وإن تَرَ النَّيروزَ مِنه قَد مَضَى

الشاعر: ابن ماجد · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في 171 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وإن تَرَ النَّيروزَ مِنه قَد مَضَى ... عشرونَ يوماً بَل أَقَلُّ وانقَضَا

يصحُّ في البحر القياسُ الأصلي ... الصادقُ المشهورُ في ذَا الشغلِ

ويَنقضي النِّصفُ مِنَ الكانونِ ... أعني بهِ الأَوَّلَ بالتَّعيينِ

يَــــومَــــئذٍ وتستقلٌّ الصَّرفَه ... سَيِّدَةُ المَنازلِ المُعتَرَفَه

وتَعتَدِل في المَشرِقِ الفراقِدُ ... حينئذٍ يغيبُ عَنكَ النَاجِدُ

وَلَم يَكُن للجاهِ مِن باشِيِّ ... فــــي ذلك المــــوسِــــمِ يا أُخَيِّ

وقس على الواقعِ ثمَّ التِّيرِ ... في ذلك الموسِمِ بالتحريرِ

لأَوَّلِ المائةِ والتسعينا ... عيَّنتُهُ لَكْ قَبلَ ذا تعيينا

قِسِ المُرَبَّعــ ما خلا ذا النَّوّا ... إذا تَــــوَسَّطــــنَ نُــــجُومُ العَوَّا

وأَنجُمُ العوَّا بغير باشِي ... أيضاً ولا لِلأعزلِ الطَيَّاشِ

دليـــــلُهُ يَـــــظــــهَــــرُ للرُّبَّاــــنِ ... مــــن باشيِ النَّثرةِ للزُّبَانِ

وللمــــربَّعــــ أَيُّهــــا المــــهــــذَّب ... جُملَة قياساتٍ لها مجرّ

لكنَّني أَذكُرُ ما استُعمِلاَ ... ثمَّ يفيدُ الطالبينَ الفُضَلاَ

فأَوَّلُ القياسِ في التَّحتانِي ... وبينَهُ واليمِّ والفوقانِي

أَربَــــع أَصَــــابــــعٍ بأَرضِ الحدِّ ... زاوِيَــــةُ العَوَّا عليه تَهدِي

وبعدَ ذا إِذا استَقَلَّ الأَعزَلُ ... والأَوسطانِ اعتَدَلاَ يا أَملُ

فهُم بِأَرضِ الحدِّ خَمسَه زاهي ... والكلُّ يَنقُصُ لِزِيادِ الجاهِ

لا زالَ يَنقاسُ اعمَلُوا عليهِ ... وفي الحجازِ ما لهُ شبيهِ

بيانُ هذا كلّهُ اختراعي ... هـــــديّـــــةٌ مــــن مَــــلِكٍ مُــــطَــــاعِ

وليسَ يرقى لجميع هذا ... إِلا الفطينُ الحاذقُ الأُستاذ

أَمَّاــــ صــــعودُ الجاهِ والنُّزُولُ ... أَربَع أَصابع صح ما أَقولُ

وهــــكذا يميلُ للهيرانِ ... بــــلا زيــــاداتٍ ولا نُــــقصَانِ

ولا أَشَـــــــــارَ الأَوَّلون لِسِـــــــــتِّ ... في الفَرغِ ليسَ ذاك من نعتي

وغايةُ الميلِ إلى المَشارِق ... إذا استَفَلَّ الشَّولُ يا مُوَافِق

وغــــايــــةُ العــــلوِّ والصُــــعُــــودِ ... إِذا استَقَلَّ الفَرغُ بالتوكيدِ

لأَنَّ دائمــــــاً له انــــــقـــــضَـــــا ... ومثلُهُم ميخ الجُدَيِّ أَيضَا

وغايةُ الميلِ إلى المغيبِ ... إِذا استَقَلَّ الهقع ياحبيبي

وغايةُ الهُبُوطِ في ذا الحين ... أَعني انتِصَابَ الصَّرفَةِ يا حُسَين

يصيرُ في الجاهِ مِنَ الأَصَابع ... إثنانِ نَاقِص لا تَكُن مُنَازِع

واعلَم خليلي أّنَّ لِلفراقِدِ ... الإِعـــــتِـــــدَاليــــنِ بِــــلاَ زَوَائِدِ

أَخبِر بهذا في جميعِ الدنيَا ... وفيه يَطلُعنَ هما ويأتِيَا

وَيَغرُبانِ الفرقدان النَزعِ ... مُعتدِلَينِ في انتِصابِ الفَرغِ

وبينَ نَجمِ الجاهِ والقطبِ قَدَر ... أصابع اثنتان خذ مني الخبر

يحسبه الغرّيرُ نَجم القطبِ ... لأنَّهـــ أشهرُ ما في القربِ

دليلُه أظهَرُ من شَمسِ الغَدِ ... بعدَ انتِصَابِ البَطنِ نَقصُ الفَرقَدِ

وبينَ ذي القطبِ وبينَ الفَرقَدِ ... ثَمَانْ أَصابعْ قد وَرَد يا سيدي

وبينَ ميخِ الجاهِ والقُطبِ عَدَد ... ثَمانْ أَصَابِعْ في القياسِ قَد وَرَد

والميخُ والجاهُ وقُطبُ الجاهِ ... والفرقدانِ فَردُ حَرفٍ زاهي

مِن أَحرُفِ الهِجَاءِ وهيَ الَّلام ... معطفها القُطبُ فَكُن عَلاَّم

ورأسُها الميخُ وأَمَّاــ ذيلُهَا ... الفرقدانِ هكذا دليلُهَا

إن شئتَ أًن تَخُطَّ باليمين ... أَو باليسارِ إِنَّ ذا تمكين

لكنَّها معَ انتِصَابِ الفَرغِ ... تصيرُ خطّاً بيِّناً في الشُرعِ

والميخُ والجاهُ وذا القطبُ أَلِف ... مُعتَدِلٌ مقوَّمٌ لَم يَنحَرِف

سَمَّوهُ مِيخَ الجاهِ أُولُو اللبِّ ... لأَنَّهـــــ مـــــســــامــــرٌ للقُــــطــــبِ

وحينَ يأتي لغروبِ الفرقدِ ... يغيبُ ذا معَ الحمارينِ اهتَدِ

وفي الطلوعِ يطلُعَانِ جَمعَا ... ويركبا الأقطاب في وقتٍ معا

ثمَّ الزبانان لَهُم يماشِي ... دليلُهُ نصفُ اصبَعٍ في الباشِي

أَمَّاــ سُهيل فَهُو رقيبُ الذابحِ ... إن غابَ ذا يَطلُعُ ذا يا ناصحِي

إن يَرَذا الجاه ولَم يَصدُق مَعَه ... أَعلَى وأَسفَلْ من فَرَاقِدْ أَربَعَه

فيا لَها من حَرَكاتٍ عارِضَه ... بَسَطتُ بَعضَها وبَعضٌ غامِضه

لأَنَّنـــــي لَم أَر فـــــي زمــــانــــي ... مُساعِداً في ذا على المَعَاني

وإِن مَضَت سبعونَ حَلَّ الفَجر ... سَعدُ بُلَع خُذ مِن صحيحِ الخَبَر

واعتَدَلَ المَعقِلُ والظَّليمُ ... والفرقَدُ الكبيرُ يَستَقِيمُ

على سَنَامِ الجَدي والباشِيُّ ... نصفُ اصبَعٍ فافهَمَه يا ذكيُّ

أَمَّاـــ الحمارانِ فَهُم بالحدِّ ... خَمسُ أَصابِع قطُّ لا تعدِّي

فَمِن شُباطٍ خامسٌ مُديمُ ... يمضي بذاك النَوِّ يا نديمُ

أَمَّاـــ الزُّبَانُ فَهوَ مُستَقِلُّ ... والطَّرفُ فــــي الغــــربِ لهُ مَحَلُّ

من ذلك الحين تُرى الفراقدُ ... تشفُّ والجَديُ عَنِ الما صاعِدُ

دوامُهُ للمائتينِ يَحسِبُوا ... فوقَهُمَا شهرُ زمانٍ جَرَّبُوا

واعلَم بأَنَّ الجاه مِن ذا المُستَقَل ... يَستقبلُ الباشِيِّ للفَرغِ وَسَل

ومنزلاتُ الشامِ في استِقلالِهَا ... لا يحدُرُ الجاهُ ولا يَرقَى لَهَا

وباشِيُ الشَّولَة إليكَ الوَصفُ ... في غير ذا النوَّ اصبَعٌ ونصف

وإِن مَضَت منه شهورٌ أَربَعَه ... ثمَّ ثلاثَه قُرِّرَت زِدهَا مَعَه

يَطلعُ بالفجرِ المُؤخَّر دائمَا ... ويستقلُّ الجَديُ حتماً لازمَا

وفي حساباتِ المؤرِّخينا ... آخــــرُ آذارٍ فَنِعمَ حينا

ترى الرَّياحينَ مَعَ الأَزهارِ ... في ذلك الفَصلِ فَخُذ أخباري

ثمَّ يصيرُ الفرقدُ الصغيرُ ... منَ المغارب تَحتَهُ الكبيرُ

يكونُ باشي الجاهِ إِصبَع ونصفَا ... لِمَايَتَين وتِسعِينَ ذا الوَصفَا

وفي حِسَابٍ آخرٍ خُذ قولي ... باشي اصبَعَين مُستَقَلُّ الشَّولِ

ويستقِلُّ بَعدَ ذا النسرانِ ... ينيف ربعاً رَهُمَا بالعَينِ

باشِيهما اصبَعَانِ بَل يزيدُ ... ضــــدُّ البــــاجــــسُ يا حميدُ

لأَنَّ يــــا رُبَّاــــنُ كــــلَّ بــــاشِــــي ... إليه ضدُّ والرَّقيبُ ماشِي

ذكرتهُ في عرض هذا الفَصلِ ... لأَنَّهــــ عِــــلمٌ حــــقــــيقٌ أصلي

وقالَ بعضٌ إِنَّ نَسرَ الطائر ... يزيدُ نصفاً كُن بهذا خَابِر

أَو كانَ خَمسَه أشهُرٍ ونِصفَا ... فالفَجرُ بالبطينِ هاكَ الوَصفا

والدَّبَـــــــرَان ثـــــــمَّ والعَــــــيُّوق ... يُطالعَانِ الشَّمسَ بالتَّحقيق

وفي حساب إن رمتَ من أَيَّارِ ... سبعٌ حِسَابُ الحاذِقِ المهَّارِ

وذلك الحينَ يكونُ الفرقدُ ... مواسي الجاه عليه اعتَمِدُوا

لكنَّما الجاهُ بشطِّ الشرقِ ... لأَنَّ هذا مُبتَدا خُذ صدقِي

والمستقلُّ يا أخي سَعدُ بُلَع ... وفيه قولان وكلٌّ يُستَمَع

كَمِثلِ ما في ضدِّه قولانِ ... أعني لك النَّثرةَ بالعِيَانِ

والبعضُ قالَ هُوَ سَعدُ الذَّابحِ ... بــــيَّنــــتُهُ لكــــلِّ عــــقلٍ راجحِ

حــــينئذٍ منازلُ الجنوبِ ... تظهرُ في السَّما بلا مغيبِ

ومــــنــــزلاتُ يــــا أخي الشامِ ... جميعُها في الأرضِ بالتَّمامِ

إلاَّ نجوماً قد بَدَت من الحَمَل ... كالشَّرطينِ مَن تُرد عَن ذا فَسَل

يكونُ باشي الجاهِ يا سَعيدُ ... ثلاثَ لا تَنقُص ولا تزيدُ

يــــدومُ لَك قــــيــــاسُهُ يا صاحِ ... إلى ثلاث مائةِ بالإِيضاحِ

أيضاً وعشرونَ مِنَ الليالي ... وفـــــوقَهُـــــم ثــــلاثُ للكــــمــــالِ

وإن يَكُن مايتَانِ يا هُمَامَا ... أيضاً ويومٌ فافهَمِ الكلامَا

والفجرُ بالهَقعَةِ بالصوابِ ... والمستَقِلُّ الفَرغُ بالحِسَابِ

والفرقدانِ في قياسٍ فردِ ... ثمانِيَه صاروا برأسِ الحدِّ

والسِّلَّبارُ فوقَ وَجهِ الماءِ ... قــــيــــاسُهُ إصبَع بلا مراءِ

والميخُ فوقَ الجاهِ لا يزول ... كلاهُمَا يستقبلُ النزول

فباشِيُ الجاهِ أَصَابع تُحصَى ... أَربَــــعَةٌ والج صارَ الأقصَى

وبــــاشِــــيُ الصَّرفَــــةِ ضــــدُّ هــــذا ... ذا هادمُ البَاسِي وهذا شاذَا

قياسُ ذا تَلقاهُ بالفجرِ ... نصفَ حُزَيرَانٍ رُوي في الذِّكرِ

أَيضاً وسَهمُ القوسِ والفراقِد ... في ذلك الموسِم تَرَاهُ واكِد

حَد عَشرَةَ الفَرقَد براسِ الحدِّ ... عندَ اعتِدَالِ السَّهمِ لا تعدّي

وبَــــيــــنَهُــــنَّ اِختلافٌ سهلُ ... لم يَحمِلِ الفَصلِ فَيَأتي الفَصلُ

والسِّلِّبارُ ثُمَّ نَجمُ النَّسرِ ... يُمكِنُ أَن يقيسَهُم ذو الخُبرِ

خصوصَ في سافلِ يا إخواني ... فافهَم لِنَظمي وَافقَهِ المعاني

قياسُهُم يا صاحِ عندي أَربَعَه ... برأسِ حَدِّ هَاكَ نُصحي اسمَعَه

والنَّسرُ في الغروبِ ثمَّ المُحنِث ... مستقبلٌ طلوعَهُ لَم يَلبَث

وكلَّما غاصَ مِنَ الجاهِ اصبَعُ ... ترى هناكَ السِّلِّبارَ يَرفَعُ

والواقـــــعُ الدرِّيُّ لن يُـــــغَــــيَّرَا ... أربَع أَصابع قطُّ مافيه مِرَا

أَمَّاــ براسِ الحدِّ قِيسَ المُحنِثُ ... أَربَــــعَــــةً زلَّ بِهِ من يحنث

لأَنَّهـــــ فـــــي غــــايــــةِ العــــلوِّ ... في الأُفقِ لَم يَحتَجِ للدنوِّ

حتى يغيبَ النسرُ يا خليلي ... يستقبلُ المسيرَ للأُفُولِ

وإن ترى الواقعَ اصبعينِ ... فالسلَّبارُ القطبُ رأيَ العينِ

كذالك المَعقِلُ والظَّلِيمُ ... ثمَّ المُرَبَّعُ أَيُّها العليمُ

إذا استوى قياسُهُم واعتدلوا ... فهم على القطبِ الجنوبي نَزَلُوا

والسِّلبارُ قِسهُ ثمَّ النَّسرَا ... عندَ طلوعِ التِّير تَلقَ البرَّا

لأَنَّهـــــُم أَقـــــرَبُ مــــن سُهــــيــــلِ ... للقُطُبِ الجنوبِ يا خليلي

والسلِّبار أَبعَد مِنَ المُربَّعِ ... لِلقُطبِ أعني لِلجنوبي فاسمَعِ

دوامُهُـــــم كـــــلُّهُــــمُ يــــا صــــاحِ ... لأَوَّلِ النــــيــــروزِ والأَســــيــــاحِ

وكلُّ هذا ينقضي جميعَا ... كُفِيتَ شَرَّ الجَهلِ والتصريعَا

ثمَّ ترى سَعدَ السُّعودِ مستقل ... من قَبلِ ذا الباشي بنِّو قد كمل

باشيُّهُ ثلاثةٌ ونصفُ في ... حــــســــابِ جُــــزر حَــــسَنِ الوصفِ

والحوتُ والناقة يا أخِي اسمَعِ ... باشيُّهُم أَربَعْ مِنَ الأصَابعِ

آخِرُ بَاشي في اليَمانِيَّاتِ ... اِعمَل عليه واستَمِع صفاتي

وإِن مَضَت مَايتَانِ مَع خمسينَا ... وفوقَها ثلاثةٌ تمكينَا

فالطَّرفُ في الفَجرِ بِلا مُحالِ ... أَمَّاـ البُطَينُ صارَ في استقلالِ

فيستقيمُ الجاهُ فوقَ الفرقدِ ... باشيُّهُ ثَلثَه ونصفُ اقتَدِ

وأوَّلُ النَّعــــشِ وَثُــــمَّ الفــــرقــــدِ ... هُم خَمسةٌ بالحدِّ فافهَم واهتَدِ

ويَطلُعُ السُّهَيلُ بالأطواحِ ... من شاطئِ الجنوبِ كالمصباحِ

وذلك النَّوُّ يــــــكــــــون فــــــي آبِ ... سَبع لُيَيلاتٍ على الحسابِ

وذا الذي شَرَحتُ يا عزيزي ... يبقى لِشَهرين مِنَ النَّيروزِ

واعلَم بأّنَّ يا أخي ذا المستقل ... رقيبُهُ الزُبانُ ما فيه خَلَل

حَذرك في النتخةِ في الفراقِد ... فيما خلاهنَّ القياسُ وارد

إِنَّ الفراقد كلَّها تقريبُ ... إِلاَّ مَعَ البطينِ فَهيَ تُصِيبُ

وفي الثلاث مائة ياخِي إِلاَّ ... عشرينَ فالدَّبرَانُ قَد تعلاَّ

بالفَجرِ والفَجرُ إليه الزُّبرَه ... باشيُّهــ ثَلثٌ مَعَ ذي الفكرَه

يومين في أَيلول إحسِب هذا ... ففيه أرياحُ الصَّبا تحاذا

بينَ هراميزَ وبَينَ الباطِنَه ... ومِن عَدَن لفرتكٍ كُن فاطِنَه

ثُمَّ ترى المُحنِثَ في الأُولِ ... فَقِس عليه هُوَ وَالسَّهيلِ

من قبل ذا النَّوا لا تَكُن ناسِي ... إذا استقلَّ النجمُ فوقَ الراسِ

كلٌّ يصيرُ يا فتى اصبَعينِ ... أَيضاً ونصفاً تَرَهُ بالدَّلالِ

في جاه أحَد عَشرَة بلا محالِ ... إن زِدتَ غــــاصَ الجاهُ بالدَّلالِ

إِصبَع بإِصبَع في العَرَب والهندِ ... نعمَ قياسٌ قِيسَ هذا عندي

وَيَعتدِل يا صاحبي الزُباني ... مَعَ السُّهيلِ فافهَمِ المَعَاني

في ذلكَ الموسمِ غيرَ خافي ... وهُم براسِ الحدِّ سِتَّهــ وافي

إلى ثمانين ويأتي المَغرِبُ ... دونَ قــــيــــاســــاتهمُ مُجَرَّبُ

وفي الثلاثمائةِ ثمَّ خَمسُ ... فالفجرُ بالعوَّاءِ أَمَّاـ الشَّمسُ

في الغَفر وهوَ أَوَّلُ الميزانِ ... فــــي مُــــدَّةِ الدهورِ والأزمانِ

والمسَتقِلُّ الهَنعُ ثُمَّ المرزَم ... باشِي اصبَعَين ورُبع فيهِ فاغنَم

والفرقدُ الكبيرُ كُن عليمَا ... يبقى على الآخر مُستَقِيما

فَقِسهمَا بالحدِّ سَبعَة مُحكَمَه ... وهــــوَ قــــياسٌ جَيدٌ فالزَمَه

وَقِس عليهِ أَشهُراً ثَلاثَه ... أَيضاً ونصفَ مايةٍ علامَه

أعني مِنَ النَّيروزِ ثمَّ ينقضي ... ويستوي سواه فاحسِب وأحفَضِ

بَل يَستوي هذا وفي أَيلولِ ... ثمانِ مَع عشرينَ فاسمَع قولي

وبينَ ذا الباشِّيــ والدَّبرانِ ... يَعتَدِلُ البارُ مَعَ الذُّبَّانِ

على سَنَامِ القُطبِ بالشمالِ ... والبارُ للجاهِ سَيَبقى عالي

مُعتَدِلاً يا صاح مَع ذُبَّانِهِ ... يا خيرَ باشي قِسهُ في أَوانِهِ

باشي اصبعين يا أخِي ونصفِ ... فالميخُ والجاهُ سوا خُذ وصفي

ويطلُعُ الأعزلُ وَقتَ الفَجرِ ... على ثَلَث مايَه وثُلثي شَهرِ

وذلكَ الحينَ الذِّراع مُستَقِل ... باشي اصبَعٍ ونصفِ في ذاك المحَل

بَعدَ مُضيِّ أَحدَ عَشرَ يَومِ ... مِن أَوِّلِ التِّشرين في التقويمِ

إلى أربَعَه أَشهرِ يا خليلي ... تمضي منَ النيروزِ بالدَّليلِ

ويــــعــــتــــدلْ أللَّيلُ والنَّهارُ ... حــــينئذٍ ويُؤكَلُ الكُبَّارُ

وفيهِ غَّلاتُ الشعيرِ ترمي ... وَهو اعتِدَالٌ للخريفِ يسمى

في شَهرِ تِشرينَ الهلالُ العَرَبي ... فيهِ قراناتٌ لِبُرجِ العَقرَبِ

وفي الثَّلَث مايةِ والخَمسينِ ... يأتي الزُّبَاني الفجرَ بالتعيينِ

ويستقلُّ الطرفُ فوقَ الراسِ ... والجاهُ والفرقدُ في التواسي

لكنَّما الفرقَدُ صوبَ الشرقِ ... شــــرحــــتُ هذا كلّهُ بالصدقِ

يكونُ باشي الجاه إصبَع واحِد ... لِخَمسَةِ أَشهُر حديثٌ واكِد

ولا يَكُن ذا النَّوُّ حتَّى يأتي ... تشرينُكَ الثاني وذا في ثَبتِ

قَد كَمُلَت في عَشرِ بَاشِيَّاتِ ... في عَرضِها لِلمُفتكِر مآتي

قصدي اختصارُ نَظمِ ذي الأبيات ... كي تنتهي عندَ المبالغات

تَمَّتـــ بِفَضلِ المَلِكِ العَّلامِ ... باشي نُجَيماتِ اليَمَن والشامِ

وحِــــسبَةُ النيروز والنَّوَاءِ ... وأَشـــــهـــــر الروم بــــلا غــــواءِ

بَل بيننا وبينَهُم خلافُ ... في عِدَّة السنين يا عَرَّافُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • التير: تير: التِّير: الحاجز بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. والتَّيَّارُ: المَوْجُ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَوْجَ الْبَحْرِ، وَهُوَ آذِيُّه ومَوْجُه؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: عَفُّ المكاسِبِ مَا تُكْدى حُسافَتُه … (لسان العرب)
  • الشغل: شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْ … (لسان العرب)
  • الصادق: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال … (لسان العرب)
  • الصرفه: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف … (لسان العرب)
  • الفراقد: فرقد: الفَرْقَدُ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ، والأُنثى فَرْقَدَة؛ قَالَ طَرَفَةُ يَصِفُ عَيْنَيْ نَاقَتِهِ: طَحُورانِ عُوَّارَ القَذى، فَتراهُما ... كَمَكْحُولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فرْقَدِ طَحُورانِ: راميتانِ. وعُوَّارُ القَذى … (لسان العرب)
  • القياس: قست الشئ بالشئ: قدرته على مثاله. ويقال بينهما قِيسُ رمحٍ وقاسُ رمحٍ، أي قدرُ رمح. وقيس: أبو قبيلة من مضر، وهو قيس عيلان، واسمه الناس [[قوله الناس بالنون فهو أخو إلياس بن مضر الذى في العمود النبوى. وإنما أضيف لقبه إلى عيل … (الصحاح)
  • الكانون: لكن: اللُّكْنَة: عُجْمة فِي اللِّسَانِ وعِيٌّ. يُقَالُ: رَجُلٌ أَلْكَنُ بيِّنُ اللَّكَن. ابْنُ سِيدَهْ: الأَلْكَنُ الَّذِي لَا يُقِيمُ الْعَرَبِيَّةَ مِنْ عُجْمَةٍ فِي لِسَانِهِ، لَكِنَ لَكَناً ولُكْنَة ولُكُونة. وَيُقَا … (لسان العرب)
  • المشرق: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة