مـــا الدهـــر إلا غــدوة ومــســاءُ
الشاعر: محمد اليدالي الديماني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر محمد اليدالي الديماني، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـــا الدهـــر إلا غــدوة ومــســاءُ — يـــتـــعـــاقـــبـــان وشـــدة ورخــاءُ
ومـــــســـــرة ومــــضــــرة وحــــلاوة — ومــــرارة وســــعــــادة وشــــقــــاء
ومـــســـاكـــن ومـــقــابــر وفــوائد — ومــــصــــائب وســــلامــــة وبــــلاء
مـــنـــقــلب طــول المــدى مــتــلون — أبــدا كــمــا تــتــلون الحــربــاء
زمــن يــذل بـه العـزيـز وتـعـتـلي — فــيــه اللئام وتــسـفـل الرفـعـاء
وحــبــيــبــه كــدر الوداد كــأنــه — شـــوك القـــتــاد وحــيّــةٌ رقــطــاء
الغــل والشــحــنــاء حــشـو فـؤاده — لكـــــنـــــه مــــتــــودد هــــأهــــاء
فــلســانــه كــالاصــفـعـنـد حـلاوة — والقــــلب مـــنـــه عـــلقـــم والاء
أطــفــأت جــمــرة حــقــده بــتـحـلّم — فــالحــقــدُ نــارٌ والتــحــلّم مــاء
وشــفــيــت أدوا غــلّه بــتــســامــح — فــــالغــــل داء والســـمـــاح دواء
ومــنــحــتـه مـنـى الوصـال تـألفـا — مــذ بــان مــنــه قـطـيـعـةٌ وجـفـاء
وإذا تــــكــــدّر ودّه اضــــحــــى له — مــــنــــى صـــفـــاء مـــودّة وإخـــاء
وتــــالف وتــــعــــطــــف وتــــلطــــفٌ — وتـــعـــفّـــفٌ عـــن مـــاله وصـــفــاء
ومـــكـــانــة وصــيــانــة وأمــانــةٌ — وتـــــواضـــــع وتــــحــــلم ووفــــاء
إنــا إذا عــثـر الصـديـق فـإنّـنـا — غــــفــــر له زلّاتــــه ســــمـــحـــاء
وإذا بـدت مـنـه الخـيانة والخدا — ع فـــإنـــنــا نــصــحــاؤه امــنــاء
وإذا بـدت مـنـه الفـظـاظـة إنـنـا — نـــــدمـــــاؤه أو داؤهُ صــــدقــــاء
وإذا اسـتـعـان عـلى نـوائبـه بنا — يـــومـــا فـــنـــحــنُ ردا له وزراء
وكــمـان خـبـث سـريـرة يـبـدو لنـا — ســتــرتــه مــنــا شــيــمــة شــمّــاء
لا نـسـتـحـيل عن الاحبة إن جفوا — وطـووا قـلوبـا حـشـوهـا الشـحـناء
ونــذل مــتــضـعـيـن حـيـث تـكَـبّـروا — حـــتـــى كـــأنـــهــم هــم الامــراء
بـمـكـارم الاخـلاق ان غدروا ندا — ريـهـم وبـالاحـسـان حـيـث أسـاؤوا
إنـا بـنـي ديـمـان إن ذكـر العلى — نــذكــر وان ذكــر الخــنـا بـرءاء
فـيـنا بمنّة ربنا الصلحاء والعق — لاء والعــــلمـــاء والحـــكـــمـــاء
فينا بمن الواسع الصفواء والزه — داء والتــــقــــواء والنــــقــــواء
فـيـنا بمن المالك الفضلاء والن — زهـــاء والظـــرفـــاءُ والنـــبــلاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحرباء: الحِرْبَاءُ : دُويبَّةٌ معروفة بالتلوّن للتشبه بما حولها للتخفي، يُضْرب بها المثَل في الحزم والتلوّن/ فُلانٌ أحْزَمُ من حِرباء/ تلوَّن تلوُّن الحرباء ج حَرابِىُّ.
- القتاد: القَتَادُ : شجر صلب له شوك كالإبر؛ (دونه خرط القتاد) مثل يُضرب للشيء لا ينال إلا بصعوبة.
- حشو: الحَشْوُ : ما يُحْشَى به الشيءُ؛ جعل حشْوَ الفراش والوسادة من الصّوف.- من الإبل: الصِّغار منها.- من النّاس: الذي لا يُعوَّل عليه؛ تُخطىء ان أنت عوّلتَ على الحَشْو من الرجال.- من الكلام: ما زاد الحسوه على اللازم وليس فيه …
- رقطاء: الرَّقْطَاءُ : مذ الأرقطُ. -: ضرب من الحيَّاتِ أو العِظاءِ به رُقْطَة. -: الفتنة لتلوُّنها؛ وقامت بينَهم رقطاءُ فرَّقت صفوفهم وأورثتهم المِحَن/ السّليلةُ الرقطاء، دُوَيْبَّة سامَّة. -: الكثيرةُ الزَّيت أو السَّمن من الثّ …
- علقم: علقم: العَلْقَمُ: شَجَرُ الحَنْظَل، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ عَلْقَمَةٌ، وكُلُّ مُرّ عَلْقَمٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْحَنْظَلُ بِعَيْنِهِ أَعني ثَمَرَتَهُ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا عَلْقَمَةٌ. وَقَالَ الأَزهري: هُوَ شَحْمُ الْحَنْظَلِ …