خـطـب أعـار لقـلبـي الهـمّ والقـلقـا

الشاعر: محمد اليدالي الديماني · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد اليدالي الديماني، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خـطـب أعـار لقـلبـي الهـمّ والقـلقـا — وأودع المــقــلتـيـن المـع والأرقـا

أرى سـهـام المـنـايـا لم تـدع أحدا — ولا تــغــادر أهـل المـلك والسـوقـا

من رزء مختارنا بن الفضال انفتقا — في الدين فتق فاعظم بالذي انفتقا

واخـتـل فـي الديـن شمل كان منتظما — بــه وبـدر الهـدى مـن فـقـده مـحـقـا

يـوم مـن الخـافـقات الشهب يوم قضى — مـن هـو له سال دمع العين وانخفقا

قـد كـنـت أسـطو على ريب الزمان به — عــضــبـا وادفـع عـنـي كـل مـا طـرقـا

لهــفــي عــلى لوذعـيّ ذي نـدى وتـقـى — وهــيـبـة تـمـلأ الأفـكـار والحـدقـا

وذي مــــعــــارف ربـــانـــيـــة وهـــدى — وهـــمـــة عــلت العــيــوق والأفــقــا

وفـــرط دود وعـــقـــل كـــامــل وذكــا — داري بـه ضـعـفـاء العـقـل والحـمـقا

فّـاح مـا انـغـلقا مفتاح ما انطبقا — رتّـاق مـا انـفـتقا رقاع ما انخرقا

وزّاع مـن فـسـقـا جـمّـاع مـا افـترقا — جـبّـار مـا انـفـلقـا دأداء من فرقا

يــث إذا انــدفـقـا ليـث إذا حـنـقـا — مــســك إذا عــبــقـا لكـلّ مـن نـشـقـا

مـاح لمـا اخـتـلقـا فـارٍ لمـا خـلَقا — مـنـج لمـن غـرقـا مـلجـا لمـن دحـقـا

صــدوق ان نــطـقـا مـطـيـع مـن خـلقـا — عــمــاد مــن زلقــا مـهـد لمـن ذلقـا

اقــرانــه ســبـقـا بـاللّه قـد وثـقـا — وحــاز فــرط تـقـى ربّـي بـه الفـرقـا

صـافـي الخلائق روح العدل سيف هدى — مـن الشـريـعـة حـلّى الصـدر والعنقا

حـلو الشـمـائل تـاج العـارفـين ومن — بـحـر الحـقـيقة ربي القلب منه سقى

عـلم الحـقـيـقـة والشـريـعـة اجتمعا — له فـأضـحـى بـربـي مـن بـه النـحـقـا

وبــــحـــر جـــود وعـــلم زاخـــر وإذا — مـا مـعـتـفـوه أتـوه فـاض وانـدفـقـا

كــســا الحــقــيـقـة ديـبـاجـا وطـرّزه — فــي عــصـره ثـم أضـحـى بـعـده خـلقـا

بــه تــضـعـضـع سـوء المـحـدثـات وفـي — أيــامــه زهــق البـطـلان وانـسـحـقـا

مــبــذول مـال مـصـون العـرض طـاهـره — جــالي دجُــنّـة ليـل الشـك ان غـسـقـا

شــعــاره البـر والتـقـوى وديـديـنـه — رضـى الاله خـديـم الضـيـف ان طـرقا

فـالديـن مـنـتـظـم والجـيـل مـنـتـشـر — بــه وحــسّــن مــنـه الخـالق الخـلقـا

أعـنـاق أهـل الخـطايا والذنوب غدا — مـفـكّـكـا عـنـهـم الأغـلال والربـقـا

وقـد زان شـعـري أن الشـعـر أحـسـنـه — مــدح يــقــال إذا أنــشــدتــه صـدقـا

يـا رب مـن نـور البـدريـن والفـلقا — وخــص أحــمــد بـالمـعـراج حـيـن رقـى

عــجــل بــفــضــلك للمـخـتـار مـغـفـرة — واجـعـله بـالرسـل والابرار ملتحقا

وأصـبـب سـجـال الرضـى عـليـه مـترعة — وســيــل عــفــو ولطــف هــامــر غـدقـا

واجـعـله في القبر في أمن وفي سعة — واجـعـله للحور في الفردوس معتنقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفضال: الفِضَالُ : ثوب واحد عاديّ يلبسه الرجل أو المرأة في بيته للخدمة والنوم.
  • المع: أَلْمَعَ يُلْمعُ إلْماعاًْ - بثوبه أو يده أو سيفه. لَمَع، أي أثار؛ ألمع بمنديله مودَّعًا المسافرين.- بالشيء وعليه: ذهب به؛ ألمع بما في الإناء من طعام.- ت الأرضُ: كثر فيها الكلأ والنجات.- الطائر بجناحيه: خفق بهما.- ت الأن …
  • رزء: (رَزَّ) الرَّاءُ وَالزَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا جِنْسٌ مِنَ الِاضْطِرَابِ، وَالْآخَرُ إِثْبَاتُ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ الْإِرْزِيزُ، وَهِيَ الرِّعْدَةُ. قَالَ الشَّاعِرُ: قَطَعْتُ عَلَى غَطْشٍ وَبَغْشٍ وَصُحَبَتِي ... س …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • الناس أنت وما بالغت في الكلم
  • آلى الزمان عليه أن يواليكا