خـذوا بـيـد الضـعيف فقد أقيمت
الشاعر: محمد جواد السوداني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد جواد السوداني، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خـذوا بـيـد الضـعيف فقد أقيمت — كـراسـي حـكـمـكـم بـيـد الضـعـيف
أكــل مــتــاعــب الفـلاح تـجـبـى — اليــكــم وهـو يـحـلف بـالرغـيـف
غــضــبــت له شــريـفـا فـي بـلاد — تــضــيـع حـرمـة الرجـل الشـريـف
فـدى الكـوخ الحـقـير وما حواه — زخــارف ذلك القــصــر المــنـيـف
كــفــى الفـلاح مـفـخـرة وفـضـلا — بـه دون الورى كـالنـجـم مـوفـي
بــأن الأقــويـاء لديـه كـانـوا — وإن جــاءوا بــمـنـزلة الضـيـوف
ومـا كـان الدبـى ضـيـفـاً ثقيلا — إذا مـا قـيـس بـالضـيـف الخفيف
ويــــا لك واحــــد وله عـــيـــال — مــن الأمــراء تـحـسـب بـالألوف
بــكــوخـك أيـهـا الفـلاح لاذوا — وإن سكنوا القصور على الرصيف
وكــوخــك وهــو مــن قـصـب وفـيـه — تــظــلل كــالعـفـرنـى بـالعـريـف
لخــيـر مـن قـصـورك وهـو فـيـهـا — فــتــى يــلقـاك فـي قـلب نـظـيـف
وزرعــك كــلمــا أمـسـى هـشـيـمـا — تـــبـــلله بـــمـــدمــعــك الذروف
أيــأخــذ كــله غــصــبــاً ومــنــه — يـكـال إليـك بـالصـاع الطـفـيـف
ومــنــجــلك الذي بــيـديـك خـيـر — لشــعـبـك مـن مـضـاربـة السـيـوف
وكــفــك والجــراح بــهـا عـمـيـق — فـداهـا النـاعـمـات مـن الكفوف
حــنــانــاً يـا ولي الأمـر فـيـه — فـليـس يـطـيـق للحـكـم العـنـيـف
أتــأكــل كــده رغــداً هــنــيــئاً — وبــســمــى يـسـتـحـق مـن الظـروف
وإســـمـــال تـــجـــلله وتــمــســي — تــبــخـتـر مـن عـنـاه فـي شـغـوف
ويــأويــك الغـنـى مـنـه قـصـوراً — ولا يـــأوى إلى ظـــل الكــهــوف
ألا ليـت الغـنـى لك عـاد فقراً — فــتــعـرف كـيـف عـاديـة الصـروف
هــو القــانــون مـن ظـلم وحـيـف — ولم يــنــفـذ بـغـيـر قـرى وريـف
لقـد ضـمـن الشـقـا للريـف فـيـه — بــأكــثـر مـا يـضـم مـن الحـروف
تــجــهــمـت الحـيـاة لديـك حـتـى — رمـتـك بـمـا تـشـاء مـن الحـتوف
فــقــابــلت الحـيـاة بـكـل بـشـر — وقـلبـك بـالأسـى دامـي القـروف
حـفـيـف النـحـل كـم غـنـاك شعراً — فــآنـسـك الغـنـاء مـن الخـفـيـف
وكــم لك للطــيــور رفــيـف قـلب — إذا مــا روحــتــك لدى الرفـيـف
حـــيـــاتــك كــلهــا ورد وطــيــب — تـمـيـل مـن الربيع إلى الخريف
عـلى تـلك الوداعـة عـش كـريـما — بـجـعـلك سـاحـبـا ذيـل العـفـيـف
يــضـاحـكـك الأقـاح بـغـثـر أمـن — بـه السـلوى مـن الثـغر المخوف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحقير: [ح ق ر]. (صِيَغة فَعِيل). "رَجُلٌ حَقِيرٌ" : ذَلِيلٌ مُهَانٌ.
- الخفيف: الخَفيفُ : مصـ. -: ضد الثّقيلاِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأمْوَالِكُمْ وَأُنْفسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه. -: السريع في عمله أو سَيْرِه / هو خفيف الروح والدم والظل أي ظريف مرح / خفيف القلب أي ذكي / خفيف ذات …
- الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
- الكوخ: كوخ: ليلةٌ كاخٌ: مُظْلِمَةٌ. وَيُقَالُ لِلْبَيْتِ المسنَّم: كُوخٌ، وَهُوَ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ. والكُوخ، بِالضَّمِّ: بَيْتٌ مِنْ قَصَبٍ بِلَا كَوَّةٍ، وَالْجَمْعُ الأَكْواخ. الأَزهري: الكُوخ وَالْكَاخُ دَخِيلَانِ فِي الْعَر …
- المنيف: المُنِيفُ [ نوف]. فا.-: المشرفُ على غيرهِ؛ بنى دارَه فوق جبل مُنيف/ العِزُّ المُنِيفُ، هو العَالي المقامِ/ قَصرٌ منيفٌ، أي طويلٌ في ارتفاعٍ.
- بالرغيف: الرَّغِيفُ : الكتلةُ من العجين. -: ما رُقِّق وخُبِزَ منه ج أرْغِفَةٌ ورُغُفٌ ورُغْفَانٌ.
- بالضيف: ضيف: ضِفْتُ الرَّجُلَ ضَيْفاً وضِيَافَةً وتَضَيَّفْتُه: نزلتُ بِهِ ضَيْفاً ومِلْتُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: نَزَلْتُ بِهِ وصِرْت لَهُ ضَيفاً. وضِفْتُه وتَضَيَّفْتُه: طَلَبْتُ مِنْهُ الضِّيافةَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: و …