ما سَلامُ الغُيّابِ هَذا السَلامُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما سَلامُ الغُيّابِ هَذا السَلامُبَل عِناقٌ مُواصَلٌ وَالتزامُ
وَاصطكاكُ الشِفاهِ باللَثمِ حَتّىيَشفي الصبَّ من صَداهُ التِثامُ
أَتَظُنُّ الكَلامَ يُبري كِلاماًما بِكلمِ الحَبيبِ تَبرا الكلامُ
إِن تَكُن عِفتَ قُبلَةً وَعِناقافَلَقد عِفتَ ما يُبيحُ الكِرامُ
أَيُّهذا الَّذي نَوى الحَجَّ مَهلاأَنتَ مَحجوجُ مَن بَراهُ السَقامُ
قَد غَدا مُحرِماً مُلَبّي حُسنٍمِنكَ لَمّا دَعاه زادَ الهِيامُ
شاحِبُ اللَونِ غائِرُ العَينِ ممّاشَفَّهُ الحبُّ والهٌ مُستَهامُ
معملُ الفِكرِ في مَهامِهِ شَوقٍبِمطِيٍّ يَحُثُّهُنَّ الغَرامُ
سائِرٌ نَحوَ مَكَّةـ الحُسن مِنكُمفَأَتاها وَقَد بَدَت أَعلامُ
كَعبة الحُسنِ مِن مُحيّاكَ تُجلىفَبِها دائِماً يَطُوفُ الأَنامُ
كُلُّ أَركانِها يَمانِيُّ يُمنٍفَبِكُلٍّ مِنها يَكونُ اِستلامُ
قَد صَفا وَقتُهُم بِسَعيِ نُفُوسٍلِحِماكُم وَعَرَّفوا وَاِستَقاموا
وَمُناهم أَن قَد رَمَوا جمراتٍبِمناكُم يَشُبُّهُنَّ ضِرامُ
لا تَخَف مِن صَدىً يغرّ وَمن قوتِ مَكانٍ يَلَذُّ فيهِ المُقامُ
فَعُيونٌ كَزَمزمٍ إِن وَرَدتُموَقُــــلوبٌ لَكُم بِهِنَّ مُقامُ
وَأَفاضُوا لَمّا أَفاضُوا إلَيكُمأَدمُعاً كُلُّها رِهامٌ سِجامُ
عَمَروا أَنفُساً بِوُدٍّ صَحيحٍمِن هَواهُم فَما عَلَيهم ملامُ
وَطَوافُ الوَداعِ قاضٍ عَلَيهمفَعَلى الوَصلِ وَالحَياةِ السَلامُ
أَتراهُم يَوماً يَزُورون مَيتاًقَصَدوا هَجرَهُ فَزادَ الحِمامُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي حيان الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.