تُــكــاشِــرُنــي كُــرهــاً كَــأَنَّكــَ نـاصِـحٌ

الشاعر: يزيد بن الحكم الثقفي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر يزيد بن الحكم الثقفي، من العصر الأموي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تُــكــاشِــرُنــي كُــرهــاً كَــأَنَّكــَ نـاصِـحٌ — وَعَــيــنُــكَ تُــبــدي أَنَّ صَــدرَكَ لي دَوي

لِســـانُـــكَ لي أَريٌ وَغَــيــبُــكَ عَــلقَــمٌ — وَشَـــرُّكَ مَـــبــســوطٌ وَخَــيــرُكَ مُــلتَــوي

تُـفـاوِضُ مَـن أَطـوي طَـوى الكَـشحِ دونَهُ — وَمَـن دونِ مَـن صـافَـيـتُهُ أَنـتَ مُـنـطَوَي

تُــصــافِــحُ مَـن لاقَـيـتَ لي ذا عَـداوَةٍ — صِـفـاحـاً وَعَـنّـي بَـيـنُ عَـيـنِـكَ مُـنـزَوَي

أَراكَ إِذا اِسـتَـغـنَـيـتَ عَـنّـا هَـجَرتَنا — وَأَنــتَ إِلَيــنـا عِـنـدَ فَـقـرِكَ مُـنـضَـوي

إِلَيـكَ اِنـعَـوَى نُـصـحِـي وَمالي كِلاهُما — وَلَســتَ إِلى نُـصـحـي وَمـالي بِـمُـنـعَـوَي

أَراكَ إِذا لَم أَهـــوَ أَمـــراً هَــويــتَهُ — وَلَسـتَ لِمـا أَهـوى مِـنَ الأَمرِ بِالهَوي

أَراكَ اِجـتَـوَيـتَ الخَـيـرَ مِـنّي وَأَجتَوي — أَذاكَ فَــكُــلٌّ مُــجــتَــوٍ قُــربَ مُــجـتَـوَي

فَــلَيــتَ كَــفــافــاً كــانَ خَــيـرُكَ كُـلّهُ — وَشَـرُّكَ عَـنّـي مـا اِرتَوى الماءَ مُرتَوي

لَعَـــلَّكَ أَن تَـــنـــأى بِـــأَرضِـــكَ نِـــيَّةً — وَإِلّا فَــإِنّــي غَــيــرَ أَرضِــكَ مُــنـتَـوَي

تَــبَــدَّلْ خَــليــلاً بـي كَـشَـكـلِكَ شَـكـلُهُ — فَــإِنّــي خَـليـلاً صـالِحـاً بِـكَ مُـقـتَـوَي

فَـلَم يُـغـوِنـي رَبّـي فَـكَـيـفَ اِصطِحابُنا — وَرَأسُـكَ فـي الأَغـوى مِـنَ الغَيِّ مُنغَوي

عَــدُوُّكَ يَــخــشــى صَــولَتــي إِن لَقـيـتُهُ — وَأَنــتَ عَــدُوِّي لَيــسَ ذاكَ بِــمُــســتَــوي

وَكَــم مَــوطِـنٍ لَولايَ طِـحـتَ كَـمـا هَـوى — بِــأَجـرامِهِ مِـن قُـلَّةِ النِـيـقِ مُـنـهِـوي

نَــداكَ عَــنِ المَــولى وَنَــصــرُكَ عـاتِـمٌ — وَأَنـتَ لَهُ بِـالظُـلمِ وَالغِـمـرِ مُـخـتَـوَي

تَـــــوَدُّ لَهُ لَو نـــــالَهُ نــــابُ حَــــيَّةٍ — رَبـيـبِ صَـفـاةٍ بَـيـنَ لِهـبَـيـنِ مُـنـحَـوَي

إِذا ما بَنى المَجدَ اِبنُ عَمِّكَ لَم تُعِن — وَقُــلتَ أَلا بَــل لَيــتَ بُـنـيـانَهُ خَـوِي

كَــأَنَّكــَ إِن قــيــلَ اِبــنُ عَـمِّكـَ غـانِـمٌ — شَــجٍ أَو عَــمــيـدٌ أَو أَخـو مَـغـلَةٍ لَوي

تَــمــلَّأتَ مِــن غَــيــظٍ عَــلَيَّ فَـلَم يَـزَل — بِكَ الغَيظُ حَتّى كِدتَ في الغَيظِ تَنشَوي

فَــمــا بَـرِحَـت نَـفـسٌ حَـسـودٌ حُـشـيـتَهـا — تُـذيـبُـكَ حَـتّـى قـيـلَ هَـل أَنـتَ مُـكتَوَي

وَقــالَ النِــطــاسِــيّــونَ إِنَّكــَ مُــشـعَـرٌ — سُــلالاً أَلا بَـل أَنـتَ مِـن حَـسَـدٍ جَـوَي

فَـدَيـتَ اِمـرِءاً لَم يَـدوَ لِلنَـأيِ عَهـدَهُ — وَعَهـدُكَ مِـن قَـبـلِ التَنائي هُوَ الدَوي

جَــمَــعــتَ وَفُــحــشـاً غَـيـبَـةً وَنَـمـيـمَـةً — خِـلالاً ثَـلاثـاً لَسـتَ عَـنـهـا بِـمُرعَوي

أَفُـحـشـاً وَخِـبّـاً وَاِخـتِناءً عَلى النَدى — كَــأَنَّكــَ أَفــعــى كَــدِيَّةــٍ فَـرَّ مُـحـجَـوي

فَــيَـدحـو بِـكَ الداحـي إِلى كُـلِّ سـوءَةٍ — فَـيـا شَـرَّ مَـن يَـدحـو بِـأَطـيَـشِ مُـدحَوي

أَتَــجــمَــعُ تَــســآلَ الأَخِــلّاءَ مـالَهُـم — وَمــالَكَ مِــن دونِ الأَخِــلّاءِ تَــحـتَـوي

بَــدا مِــنـكَ غِـشٌ طـالَمـا قَـد كَـتَـمـتَهُ — كَــمــا كَـتَـمَـتْ داءَ اِبـنِهـا أَمُ مُـدَّوي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكشح: كشح: الكَشْحُ: مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ إِلى الضِّلَعِ الخَلف، وَهُوَ مِنْ لَدُن السُّرَّةِ إِلى المَتْن؛ قَالَ طَرَفَةُ: وآلَيْتُ لَا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطانَةً ... لعَضْبٍ، رَقيقِ الشَّفْرَتَيْنِ، مُهَنَّدِ قَالَ الأَزه …
  • تصافح: [ص ف ح]. (فعل: خماسي لازم). تَصَافَحْتُ،أَتَصَافَحُ،تَصَافَحْ مصدر تَصَافُحٌ. "تَصَافَحَ الْمُتَخَاصِمَانِ بَعْدَ جَفَاءٍ" : صَافَحَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
  • تفاوض: تَفَاوَضَ يَتفَاوَض تَفَاوُضاً :- الشخصان: تبادلا الرأيَ بغية الوصول إلى تسوية أو اتّفاق؛ تفاوض وفدا الدولتين في موضوع التبادل التجاريّ بينهما.- الشخصان في المال: اشتركا في تشميره.
  • دوي: (دَوَى) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. هَذَا بَابٌ يَتَقَارَبُ أُصُولُهُ، وَلَا يَكَادُ شَيْءٌ [مِنْهُ] يَنْقَاسُ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَا كَلِمَاتِهِ عَلَى وُجُوهِهَا. فَالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحْلِ، وَهُوَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة