مَشَقَّه
يَميلُ أيضاً لِطُلُوعِ العَقرَبفَآعلَم بِأنَّكـ يا فَتَى مُقتَرِب
فَخُذ لِمَاءِ تِسعَةٍ وَعَشرَهوَالمَاءُ أبيَضٌ يَسَارَك تَنظُرُه
وَالمَاءُ أخضَر تَنظُرُه يمينَاعَيَّنتُ لَك جميعَ ذا تَعيينَا
مَجرَاكَ في المُحنِثِ أو في القُطبِأُخرُج مِنَ السَطرِ هُنَا يا صَحبي
فَآجرِ على ما تِسعَةٍ حتَّى تجيلِمَاءِ سَبعَه جِيتَ نَحوَ الفَرجِ
وَآبيَضَّ كُلُّ الما تَرَى قَفَاصيفَخَفِّفِ القِلعَ وَكُن ذا بَاسِ
وَالمَاءُ يَسقي داخلاً كُن عارفمَدَّكَ أو إطرَح ولا تُخَالف
يَصيرُ عَنكَ الرُّقُّ في اليمينِفَغَيِّرِ المَجرَى بِذَاكَ الحِينِ
وَآجرِ هُنَا في مَطلَعِ الحِمَارِوَالبَلدُ سَبعَه مَا بِهَا أسرَارِ
إن مِلتَ لليَمينِ رَقَّ المَاءوالغُزرُ صَوبَ البرِّ لا مِرَاء
هَذا وَسُنبُوقُكَ في الدَامَانِلا تَجعَلَه في الجَوشِ يا رُبَّاني
لأنَّ في الدامانِ مَعكَ الشَّبُّوَالجَوشُ بالياهُومِ فِيهِ الطبُّ
بالبَلدِ وَالترتيبِ والتَّسدِيدِفَإنّ ذَا مِن رَأيكَ السَّديدِ
تَرَاكَ تَنظُر عَالِقَه بالبِرِّجُزراً مِنَ الأشجَارِ حَقَّا فَآدرِ
جَزايِراً بِخَلفِ كُلِّ وَاحِدَهمِنهُنّ قِطعَةُ آفهَمَنَّ الفَايِدَه
فَكَم كَمَنَّا خَلفَهُم طَاوينَاعَنهُنَّ للشِّمَالِ خُذ تقمينَا
إن صَارَت الجاهيَّةُ القريبَهفي مَطلَعِ الجَوزَا فَخُذ تَجريبَه
فَأنتَ في أولِ قَفَاصي سَايرعلى الحِمَارينِ فَخُذ أشَايِر
تَسيرُ فيه أزوَامَ بالتَّحريرِحتَّى يَجِي عَنكَ الجَبَل في التِّيرِ
يَخضَرُّ مَعكً الماء إذاً أو يَغَزُرخَلَصتَ مِن كُلِّ البلاءِ والخَطَر
فَذَاكَ هُو فُلفَاسَلارُ يُذكَرتَرَاهُ وَتَرَى فُلُوسَبتَا آخبَر
مِنَ الدَّقَل يُرَونَ أو بالصَّحوِلأنَّهَا في ذي الطريقِ تَحوي
وَحَذرَكَ مِن قَبلِهَا الما سَبعَهقَبلَ قَفَاصي فَىعرِفَنَّ وَقعَه
لأنَّ في سَبعَةِ رُقّ البَحرِوَلا بِهِ الجَاهِل هُنَاكَ يَدري
حتَّى يَكُن مَجرَاكَ في الحِمَارِوَالمَاءُ سَبعَه دَاخِلٌ وَجَاري
إن مِلتَ للعَقربِ زادَ المَاءُأو مِلتَ للسُّهَيلِ يا خَاءُ
رَقَّ لَك البلَلدُ فآعلَمَهَذا هُوَ المَفرَضُ فَآقعَعَنَّهُ
وربَّما يَنقُصُ أو يَزيدُيُمنَاكَ أو يسرَاكَ يَا رَشيدُ
فَلا تَخَافَ إنَّ فيه الطُّرُقكَثيرةٌ وَلَيسَ فيهِ رُقّ
سَليمةٌ ما هي غَصَص إن زَاداَزَادَ ذِراعَاً وَنَقَص كَهَذَا
يُمهِلكُ الإقبَالُ والإنسَاعوَفي الطريقِ لا تَكُن مُرتَاع
بَل فيهِ أَمكِنَه وفيهِ الرُّكُبيَرميكَ عَنهَا المَدُّ وُقِّيتَ التَّعَب
وليسَ فيهِ حَجَرٌ مَع جَسرِالكُلُّ يَاخِي في مَكَانِ مَدَرِ
فيهِ المَطَارح لَيسَ فيهِ مَوجِمَطرَح سليمُ هَيِّنُ الوُلُوجِ
وَإن أتَاكَ الليلُ فيهِ فآدرَحَاإن كاَنَ رِيحُك قالِعاً فَالِحَا
لكنَّهُ ما هُوَ إلاّ زامَاتَقطَعُهُ بالزَّحَنِ بالمَا
إنَّ السَّقِي مَديمُ هُو زامينِيَرميكَ في الجَنُوبِ باليَقينِ
خُصُوصَ إن وَافَقَ بَعضُ الريحِأقَلَّ مِن زَامٍ وَاستَريحِ
هذي طريقُ البرِّ بالتحقيقِواضحةٌ ما مِثَلُهَا طريقِ
حلَفتُ باللهِ يَميناً بَرَّهإن جُزتُ فيهِ غَيرَ هذي المرَّه
لَن أرميَ البَلدَ على قَفَاصيلأنَّهُ مضبوطُ في قياسي
بالبرِّ وَالجِبَالِ والشُّجرَانِوالبَلدِ والمَجرَى أو النِّيشَانِ
وَالعَرضِ والطولِ وليسَ تَختَلِففي مِثلِ ذا مَعرفتي وَتحتَرِف
تُجَاري البَرَّ وَرُوسَ الشَّجَرِوَالمُلَّ يا بُنَيَّ خُذ مِن خَبَري
أُخبِركَ يا رُبَّانُ خَبراً ثانيلا تُتعِبِ النفسَ بذي المَكانِ
تجاري مِنَ الجَزَايرفُلُوسَنَبلَنَ وَأَنتَ سَايِر
في مَاءِ تِسعَه وَيَكُونُ عَشرَهوَأنتَ في مَجراكَ كُن ذا خِبرَه
حتَّى تَرَاهُ قَد نَقص عَن عادَتِهوالبَلدُ لَم يَبلُغَ في زِيادَتِه
أكثَرَ مِن سَبعَةِ أبواعٍ علىمَجرى الحِمَارينِ بَلَغتَ الأمَلاَ
وَكَانَتِ الجزايِرُ الصِّغَارُفي التِّيرِ والجَوزاءِ يا سُفَّارُ
فَذَاكَ هُو قَفَاصي المَشهُورتَقطَعهُ في زامٍ بذي المَسير
فَإن خَلَصتَ آخضَرَّ المَاءفَالرَّأيُ في البرِّ بِلاَ مِرَاء
والبرُّ مُخضَرُّ على اليَسَارِتُنَظِّرُ الساحل وَأنتَ جاري
على سُهيل والذي يليهُوَأنتَ في مرساته تتيهُ
حتَّى ترى عنكَ جَبَل قفاصيفي مَطلعِ العيُّوقِ لا تقاصِ
إحذر هُنَاكَ العِرقَ في الطريقِخُذ عَنهُ مَا عِشرينَ بالتَّحقيقِ
وَرُبَّمَا تَنظُر مِرَاءً مُغزِرَاوَلا عليكَ ضَرَرٌ مِن ذا المِرَا
فَإنَّني جَاوَزتُهُ والمَاءعليهِ إثنَا عَشرَ بالسَّوَاء
إحذَر على قُربِكَ يَاخي مِنهُفَخُذ حَذَركَ يَا خليلي مِنهُ
وَإن تَزِد أربَع على عشرينَافي البَلدِ لَم يَحوِكَ يَا فطينَا
هَذا إذا مَا جُزتَهُ بالليلِأمَّا النَّهارِ أبيَضٌ فَخَيِّلِ
فيهِ سَوادٌ كَعُرُوقِ الثَّورِعلى المُخَا فَكُن هُنَا حَذُورِ
حتَّى إذا صَارَ جَبَل قَفَاصيفي مَطلَعِ النَّعشِ وُقِيتَ الباسِ
خَلَّفتَ ذاكً الرُّقَّ والمِرَاءفي العَجزِ ثُمَّ اخضَرَّ مَعكَ المَاء
وَمِنهُ زامانِ لِرَاسِ مَدوَرِسُمِي بِلَفظِ الِهندِ خُذ مِن خَبَري
مَطلَعُهُ جزيرةٌ فيهَا شَجَرمِنهُ تَرَى شُمُطرَة رُؤيَا النَّظَر
أشجَارَهَا في قُربٍ برِّعَارُوَهوَخَلفَ ذَا بَطنٌ فَلاَ تُمَارِيَه
وَخَلفَ ذا البَطنِ هُوَ فُلُوافيمِقدَارُ زامٍ في المَسِيرِ وَافي
فَتِلكَ هِي بَندر على مَلاَّقَهمِنَ المَغَارِب صَحَّ يَا رِفَاقَه
بَرِّيّهَا جزيرةٌ صغيرَهأشجَارُهَا طِوالُ مُستديرَه
تَعلَى المَرَاكِب ثُمَّ في بَريَّهالا بدَّ في الخَالِفِ أن تجيهَا
فُلفَاسَلاَرُ أنتَ إن تَرَاهُميَغيبُ في الغُبَارِ خُذ نَبَاهُم
فَإن يَغِب عَنكَ وَلَم تراهُتَنظُر فُلُوسينا فَخُذ نَبَاه
لأنَّها جنوبَ والمَشَارقعَن هَذهِ قَد صحَّ بالحقايق
لأنَّها جنوبَ والمَشارقعِن هَذهِ قَد صحَّ بالحقايق
وَحَولَهَا عَشرٌ مِنَ الجَزَايرِمَراسي الصيني فَلا تُكَابِرِ
تَرَاهُمُ مِن قُربِ راس مَدوَروَمِن قَفَاصي لِمَلاَقَه تُحصَر
لأنَّها خَمسةُ أزوامٍ علىمَسيرِ قاطِعٍ بريحٍ عَجلاَ
والمركَبُ الكبيرُ فيها إن خَطَريَسيرُ لَيلَه ثَمَّ يَوماً بالصَّوَر
أمَّا مَلاَقَه بَطنُهَا شَرَحنَابَينَ فُلُوافي وَبَينَ سِينَا
فَآدخُل إليهَا ظَافِراً بالبَندَرِهَنِيتَ بالمَحصُولِ ثُمَّ السَّفَرِ
في مَاءِ خَمسَه وَيَكُونُ أَربَعَهوَثَبِّتِ الأنجَرَ فيها وآفَعَه
تاتي لَكَ الناسُ فَبِيس الناسُلَم يُعتَرَف قَطُّ لَهُم أسَاسُ
يُزَوَّجُ الكَافِرُ مُسلِمَاتِوَيَاخُذُ المُسلِمُ كَافِرَاتِ
عِندَهُمُ السِّرقَةُ قَد سَنُّوهَامَا بَينَهُم فليسَ يُنكِرُونَهَا
وَيَأكُلُ لَحمَ الكلابِ المُسلِمُما بَينَهُم فليسَ فيهُم مَحرَمُ
وَيَشرَبُونَ الخَمرَ في الأسواقِوَلا يُصَلُّونَ على الإطلاقِ
وَيَنقُضُونَ العَهدَ والهديَّهيَسعُوا لَهَا بالرَجلِ وَالأذيَّه
صَنعَتهُمُ الكذبُ مَعَ المِطَالِفي المُشتَرَى والبيعِ والأشغَالِ
فَإحتَذِر مِنهُمُ كلَّ الحَذَرلا تَضرِبَنَّ جَوهَراً على حَجَر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في ٢٧٣ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.