أمضى من السيف صنع اللحظ في المهج
الشاعر: محمد حمدي النشار · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد حمدي النشار، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمضى من السيف صنع اللحظ في المهج ... وانكد الناس صب في الغرام شجى
كم نظرة للضبا أودت بذي شجن ... لولا الهوى كان من نار الغرام نجى
وكم فؤاد يدانى الحب مصرعه ... ما بين معترك الأحداق والمهج
وما الهوى غير نيران تؤججها ... أيدي النوى عن جمال الشادن البهج
فــــي ذمــــة الله أرواح مــــطهرة ... رمى بها الحب في بلواه في لجج
فأصبحت حين حان البين رافلة ... في ثوب وجد بكف الهجر منتسج
وأرسل الدمع من أجفانها سحبا ... دلت على شجن بالروج ممتزج
واستبدلت بالكرى سهدا الم بها ... وأصبحت بالجوى في موقف حرج
أستودع الله روحي انها فتنت ... بشادن لسواه الوجد لم يهج
سطا على بسهم اللحظ فانبعثت ... مني صبابات قلب بالغرام فجى
وحرم النوم لما حل سفك دمي ... لديه ظلما بلا أثم ولا حرج
وضيع الوجد لكن لا أضيعه ... ولا تغيرت في حبيبه عن نهجي
ان كان غيره عني العذول فما ... أبغى التغير عن سؤلى ومبتهجي
أنا المحب ونار الوجد في كبدي ... والدمع دمعي فما للعاذل السمج
لا والذي حار فكري في محاسنه ... وصاد أفئدة العشاق بالبلج
لا انثنى عن غرامي في حلاه ولو ... أصبحت ذا جسد في الخال مندرج
ولا أبالي ولا أخشى ملامته ... ولست من عذله يوما بمنزعج
أنا القتيل أنا الصب العليل أنا ال ... مضنى الذليل وقلبي في هواه شجى
أنا الذي اخترت في شرع الهوى تلفى ... لا خير في الحب إن أبقى على المهج
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البهج: بهج: البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ. البَهْجَةُ: حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ ونَضَارَتُه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضارَةُ، وَفِي الإِنسان ضَحِكُ أَسارير الْوَجْهِ، أَو ظهورُ الفَرَحِ الْبَتَّةَ. … (لسان العرب)
- الشادن: شدن: شَدَنَ الصبيُّ والخِشْفُ وجميعُ ولدِ الظِّلْفِ والخُفِّ والحافِر يَشْدُنُ شُدُوناً: قَوِيَ وَصَلَحَ جِسْمُهُ وتَرَعْرَعَ ومَلَكَ أُمَّه فَمَشَى مَعَهَا. وَيُقَالُ للمُهْر أَيضاً: قَدْ شَدَن، فإِذا أَفردت الشادِنَ فَ … (لسان العرب)
- المهج: مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي … (لسان العرب)
- بلواه: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. … (لسان العرب)
- تؤججها: وجج: الوَجُّ: عِيدانٌ يُتبخر بِهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُتَداوَى بِهَا؛ قَالَ الأَزهري: مَا أُراه عَرَبِيًّا مَحْضًا؛ وَقِيلَ: الوَجُّ ضَرْب من الأَدوية، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. والوَجُّ: خَشَبَةُ الفَدَّانِ. ووَجٌّ: مَوْ … (لسان العرب)
- لجج: لجج: اللَّيْثُ: لَجَّ فُلَانٌ يَلِجُّ ويَلَجُّ، لُغَتَانِ؛ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ لَجَجْنا فِي هَوَاكِ لَجَجا قَالَ: أَراد لَجَاجاً فَقَصَره؛ وأَنشد: وَمَا العَفْوُ إِلَّا لامْرِئٍ ذِي حَفِيظةٍ، ... مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ … (لسان العرب)