يا حاديي بنت فضاض أما لكما

الشاعر: ذو الرمة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«يا حاديي بنت فضاض أما لكما» من شعر ذو الرمة، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا حادِيَي بِنتِ فَضّاضٍ أَما لَكُما — حَتّى نُكَلِّمَها هَمٌ بِتَعريجِ

خَودٌ كَأَنَّ اِهتِزازِ الرُمحِ مِشيَتُها — لَفّاءُ مَمكورَةٌ مِن غَيرِ تَهبيجِ

كَأَنَّها بَكرَةٌ أَدماءُ زَيَّنَها — عِتقُ النُجارِ وَعَيشٌ غَيرُ تَزليجِ

في رَبرَبٍ مُخطَفِ الأَحشاءِ مُلتَبِسٍ — مِنهُ بِنا مَرَضُ الحورِ المَبَاهيجِ

كَأَنَّ أَعجَازَها وَالرَيطُ يُعصِبُها — بَينَ البُرينَ وَأَعنَاقِ العوَاهيجِ

أَنقاءُ سارِيَةٍ حَلَّت عَزالِيَها — مِن آخِرِ اللَيلِ ريحٌ غَيرُ جُرجوجِ

تُسقي إِذا عُجنَ مِن أَجيادِهِنَّ لَنا — عَوجَ الأَعِنَّةِ أَعناقَ العَناجيجِ

صَوادِيَ الهامِ وَالأحشاءُ خافِقَةٌ — تَناوُلَ اِلهيمِ أَرشافَ الصَهاريجِ

مِن كُلِّ أَشنَبَ مَجرى كُلِّ مُنتَكِثٍ — يَجري عَلى واضِحِ الأَنيابِ مَثلوجِ

كَأَنَّهُ بَعدَ ما تُغضي العُيونُ بِهِ — عَلى الرُقادِ سُلافٌ غَيرُ مَمزوجِ

وَمهمَهٍ طامِس الأَعلامِ في صَخَبِ ال — أَصداءِ مُختَلِطٍ بِالتُربِ دَيجوجِ

أَمرَقتُ مِن جَوزِهِ أَعناقَ ناجِيَةٍ — تَنجو إِذا قالَ حاديها لَها هيجي

كَأَنَّهُ حينَ يرمي خَلفَهُنَّ بِهِ — حادي ثَمانٍ مِنَ الحُقبِ السَماحيجِ

وَراكِدِ الشَمسِ أَجاجٍ نَصَبتُ لَهُ — حَواجِبَ القَوم بِالمَهرِيَّةِ العوجِ

إِذا تَنازَعَ جالا مَجهَلٍ قَذَفٍ — أَطرافَ مُطَّرِدٍ بِالحَرِّ مَنسوجِ

تَلوي الثَنايا بِأَحقيها حَواشِيَهُ — لَيَّ المُلاءِ بِأَبوابِ التَفاريجِ

كَأَنَّهُ وَالرهاءُ المَرتُ يَركُضُهُ — أَعرافُ أَزهَرَ تَحتَ الرِيحِ مَنتوجِ

يَجري وَيَرتَدُّ أَحياناً وَتطرُدُهُ — نَكباءُ ظَمأى مِنَ القَيظِيَّةِ الهوجِ

في صَحنِ بَهماءَ يَهتَفُّ السَمامَ بِها — في قَرقَرٍ بِلُعابِ الشَمسِ مَضروجِ

يُغادِرُ الأَرحَبِيُّ المَحضُ أَركُبَها — كَأَن غارِبَهُ يَأفوخُ مَشجوجُ

رَفيقُ أَعيَنَ ذَيّالٍ تُشَبِّهُهُ — فَحلَ الهِجان تَنَحّى غَيرَ مَخلوجِ

وَمنهَلٍ آجِنِ الجَمّاتِ مُجتَنَبٍ — غَلَّستُهُ بِالهِبِلاّتِ الهَماليجِ

يَنفَحنَ أَشكَلَ مَخلوطا تَقَمَّصَهُ — مَناخِرُ العَجرَفِيَّاتِ المَلاجيجِ

كَأَنَّما ضُرِبَت قُدامَ أَعيُنِها — قُطنٌ لِمُستَحصِدِ الأَوتارِ مَحلوجِ

كَأَنَّ أَصواتَ مِن إِيغالِهِنَّ بِنا — أَواخِرِ المَيسِ إِنقاضُ الفَراريجِ

تَشكو البُرى وَتَجافى عَن سَفائِفِها — تَجافِيَ البيضِ عَن بَردِ الدَماليجِ

إِذا مَطَونا نُسوعَ الرَحلِ مُصعِدَةً — يَسلُكنَ أَخراتَ أَرباضِ المَداريجِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرين: رين: الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ. والرَّيْن: الصَّدأُ الَّذِي يَعْلُو السيفَ والمِرآة. ورَانَ الثوبُ رَيْناً: تَطَبَّعَ. والرَّيْنُ: كالصَّدَإ يَغْشى الْقَلْبَ. ورَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ يَرِينُ رَيْناً ورُيُون …
  • النجار: النُّجَارُ : الأصْل والحَسَب؛ هو كريم النِّجَارُ/ هو مِنْ نِجارٍ عريق.
  • اهتزاز: جمع: ـات. [هـ ز ز]. (مصدر اِهْتَزَّ). 1."خَرَجَ يَجْرِي لَمَّا شَعَرَ بِاهْتِزَازِ الجُدْرَانِ" : تَحَرُّكهَا، تَزَلْزُلُهَا. 2."لَمْ يَكُنِ اهْتِزَازُ الطَّائِرَةِ إلاَّ اهْتِزَازاً عَابِراً" : اِرْتِجَاجُهَا، أيْ كُلُّ …
  • حاديي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.

قصائد ذات صلة

  • فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة
  • ألا هل إلى مي سبيل وساعة
  • وحلت سواد القلب لا أنا باغيا
  • ألا حبذا أهل الملا غير أنه
  • وذا الشنء فاشنأه وذا الود فاجزه
  • ألا أبلغ الفتيان عني رسالة
  • جزى الله البراقع من ثياب
  • تخوف السير منها تامكا قردا