فؤادي أسيرُ الحيِّ مِن شِعبِ عَامِر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فؤادي أسيرُ الحيِّ مِن شِعبِ عَامِرأحُومُ عليها بالدُّجَى والهَوَاجِر
بها ظَبَيَاتٌ في المحاجر كُلَّمانَظَرتُهُم بالحِجرِ فاضَت مَحَاجِر
أقُولُ إذا عايَنتُهُنَّ سوافراًتحوَّل في الغزلانِ سرُّ العناصِر
وإن بَرقعوا عنّي الوجوهَ أرى لهاأشِعَّةَ صُبحٍ تَحتَ لَيلِ الغدايِر
ولي فيهمُ بَيضَا رداحٌ توشَّمَتبأخضَرَ يحلو بَعدَ شقِّ الحرايِر
ألامُ بِمَن يَحلو الحرايُر عندَهُأعاذِلُ فيها كُن عذيري ونَاصِر
بعيدةُ ما بينَ التراقي وقُرطُهَاتدورُ بِها الكفَّانِ حيثُ الخواصر
على كَفَلٍ نَض إذا ما تناهَضَتوسارَت بِهِ سارَت لديهِ النَوَاظِر
تُسَامِرُ خَلفِي من جيادٍ إلى الصَّفَاإلى البيتِ لمّا نام كلُّ مُسَامِر
تَزَوَّجتُهَا وَنَا قليلُ إقامتيوذا يَقتَضِي حالُ المحبِّ المسافِر
فلا حضرةٌ إلاّ وفيها تودّعٌولا نظرةٌ إلا وفيها مواطر
مخافةَ وشكِ البينِ يومَ رحيلنابغيرِ وداعٍ وَانكسارِ الخواطِر
وَمَن لَم يَكُن في الرَّكبِ ناهٍ وآمراًيُفارِقُ مَن يهوى بحرِّ الحَنَاجِر
فَقَضَّيتُ ما قَضَّيتُ مِنها معجِّلاًسقى الله أهليهَا ثقيفَا وعامَر
فَفارَقتُهَا دمعي يفيضُ كأنَّهُكفوفي على جيرانِهَا والعشاير
إذا لَم أكُن فيما آشتهيتُ كحاتِمٍفلا بَقِيَت نفسي لِنِسبَةِ مادِر
وسرتُ بقلبٍ كادَ يقضي تأسُّفاًوَزَوَّدتُ مِن سكَّانِ مَكَّةَ نَاظِر
ولا بَرحَ التذكارُ عنِّيـ وشوقُهُميجاذِبُني مهما خَطَينَ الأَباعِر
لبيرِ عليّ للركاني لجُدّةٍإلى الغار وَهوَ الآن بعضُ المشاعِر
إلى أنّ نظرنَا جُدَّةً عِندَ بحرِهَابها راسياتُ الفُلكِ فَوقَ الأناجِر
أقَمتُ قليلاً أستعدُّ مسافراًوعفتُ هوى فَتيَاتها والحراَيرِ
وَجَرَّدتُ عَزماتِ آبِنِ مجدٍ إبَايَةًمعدٌّ بنُ عَدنانٍ يعودُ لعامِر
ركبتُ على آسمِ الله مُجري سفينتيوعَجَّلتُ فيها بالصلاةِ مبَادِر
وَشِلتُ عليها قِلعَهَا وَرَميتُهاعلى الجوش لا الدامانِ خَوفَ الجزاير
إلى جانبِ المِسمَارِيَاتِ جَرَيتُهَالغربِ سهيلٍ خَمسةً بالأشايِر
كَوَامِلَ أزوامٍ بريحِ شمالِهِمِنَ البابَ بالشرعينِ بالمتقاصِر
هنالِكَ خَايَرنَا وكانَ سُهَيلُنَامَعَ المُحنِثِ ذُبَّان ورُبعاً قواصر
وسرتُ لسيبانَ ثلاثَ لياليٍتسيرُ على خنِّ الحمارين حَاسِر
وحاذَرتُ م برِّ الأعاجم إذ يكُنبِهِ الجاهُ سَبعاً فَوقَهُ النصفُ وَافِر
وملتُ على قلبي مِنَ الحجوِ ليلةًأتاني بِهَا سَيبَانُ في الصَدرِ ظَاهِر
قياسي على باشي النسورِ فخيرُهُمهُوَ الواقِعُ المَشهُورُ عندي بكاسر
وتدريجيَ الرِّدفُ المؤخَّرُ غارباًوذلِكَ نَجمٌ في الدَّجَاجَةِ صاير
وفي المَطلَعِ الشامي وهُم أحدَ عَشرَةَعلى الحدّ والقحازُ خيرُ الأشَايِر
يسرُّك في البحرِ الكبيرِ قياسُهُمبكلِّ أقاليم البحورِ العوامِر
إذا ما آستقلَّ الفرغ والحوتُ قِستُهُمعلى قُربِ نِصفِ الليلِ عِندَ المجاور
بقيدٍ وتدريجٍ كما في قصيدتيتركتُ اشتغالي بالمها والجآذر
وقد يَستوي نجمُ الدَّجاجة غارباًمعاً هُوَّ والشامي إذا كُنتَ مَاهِر
وفي شَرقِهِ الذُّبَّانُ والنَّسرُ غارباًيُقَاسُونَ بالباشي كسيرا وَجَابِر
تراهُنَّ عِندَ العَكسِ فيهنَّ ضيقةٌوهنَّ على هذا نِفَاسٌ ظَوَاهِر
إذا ما تقضَّى موسمٌ جاءَ موسمٌيقاسونَ طولَ الدَّهرِ مَع كلِّ خاَير
فكانوا على فَرسانَ تِسعاً زوايدَاوكانوا على سَيبَانَ تِسعاً قَوَاصِر
فَسِر مِنهُ نِصفَ الليلِ للجُزر طالباًعلى عَقرَبٍ وَآترُكهُمُ في المياسِر
وَمجراكَ هذا بالنهارِ فَإن تَكُنبليلٍ تَمَكَّنـ للمغيبِ وحَاذِر
وَسِر ستَّةـ أزوامِ للزُّقرِ وآنحَرِفلِنَحوِ سهيلٍ مِثلَها بالأشاير
إلى البابِ وَآحذر طَحلَةَ الثَّورِ وَآجتَهِدكذلكَ في الجوشِ أيا آبنَ الحراير
وَأزوَامُنَا في السيرِ أزوامُ جَمَّةٌسَأذكُرُهَا والناسُ غِرٌ وَخابِر
وَسِر مِنه في الإكليلِ زاماً فإن يَكُننهارٌ على الشِّعري لِزَامَينِ وَافِر
وردَّ على الجوزا لزامين مِثلَهَاوأربَعَةَ أزوَامِ في خنِّ طَايِر
هناكَ ترى في صَحوِهَا دارَ زَينَةٍبِشَرق وشمانُ تَعَدَّى لِتَافِر
فإحرِ على نجمِ الثريَّا وإن ترىغُبَاراً ولَم تَشتَفَ طَوداً وحَاجِر
فَجَوِّد لَهَا التَّقمينَ لا تَكُ غافلاعَن البرِّ والمجرى وللمَد حَاذِر
فأَحيَانَ في السومالِ ترميكَ فَآجتَهِدفإنَّ لها عندي ثلاثَ أشايِر
وهُم ضُعفُ أمواجٍ وقلَّةُ بَردِهَاوعَن أربَعٍ تَلقَى الظليمَينِ وافِر
فإما الظليمُ الفَردُ في الشَّرقِ طالعٌوإمَّا ظليمٌ للحمارينِ غاير
على أوَّلِ الليلِ آستَعِدَّ وقِسهُمُقياساً بهِ الضيقُ يَهدي المُسَافِر
إذا كُنتَ نَحوَ البَحرِ مُرتفعاً بهِشماليَّ فِيلُك أو عِرَاضَ البَنَادِر
وغيرهُمُ ما لا يُخَافُ فسادُهُممِنَ البرِّ أي بِفيلكٍ والجَزَايِر
هُمُ فَرغُكَ الشامي المُؤخَّرُ طالعاًوسادسُ نَعشٍ في المغيبات زاهِر
إذا صِرنَ ذُبَّانينِ مَع نِصفِ إصبعٍفَلَم يَنظُرِ السُّومَالَ قَطُّ المُسَافِر
إذا صِرنَ ذُبَّانين للضيقِ فَآجتَهِدوعجِّلـ سريعاً للشمالِ مُبَادِر
على أنَّ مَدَّ البرِّ يرميكَ راجعاًلغربٍ ولا عَقلَ لِمَن لَم يُحاَذر
ولا غيرَهمُ تلقى يصحُّ كمثلهمفجرِّب على هذا المضيقِ وخايِر
جميعُ قياساتي التي إختَرَعتُهَاتسرُّ إذا طالَ التَّرِفِّا لناظر
وإن طابَ ريحٌ فالسُّهيلُ قيودُكُموساكبُ هَذا الماء على الغَرب داير
تحرَّر في نونيَّتي فَآفعَلُوا بهَامناتِخَ أطواحٍ وبرِّ الكَنَاهِر
وسِيرُوا إلى أن تَظفرون بفرتكهناكَ فِراقُ النَّاسِ والكُلُّ ظَافِر
فإن شيتَ كاليكوتَ أقبِل ولا تَخَفلِمَجرَاكَ في الجَوزَا إذا كُنتَ قَادِر
وإلاّ الثريَّا والسِّماكُ لعاجزٍعَنِ الجوشِ حتّى يرجِعَ المَوجُ نافِر
فسيروا على ما تستطيعُ جيادُكُمهناكَ على الجوزا ومِن بَعدُ طاير
ولا تَبعدوا عن جاهِ سَبعٍ فَتَندَمُوالِبُعدِ طريقٍ أو رياحٍ مُبَادِر
قياسُكُم في جاهِ سَبعٍ ترونَهُعلى النَّعشِ أَولَ الليلِ ثمَّ الأواخَر
فقيسوا لِبَطنِ الحُوتِ ثمَّ عَناقَكُمعلى جاهِ سَبعِ سَبعَةٍ غيرَ قاصِر
وفي أخرِ الليل أوَّلَ النعشِ طالعاًوأوَّلَ فرغ الشامِ للغربِ ساير
هُمُ سَبعَةٌ أيضاً على جاهِ سَبعَةٍذَخِيرَتُهُم يا نِعمَها من ذخايِر
وأيُّ قياسٍ في نجومٍ تقدَّمَتوَوَسمُهُمُ التقديمُ خَيرُ الأشايِر
وإن شيتُمُ ثَمَّ السُّهيلُ ومُحنِثٌهُمُ سِتَّةٌ في دَندباشي وساجِر
وهنَّ بسَندابورَ حقًّا وفرتكٍصحاحٌ ونجماهُم كبارٌ زواهِر
تراهُنَّ مثلَ الجاهِ والشِّعرِ سَبعَةًفعدِّل بشهم تأتي الموارز ظَافِر
هناكَ يكونُ السلِّبارُ بتسعةٍيشفُّ لِيَنَّ الماءَ والرِّيحَ غامِر
ولا تَخشَ مَن قالَ فإنَّ قياسَهُمصحيحٌ مُبِينٌ فَاحفَظَنَّ السرايِر
وإن تَنظروا اللزَّاقَ ثمَّ الموارزَوبلدُكُ تِسعُونَ بهنّورَ صايِر
فَسِيرُوا على الإكليلِ يوماً وإنتَخُوالهيلي وجاروا برَّكُم لِلبِشَايِر
ولزُّوهُ خَوفَ المدِّ ثمَّ تأمَّلواإلى المدّ مشهورا وساقٍ وَثَابِر
وسيروا على المقدار بالليلِ وآطرَحُوالِسَبعَةِ أبواعٍ بقربِ البنَادِر
بنادرِ كاليكوتَ فيها إشارةٌتروها بخنِّ البارِ أو خنِّ كاسِر
وهي أكمَةٌ ما في الظلامِ كمِثلَهاشماليَّ كاليكوتَ تَهدي المسافر
دقيقةُ أطرافٍ تُسّمَّى بمرقدٍتأمَّلَ فيها فَهيَ خَيرُ الأشايَر
تعايِنُهَا إن كُنتَ للبرِّ مايلاًولَم تَرَهَا إن كُنتَ للبَحرِ عَابِر
وإن شيتُمُ دابولَ مِن أرضَ فرتكٍمِنَ البرِّ أوفِي حِسبَةٍ إن كُنتَ خَابِر
مجاريكُمُ في النَّجمِ حتّى تقابلواومِن بَعدِهِ مِيلُوا إلى خَنِّ طايِر
وقيسوا لعُكَّاز الربابينِ إنَّهُعلىمَغربِ النَّسرينِ مَع كلِّ سَايِر
أَصَابعُ سَبعٌ قِستُهَا بأنامليوَيَنقُصُ رُبعاً ليسَ فيهِ مَكَادر
وإن شِيتَ في نَجمَ القصيدةِ قِستَهُمثمانِيَةً قَد قِستَ لا شكَّ وافِر
وإن شيتُمُ الذُّبَانَ قَيدَ سهيلِكُمونَجمَ الظليمِ الفَردِ خمساً ظواهر
وذُبَّانُ في هذينِ في فَردِ مَرَّةٍعلى تَانةٍ إن كُنتَ بالعلمِ خابِر
وقصدي بتكرارِ القياسِ لأنَّهمَعَ السُّحبِ في الدامانِ عِندَ المخاطِر
وإن كُنتَ باغي الدِّيوَ مِن أرضِ فَرتَكٍعلى رامحٍ والنَّجمِ بينَ الدواير
مُرادي بأخنَانِ الدوايِرِ لاَ تَكُنعلى نظري ريَّ العيونِ النواظر
فأُحسُب حسابَ الدِّيرتينِ لأنَّهاتصحُّ بذا المجرى مَعَ كلِّ ماهِر
وحقِّقـ ودقِّقـ لِلمدَوَّرِ إنَّهُعليهِ قياساتٌ تسرّ المسافر
فأوَّلُهُم في السلِّبارِ أصابِعٌبِخَمسٍ رأينا ما لهنَّ مُنَاظِر
وتلقى الظليمَ الفردَ ثمَّ سُهِيلَهُفَقِسهُم ثلاثاً ما لهنَّ أشَايِر
كذا الفَرقَدُ المَشهورُ سِتاًإذا ما آستَقَلَّ المِرزَمَانِ الزواهر
وَخُذ مِن أراجيزي وَنَظمي فإنَّهُيفيضُ القياساتِ الصاحَ النوادر
وَإن شِيتَ نَتخَاتِ الفحولِ فَخُذ لَهَاموارزَ عَشرٍ لَكِنِ الثُّلثُ قَاصِر
وإنتَخ على مجراكَ للبرِّ إنَّهُطريقٌ قريبٌ سابقٌ ومُبَادِر
لِيهنيك فَآدخُل بَندَرَ الدِّيوِ إن تُرِدبها لدخولِ الخَورِ بَعضُ الأناجر
وإن شِيتَ قَلهَتاً فَمِن فَرتكٍ لَهَاقياساتُ تَبقَى يومَ تَبلَى السراير
هناكَ يَرونَ السلِّبَارَ قِياسُهُنفيسٌ بذُبانينِ أمّا بساجِر
ثمانٍ يشفُّ الثُّلثَ أو قِس لِضِفدَعٍكَمِصلِ قياسِ الأصلٍ في الأرضِ عابِر
وشَاهِدُهُ نَجمُ السهيل مُقيَّدٌلِذُبَّانش فَآحفَظهُ لِرويَا الجزايِر
وليس عليها في السَمَواتِ غَيرُهُقياسٌ صحيحٌ في نُجُومٍ زَوَاهِر
سوى المُحنِثِ المَشهُورِ قِسهُ لِسبعَةٍوَيَينقُصُ رُبعاً صًنتُهُ في دفاتِر
وَرَتِّبـ لَهَا النَّتخَاتِ مِن أرضِ فَرتَكٍإذا جِيتَهُ عِندَ الغروبِ فَحاذِر
وَسِر نِصفَ لَيلٍ في السِّماكِ وَرُدَّهُعلى مَطلَعِ النَّسرِ الكَفَيتِ وكاسِر
تَرَى الجُزر ثلثَ يَومِ نِصفَ نَهَارِهِإذا كانض ريحٌ قاطعٌ غَيرُ فَاتِر
وإن جِيتَهُ في الظُّهرَ مَجراكَ واقعٌلشتَاتي على مرباطَ لَيلاً فَسَاهِر
بليلهِ تاتي أوَّلَ الليلِ إنَّهاعلى عَشرَةِ أوامِ إن كُنتَ سَايِر
وإن طَلَعَت شَمسٌ وأنتَ بفرتكٍفَسِر خَمسَةً في النَّسرِ وَآتكِ لِسَاجِر
وغبُّ ظَفَارِ مَطلَعُ البارِ ثُمَّ سِرإلى أن تراهُم في الثريَّا وطاير
إلى راسِ مِرباطٍ وَرُدَّ لكاسرترى الجُزرَ مِن قَبلِ الضُّحَى والهَواجِر
مُرادي بهَذا الوَصفِ في السَّيرِ كلِّهِلِتَنظُرَهَا عِندَ النَّهَارِ ظَواهِر
صفاتي صفاتٌ يَعلَمُ الله خَيرَهاوَيَشكُرني فيها الدليلُ المسافِر
وهذي طريقٌ للربابينِ صَعبَةٌوكُم مُدَّعٍ فيها رَمَتهُ الدواير
وَتَاهَ بها لَم يَدرِ كَيفَ جَرَى لَهُلِحِرصِ وَدِيراتٍ وريح الجزايِر
فجوِّد لَهَا التَّقمينَ ثُمَّ قياسَهَاولا تَرقُدِ الليلَ الطويلَ وسَاهِر
وعندي إشارات الجزايرِ قَبلَهَاعلى المَوجِ في الأرياحِ والماءُ زاخِر
فَلَم يُبقِ هذا الوَصفُ غَاوٍ مِنَ الملابأنَّ لَهَا يومينِ زامَين قاصِر
مِنَ الراس أعني فَرتَكا لجزايرٍإذا كُنتَ في مَجرى وَمِن قَبلُ حَاذر
فإن كان مَجريانِ أو في ثَلاثَةٍفَتِسعَةَ عَشرَ زامَ غَيرُ قَوَاصِر
كذلكَ فَرَّقنَا المَجَاري لِتَبتَعِدوَتَقرُب حَذَارِ الكاوياتِ الضرايِر
وأمَّا أخيرُ الكوسِ عِندَ سُكُونِهِتزلُّ سنابيقٌ بنوسٍ عوابِر
وَسِر مِنهُمُ في النَّجمِ زاماً وَرُدَّهُعلى الراس وآجر يومَ في خَنِّ كاسِر
وَرُدّ على العيُّوقِ يَوماً لِتلتَقِيلِمَدركَةٍ بالكوسِ فيها بَنَادِر
وَتَلقي هناكَ السلِّبارَ مًحَكَّماًبِستٍ وفيهِ الضِّيقُ إن كُنتَ شَاطِر
مَصِيرَةُ مِنهَا نَحوَ مَطلَعِ ناقَةٍثلاثةُ ازوامٍ بغير تَقاصُر
مِنَ العَصرِ حتَّى يَنقَضِي نِصفُ ليلَةٍفَرُدَّ على العَيُّوقِ والريحُ غَامِر
تَراها بِصَحوٍ والقياسُ بِمُحنِثٍبِخَمسٍ ولا فيهِ مزيدٌ وقاصِر
فَإن طالَ سَيرٌ غيرَ يَومٍ وَليلَةٍفَرُدَّ على القُطبِ الشمالي وخاير
وإن تَرَ فيهِ البرَّ فَهوَ مَصِيرَةٌفَكُم مَركَبٍ عدَّى وراح فحاذر
وَتَنظُرُ لِلأطواحِ إن طالَ سَيرُهُلأحدَ عَشَر زاماً فهاكَ أشاير
وَمَا الشَّكُّ إلاَّ في مَسِيرِكَ تِسعَةًلأحدَ عَشَر بالمُولِمِ المتواتِر
وإن جُزتَ مِن حَصويلَ أو راسِ فَرتَكٍبِمَجرَى السماكِ الرامحِ المتباشِر
إذا كنتَ في الدامانِ يَومَينِ كُمَّلاًمَعاً ولياليهُنَّ فآرجِع لِكَاسِر
ثَمانِيَةَ أزوامِ يَوماً وليلةًوَرُدَّ كذا في مَطلَعِ البارِ جاسِر
هناكَ تقيسُ السلِّبارَ بِخَمسَةٍيَكُن في مضيقٍ أو يَكُن لكَ وافر
وإعرضه مِن بَعدِ عَرضَةًبجوشِ يسارٍ للمغيباتِ ساير
على مَغربِ النَّعشِ الشهيرِ وناقَةٍوَزِد قَبلًهُ في الجوشِ إن كُنت قَادِر
يكونُ على خَلفٍ وبيشٍ وسارقٍعلى قَدرِ ما تَلقى فَإفهَم أشَايِر
فهذا هُوَ الوَصفُ السليمُ مِنَ الأذَىوأخطَارِ مِربَاطٍ وثمَّ الجزايِر
وَصَفتُ لَكُم تَجريبَ خمسينَ حِجَّةًفَشَيَّبنَ قلبي لا تَقُل شابَ ظَاهِر
مِنَ الجُزرِ في الدامانِ في راسِ مَوجِهَافَشيبي بألوَانٍ غَدَا مُتَواتِر
وإحفَظ لها الأزوامَ لا تَدَعَنَّهَافضيعَتُهَا بعضُ الأمور الضراير
وتلك آاصطلاحاتٌ لأزوام جُمَّةٍحسابُ التِّرِفَّا عَنهُ في الأصلِ صَادِر
فإن لم تَرى برّاً مِنَ البابِ فَآعتَمِدبمجرى وحرِّر للقياسِ وحاذِر
لَيَغويكَ أو يحويكَ بَحرٌ وبرُّهُوَأُرصُدَ صوتَ الهام إن كُنتَ مَاهِر
إلى أن يصيرَ السلِّبارُ بخَمسَةٍوإعمَد مغيبَ البار وآقصِدهُ جاسِر
فَلَم تُخطِئ الأطواحَ أو إن خَطِيتَهَاصَفَا الجوشُ وآشتاقَت جبال البنادر
فَآدخُلَ قَلهَاتَ وإن شيتَ مَسقطاًوإن شيتَ طيوى أو بلاد الدغامِر
وإن شيتَ تَعجيلاً إلى الخَورِ سِر لَهُوإن شيتَ هُرموزَاً لَهَا ظلَّ غَازِر
وأدخُلَهَا مسن مَشرقٍ ومغاربٍعلى قَدر حاياتِ الرياحِ الهوامِر
وَأُذكُرنِيَ بَعد المماتِ تَرَحُّماًلِتَزدَادَ مِن رَبٍّ رحيم وغَافِر
لأني وَصَفتُ الطُّرقَ مِن غيرِ رِيبَةٍوشكِّ لَمَ أُلزَم ما تَكُونُ المَقادِر
إذا مُتُّ عاَفَ النَّجمُ بضعدِي قِيَاسَهُوَلي تَشهَدُ الرائيتانِ النوادِر
وميميَّةُ الأبدالِ وهيَ صدوقةٌتُزَكَّيـ شُهُودي في جميعِ المَحَاضِر
فَقِس تَينكِ الرائيتينِ بِعَكسِهموإن آنتهاءَ الجاهِ عَالٍ وغَايِر
فما قلَّ مِن خَمسٍ مَعَ العَكسِ زايدٌوما زادَ عَن خَمسٍ مَعَ العكسِ قاصِر
فهذي أُصولُ العلمِ في جاهِ خَمسَةٍوَربَّبتُهُ في ذي القصيدَةِ ظاهِر
إذا جاءَ بعدي عالمٌ ثُمَّ ذمَّنيفَلَستُ شهاباً عن بني سعد صادِر
فَخُذ يا شهابُ من شهابٍ هديَّةًتَعَجَّبَ مِن عُنوَانِهَا كُلٌّ خابِر
وصلّي على خيرِ البرايَا باسرهَانبيِّ الهُدَى ما بينَ بادٍ وحاضِر
عليه صلاةُ اللهِ ما لاَحَ شاميٌوما مالَ رِدفُ الرِّدفِ في الغَربِ سَايِر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في ١٧٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.