الحمدُ للهِ الحسيبِ الهادي

الشاعر: ابن ماجد · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في 155 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحمدُ للهِ الحسيبِ الهادي ... فــــي برِّه والبحرِ للرشادِ

سبحانَهُ من خالق لطيفِ ... جلَّ عَنِ الأوصافِ والتكييفِ

علَّمَني باللُّطفِ ما لَم أعلَمَه ... بالنَّجمِ في طُرقِ البحارِ المُظلِمَه

فَآسمَع خليلي بَعضَ ما علَّمني ... مِن جُوزَرَاتٍ لِنَوَاحي كُنكنِ

إن شِيتَ أن تَعبُرَ مِن برِّ العَرَب ... مــــــن أيِّ أرضٍ وُقِّيـــــت الكَـــــرَب

خُذ منِّيَ المَجرى مَعَ القياسِ ... وآسنِدهُ عنِّيــ لِجَمِيعِ النَّاسِ

وَوَصفَ أرضِهَا على التَّرتِيب ... وصفاً غريباً زانَهُ التهذيب

إذا طَلَقتَ مِن مُكَلاّ جِينِ ... فَآجرِ على الطايرِ بالتمكينِ

أزوَامَ أربَــــعينَ بالشَّمالِ ... تحظى بأرضِ السِّندِ لا مُحَالِ

تَلقَى بهَا التيرَ مَعاً والمُحنِث ... كُلاَّ ثلاثا ما بِهِ من عَلَث

وَتَلتقِي الفرقدَ عِندَ المِرزَمِ ... ثمانياً ضَيقاً فَقِسهُ وَآغنَمِ

وَسِتَّةً عِندَ البُطَينِ ضَيقَا ... فَذَا قياسٌ واكدٌ تَحَقَّقَا

وَجَوِّدِ القياسَ بالتصحيحِ ... وَآعرِف مَوَاسِمكَ وراسَ الريحِ

وإن تُـــــرِد لِسَـــــجــــدَ أرفُــــوري ... تُسمَى بأرضِ إسمَع شَوري

وفَارِقش السِّندَ على المَوَارِز ... إذَا بَرَى البلدُ وأنتَ بَارِز

وربَّما يَصفَرُّ مَعكَ الماء ... وَقتَ الضُّحَى كُن عارفَ الأشيَاء

وَمِل على الإِكليلِ ثُمَّ العَقرَبِ ... حتَّى تُقَابِل عَرضَكَ وَأُقرُبِ

وَإجرِ في الطَّايرِ قَيدَ التِّيرِ ... على سَجَد ثلاثةً تحريري

والسلِّبَار يكونُ ذَاكَ الحين ... أربَعَةً في باشي الشَّرطَين

بِجَاهِ أحدَ عَشَر في رَاسِ سَجَد ... هُــــوَ الذي يَعرِفُهُ كُلُّ أَحَد

والجاهُ أحدَ عَشرَ إلاّ رُبعَا ... سهَيلُ والمُحنِثُ هَاكَ نَفعَا

قِياسُهُمُ في فَورمَيَاني ... ثَلاثَةٌ في الضِّيقِ يا إخوَاني

وَرُبَّ بالصَحوِ تَرَى جُلنَارَا ... في مَطلَعِ النَّحمِ أتَى آختِبَارَا

وَإن تُرِد تَدخُلَ مَنجَلُورَا ... شَيِّعـــ قليلاً لِتَرى السُّرُورَا

لا تَعتَمِد في هَذهِ الطريق ... علَى المَجَاري أَيُّهَا الرفيق

لأنَّ فيها الماءَ مِثلُ السَلسَلِ ... فَكُن على قياسِهَا وَعَوِّلِ

وَقِّيدِ التيرَ ثلاثاً وَقِسِ ... في السلِّبارِ تَلقَهُ في نَفَسِ

عَلَى الثلاثِ زايداً نِصفَ آصبَعِ ... والفرقدُ آربَعٌ وَنِصفٌ فَآسمَعِ

لِمُستَقَلِّ يا أخي البُطين ... إعمَل عَليهِ وَأنَا الضمين

وَهوَ بِهَا في مُستَقَلِّ المِرزَمِ ... سَبعٌ وَنِصفٌ عِندَ كُلِّ الأُمَمِ

وَتَلتَقِي جُلنَارَ في السِّمَاكِ ... يميلُ للوَاقِعِ يافَتَّاكي

فَإن جَرَى هَنَّأكَ الحسابُ ... عَلَى التِّرِفَّاـــ فَاتَكَ الصوابُ

إعمَل على القياسِ والسياسَه ... لأنَّهـــــَا فـــــايــــدةُ الريــــاسَه

وَاعرِف مَوَاسِمكَ بريحِ المَطلَعِ ... وَمَكِّنِ المركبَ فيهِ وَآطلَعِ

وَإن ترى جُلنَارَ في العَيُّوقِ ... أنتَ بِشُورَوَارَ يَا رفيقي

وَرَاسُهُ الأعلى يَصِيرُ قِطعَه ... وَاحــــدَةً كَقُبَّةٍ مُرتَفِعَه

إن مِلتَ عَنهَا مَغرباً ومَشرِقَا ... فَرَاسَ جُلنَارَ تَرَى مُفتَرِقَا

يَصِيرُ قُبَّتَينِ والكُبرَاء ... فَهِي تُمَاشيكَ بلا مِرَاء

كَفَى بهَذا الوَصفِ يا فَطِين ... عَنِ القياسِ وَعَنِ اليَقِين

أمَّاـــ على فَتَّنَ يارِفَاقَه ... تَرَى جَبَل جُلنَارَ تَحتَ الناقَه

والسلِّبارُ هُو مَعَ السُّهَيلِ ... ثلاثةٌ وثُلثُ يَا خليلي

إن لَم يَجي عِندَكَ في القياسِ ... فإنَّني المَلُومُ دُونَ النَّاسِ

وَهوَ بِكُوري نالَ يا حبيبي ... ثلاثةٌ ونصفُ بالتجريبِ

وَإن يَكُن في آخِرِ الزَّمَانِ ... عليكَ بالفرقدِ يا رُبَّاني

في مُستَقَلٍّ المِرزَمِ المشهورِ ... وَهوَ بِسُومَنَاتَ بالتَّحريرِ

ســــتٌّ وَثُــــمنٌ آتَّخِذ كلامي ... لأنَّهــــــُ هُــــــذِّبَ بــــــالتَّمــــــَامِ

وَتَلتَقِي جُلنَارَ في البناتِ ... مِن حَدِّ كوري نال لسُومَنَاتِ

إذا أتَيتَ مَدوَراً بالسَّحَرِ ... تَرَاهُ مَستُوراً عَقِيبَ الفَجرِ

خُصُوصَ فَوقَ الدَّقَلِ الطويلِ ... في الجاهِ والفَرقَدِ يا خليلي

قُبَّتُهُ الشرقِيَّةُ الكبيرَة ... والمغربيَّةــ تُلتَقَى صغيرَه

لا تَشتَبِه عليكَ في الجبالِ ... جــــــــبــــــــالِ دَلوارَه والتَّوَالي

وَمِن حُدُودِ مَسقَطٍ للسِّندِ ... إلى زَجَد ترى المكانَ عندي

خَمسَه وَأربعينَ زاماً وَافِيَه ... وَبَعدُ تَرمي البَلدَ تَلقَ العَافِيَة

وَرُبَّمــــَا إنكْ تَرَى الحَيَّاتِ ... مِن قَبلِ أربَعِينَ خُذ صِفَاتي

وَهَـــــذِهِ الأزوامُ بـــــالتَّجــــَارب ... مَا للمَسَافاتِ بِهَا مَآرب

وَشَرطَ أن يكونَ في جَرِّ الصُّوَر ... تليقُ في هذا الطريقِ المُختَصَر

وَإن تَكُن مِمَّنــ يُريدُ مَدوَرَا ... أو كُنكنا مِن مَسقَطَ والسعتري

إجرِ على الطايرِ أزواماً قَدَر ... إثنَي عَشَر والبرُّ غابَ في التَّفَر

وَرُدَّهُ فــــي مَــــطــــلَعِ الجــــوزاءِ ... تَاتي على المَدوَرِ بالسَّوَاءِ

وَآحسب حِسَابَ الماءِ والمَوَاسِمِ ... وَمَيِّزِ المَركَب وَكُن بالعالِمٍِ

جميعَ فَنِّ البَحرِ والمجاري ... مَا لِسِوَاكَ عِندَكَ آختبارِ

فَــــدبِّر الفُــــلكَ على المُرادِ ... لِوَفرَةِ الماءِ مَعاً والزَّادِ

وَقِس على المُحنِثِ والسُّهَيلِ ... أربَعَ إلاَّ ثُلثَ يا خليلي

وَتَلتَقِي الفرقدَ فَوقَ مَدوَرَا ... أربَــــعَــــةً ضَــــيِّقــــَةً تَــــحَــــرَّرَا

عِندَ البُطينِ وَهوَ عِندَ المِرزَمِ ... ستٌّ فامَّاـ الفَرغُ ياخِي فَآعلَمِ

وَالنَّعــــشُ كُــــلٌّ ستَّةٌ بستَه ... والجاهُ فيها عَشرَةٌ خُذ نَعتَه

وَقَيِّدِ السُّهَيلَ خُذ من وصفي ... صِبعَينِ والحُوتُ آربَعٌ مَع نِصفِ

هَذا القياسُ يا أخي دُرجَا ... إصبَع بإصبَعَينِ نِعمَ المُرتَجَى

إن شِيتَهُ في جُملَةِ المناتخِ ... خُذ مِن أراجيزي وَمَيِّز يا أخي

فإن رماكَ الله بِخورِ القاري ... فــــراسُهُ من شاطيْ الجاري

ما بَيبنَ مَدوَر ودُون كُن عَارِفَا ... وَالمَا ثلاثونَ فَلا تُخَالِفَا

إن زادَ أنتَ بارزٌ خُذ شَورَى ... وَإن نَقَص فَقَد دَخَلتَ الخَورَا

وَتَلتَقِي الما أبيَضاً وأسوَدَا ... يَمُورُ في الحَملِ فَلاَ تَرتَعِدَا

تَدخُلُ بالسَّقيَةِ أمّ العَريَه ... تُخرِجُ مَركَبكَ بِغَيرِ مِريه

فَإن يَكُن بَلدُكُ بالتقريب ... عِشرينَ باعاً أيُّها اللَّبيب

إن شــــيــــتَ أن تَعرٍفَ أيِّ أرضِ ... أنتَ بِهَا بالطُّولِ ثمَّ العَرضِ

فَحُطَّ أنجركَ وَمَيِّز فيهَا ... إذا آستَقًرَّ مَركَبُك عليهَا

إن كانَ قُبلَك يا أخِي فَآعلَمَن ... جاهُ سُهَيلٍ أنتَ في بَرِّ دُوَن

وَإن تُقَابِل بالسَقِي والسَّيرِ ... شَرقاً وَغَرباً أنتَ في ذا البرِّ

أعني ببرِّ الدَّيو إفهَم خَبَري ... وَكَلُّ ذا تقريبُ لَكَ فَآعبُرِ

وَاحذَرَ نُوساري وَفَشتَ قُندُسِ ... هُم أطرَفُ الأوساخِ خُذ وآقتَبِسِ

مِن فَشتِ نوساريَ يَا خليلي ... تنظُر جبال دُونَ في الإكليلِ

وَرُبَّمَا بالصَّحوِ تَنظُر جَبَلا ... كَقُبَّةٍ مُرتَفِعَه مُكَلاّلاَ

على مغيبِ الواقعِ المُجَرَّب ... فذاكَ مِن برِّ المغيبِ يُحسَب

لا بدَّ مَن سافَرَ أرضَ شَبرَه ... يَرَى بوَصفي نَفعَه وضرَّه

وَقُندُسٌ عَالِقُ برِّ المَغربِ ... مِنهُ الجبالُ كلُّها بالقُربِ

وَيَشتَبِه في عَدَمِ القياسِ ... ذا الخورُ في غُبِّ زَجَد للناسِ

لكنَّ هذا الخورَ ماؤه غزير ... يضرِب إلى الحُمرِةِ والتكدير

وماءُ ذاكَ أبيضٌ تُعاينُه ... رقيقَ ما مِنهُ الجبالُ بايِنَه

إذا طَلَقتَ مَسقَطَا في الشِّلِي ... إلى حُدُودِ التِّيرَمَا فَإفعَلِ

إن كانَ قَصدُك كُنكنَ العُليَاء ... فَالكُلُّ مَجراها على الجَوزَاء

لكنَّما الحِكمَةُ في القياسِ ... وفي صِفَاتِ البرِّ والأجناسِ

وفي مَوَارزهَا وَأخذِ البَلدِ ... فَخُذهُ منِّيـــ قَطُّ لا تُعَدِّ

مَوَارزُ الدِّيوِ زَمَانَ المَطلَعِي ... يُذكَرُ خَمسينَ إليكَ فَآسمَعِ

أما جبالُ كُنكنٍ رِفاعَا ... تَنظُرُهَا مِن أربعينَ بَاعَا

والماءُ يَبيَضُّ مِنَ العِشرينَا ... فكُن على نَتخاتها فطينا

فَسَوفَ أذكُرهَا مَعَ القياسِ ... لِتَقتَدي بِهَا جَميعُ النَّاسِ

إعلَم إذا أجنَبتَ مِن سَندانِ ... وصَارَ في الشِّمالِ يا رُبَّاني

تَرى مَنَارَه عَالِيَه دَقِيقَه ... فَهيَ على دَهنُوهَ بالحقيقَه

حَذرَكَ أن تَأخُذَ في الجبالِ ... جبالِ غَيضٍ مثلُها عوالي

مَيّزَهَا بالنَّظَرِ الدقيقِ ... فَإنَّهَا تَهديكَ بالتحقيقِ

إذا خَفَيتَهَا ترى دَهراوي ... في المركب العالي كِلفٍّ ثَاوي

وليسَ في تِلكَ الطريقِ مثلُهُ ... يَضرِبُهُ الموجُ غريبٌ شَكلُهُ

وَمِــــــــن حـــــــدُودِ دُونَ إليـــــــهِ ... لا تَطرَحِ الأنجَرَ قَطُّ فيهِ

مِن حدِّ أربَعةَ عَشَرَ بَاعَا ... لِحَدِّ سَبَعَه أبحِرَن وَصَارِعَا

وَفَشتُ دَهنُوهَ طويلٌ ظاهِر ... أحجارُ سُودٌ كُن لَهُ مًحَاذر

وبينَهُ والبرِّ هي طريقُ ... للخَشَبِ الخفافِ يا رفيقُ

ومنهُ تنظُر للشَجَر والتَلِّ ... فلا تميلَن نحوَهَا بالكُلِّ

والجاهُ فيها تِسعَةٌ مَع نصفِ ... سُهيلٍ وَالمُحنِثُ خُذ من وَصفي

أربعةٌ تقيسُ في الذُّبَّانِ ... سُهَيلُ عِندَ باشِي الدَّبرَانِ

سَبعٌ وَرُبعٌ قَطُّ ما فيهِ مِرَا ... والحوتُ هُو أربَعَةٌ مُشتَهِرَا

وقيِّدِ السهيلَ في الطلوعِ ... ثلاثةً كالمشعَلِ اللَّمُوعِ

وفي هَجَاسي لجاهُ يا مسايلُ ... تِـــــســـــعٌ وَرُبـــــعٌ وَلَهُ دلايـــــلُ

أنَّ سُهَــــيلاً أربَعٌ مَع رُبعِ ... والسلِّبارُ مثلُهُ في الرَّفعِ

وميِّزِ الجبالَ في الرِّمالِ ... جبالَ بِيوًندِي هيَ عَوَالي

وَقُبَّةً قَد سُمِّيَت سوفارَه ... عالِيَةً تُقَاربُ المَنَارَه

والجاهُ تِسعٌ نَحوَ برِّ تانَه ... أعني بِدَهرَاويَ خُذ بيانَه

لكنَّهُ نفيسُ في القياسِ ... أمَّاــــ مَهَايَم عادةٌ للناسِ

تَرى سُهيلاً أربَعاً مَع نصفِ ... والسلِّبارُ مِثلُهُ خُذ وَصفي

والفرقدُ الكبيرُ عِندَ المِرزَمِ ... خمسٌ تضيقُ ليسَ فيهِ وَهمِ

فَإن تُخَلِّفه تَرَى مَهَايمَا ... مُعتَزِلَه بالنارَجِيلِ دايمَا

وَهيَ جَزِيرَه قِطعُ عَن سَهبَارِ ... وَتَلتَقِي بينَهُمُ المجاري

وَثَمَّ حَيزَرَانُ فَتَلقَى مَنبِيَه ... مَشهُورةٌ أيضاً وفيها التَّعدِيَه

إشارةُ الجميعِ عنفلوصُ ... هُو جَبَلٌ كانَّهُ مقصوصُ

في صِفَةِ الحوتِ عليهِ الجاه ... يضيقُ عَن تِسعٍ بلا آشتباه

وَإن تُخَلِّفهُ ترى قنديل ... عالي شِيُولٍ هِيَ بالدليل

والجاهُ فيهم تِسعُ إلاَّ رُبعَا ... وَبَعدَهُم تاتيكَ دَندَا فَآسعَا

لَهَــــا وَأُدخُلها بلا دليلِ ... في الغَلقِ والمَوسمِ يا خليلي

والجاهُ فيها ناقصٌ عَن تِسعِ ... بِثُلثِ إصبَع ليسَ فيهِ رَفعِ

وَهوَ بأنزَلنَا مَعَ مَهَارِ ... ثَمَانِيَه وَنِصفُ لا تُمَارِ

والمُحنتُ المذكورُ والسهيلُ ... خَمسٌ مَحَكَّمــ ليس فِيهِ مَيلُ

إن شِيتَ دابولَ الإشارَه بوريَا ... على سُهَيليهَا بزامٍ تَاتِيَا

صِـــــفَـــــاتُهُ راسٌ إذا تَـــــبَـــــدَّى ... كـــــأنَّهـــــُ جَــــمــــعُ ذِرَاعٍ مُــــدَّا

وفــــوق كلِّ ذا جبالُ الملِّ ... عالِيَةٌ لَم توتَصَف يا خلِّي

وَحــــــازَرُون وَرَاسُ هَـــــنـــــزُوَالي ... بَينَهَمُ دابولُ خُذ مَقَالي

إن شِيتَ أن تَدخُلِ في ذا الخورِ ... في الغَلقِ والموسِمِ خُذ من شَوري

حُطَّ الجَبَل على اليمينِ وَآدخُلِ ... وَقاَرِبَه لا تَبتَعِد يا أَمَلِي

والجاهُ في قياسِهَا ثمانِيَه ... قياسُ عَادَه يا خليلي صافِيَه

والسلِّبارُ وَسُهَيل تراهُم ... خَمسٌ ونصفٌ في القياسِ أنَّهُم

وَآجرِ لَهُ في التيرِ مِن مُكَلاَّ ... إذا زمانُ المَطلَعِي تَوَلَّى

وَإن تَكُن في آخرِ الزَّمَانِ ... خُذ مِن أَراجيزي لَكَ الأماني

فيها قياساتٌ مُجرَّبَات ... لا تَغفَلَن عنها على النَّتخَات

إذ فيهمُ إصبَع بإصبَعَينِ ... في غيرِهِم لَم أرَهُ بعيني

حَصَّلتُ هذا بنفيسِ العُمرِ ... وَكَثرَةِ التجريبِ في ذا المجرى

سَهَّلتُ مَعناهُ لَكُم واللَّفظَا ... لأَجلِ مَن يُعَايِنُه لِيحفَظَا

إذ عَمِلَ الناسُ جميعاً فيهَا ... من برِّ هُرموزٍ وَمَا يليهَا

وَلَيسَ يَحتاجُ الذي يَقرَاهَا ... في حِسبَةِ البَحرِ إلى سِوَاهَا

إن كانَ يَعرِفُ بَعضَ علمِ البحرِ ... مَعَ السياسَه فعليهِ يَجري

فَمَن يماريكُم على آعتِدَالِهَا ... قُولُوا لَهُ هَاتِ لَنَا أمثَالَهَا

إن غَلِثَ المدادُ والقرطاسُ ... أُهدي أراجيزي بها ينقاسُ

سَمَّيتُهَا هاديةَ المَعَالِمَة ... لأَنَّهَا مِنَ العُيُوبِ سَالِمَه

يا ربُّ أنتَ الناظرُ الرقيب ... علي في تحصيلِهَا العجيب

فآغفِر لزلاّتِ الشهابِ المُذنِبِ ... أضعَفِ خَلقِ اللهِ دُونَ العَرَبِ

وَآغفِر إلى إبن أبي الركايبِ ... والأبِ والأهــــلِ مَعَ الأقاربِ

وَصَــــلِّ يــــا ربُّ عــــلى النبيِّ ... مـــــاجَـــــرَتِ الفُــــلكُ بــــآدمــــيِّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الترتيب: ترتب: أَبو عُبَيْدٍ: التُّرْتُب: الأَمر الثَّابِتُ. ابْنُ الأَعرابي: التُّرْتُب: التُّراب، والتُّرْتُب: العَبْدُ السُّوءُ. (لسان العرب)
  • التهذيب: التهذيب: قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الصاد مع الضاد مَعْقُوم لم يدخلا معاً فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَلَا فِي كلمة وضعت مثالًا لبعض حُسّاب الجُمّل وهي صعفض، هكذا تأسيسها، قال: وبيان ذلك أنها تفسر … (لسان العرب)
  • الحسيب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف … (لسان العرب)
  • الطاير: طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذِي الجَناح فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بِالْهَمْزَةِ وَبِال … (لسان العرب)
  • القياس: قست الشئ بالشئ: قدرته على مثاله. ويقال بينهما قِيسُ رمحٍ وقاسُ رمحٍ، أي قدرُ رمح. وقيس: أبو قبيلة من مضر، وهو قيس عيلان، واسمه الناس [[قوله الناس بالنون فهو أخو إلياس بن مضر الذى في العمود النبوى. وإنما أضيف لقبه إلى عيل … (الصحاح)
  • المظلمه: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)
  • بالتمكين: تمك: ابْنُ سِيدَهْ: التامِكُ السَّنَامُ مَا كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ السَّنَامُ الْمُرْتَفِعُ، وتَمَكَ السنامُ يَتْمِكُ ويَتْمُكُ تُموكاً وتَمْكاً: اكْتَنَزَ وتَرَّ، وَفِي الصِّحَاحِ أَي طَالَ وَارْتَفَعَ فَهُوَ تامِكٌ. وَنَ … (لسان العرب)
  • باللطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة