بينما نحنُّ فى نعيمٍ من العيش
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بينما نحنُّ فى نعيمٍ من العيشوفى مأمنٍ من الحدثانِ
تحتَ ظل الحنَّاءِ والروضُ زاهٍوشبابُ الريحان فى عُنفُوان
وصغارُ الأقاحِ تلعبُ فى الجدول لِعبَ الأطفال فى المهرجَان
وخدودُ الشقيقِ كلَّلَها الطَّلبِمثل الياقوتِ والمرجانِ
وحفيفُ الأشجارِ يغنى عن الرقِّ ويفترُّ عن صدَى العيدَان
ونُضار الأصيل سالَ كما سالَ مزيجُ الورُوس بالأقحوان
أصغتِ الروضُ للطبيعة حتىسمعت أذنها دبيبَ الأمانى
بينما نحن هكذا نحسبُ العيشَمقيماً ورغدُه غير فانى
اذ أتى طائران لا لهما اللهوصاحَا بجانب البُستان
فعَلت ضجةٌ على شَرَفِ الدَّوحِ وحالت نضارةُ الأغصان
وغدت فى جنائزٍ زمرُ الطيروَهُظَّ المكان بالإرنان
ومشت فى مآتمٍ لا يجاريهنَّفى مثلها بنو الإنسان
فتقدَّمتُ أسألُ الطيرَ يا طيرُأَماتَ الهزارُ قبلَ الأوان
فانبرت لى إِحدَى الطيور وقالتماتَ محيى التمثيل والألحان
قلت هذا سلامةٌ من نعاهُقالتِ الآن حدَّث الطائران
شقَّ عادى الحِمام مزمارَ داودَ ولفَّ السرورَ فى الأكفان
نبراتٌ بصدرنَ عن نَهِل القلبويبلغننا بِلاَ آذان
طائراتٌ يقعنَ من دهش القومِ بما فى نفوسهم من معانى
أتُرها صدَى العواطف أم ذلكصوت الشعورِ والوِجدَان
طالما كان صوته عالياً فىهذه الدارِ بل بهذا المكان
واقفاً يعرضُ الشعوبَ على مصرويقضي الحقوق بالميزان
يحسبُ الحاضرون غابرهم عادَ لتمثيل دوره فى الزَّمان
عاشَ عهداً فى آخر العمرِ حيَّ الصوتفي مصرَ ميِّتِ الجثمان
يتهادى بقوة الله فيناويدارى الأسقامَ بالكتمان
حبَّبَ الناسَ فى الروايات لمَّاأهملَ الناسُ أمرها بالأغانى
أتراهُ مضى لتمثيل ميتٍفأتى الموتُ فيهِ بالبُرهان
إِرفعوا عن فتى الروايات ستراًأسدلوه عليهِ منذُ أوان
فتِّشُوا عنهُ ها هنا إِنهُ كان معى فافتقدتُه فى ثوان
لستُ أخشَى منَ التراب عليهِبل عليهِ أخشى من النِّسيان
إيه يا مصرُ حانَ أن نعرفَ الفضلَونجزى الإِحسان بالإِحسان
يا رجال التمثيل شدُّوا الأواخىوانهضُوا للعلا بشعبٍ وان
إن دارَ التمثيل مدرسةُ الشَّعبونعمَ الأُستاذُ للشبَّان
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحليم حلمي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.