المُـلكُ يُـحـمـى بـمـلكٍ من بَني العَزَفي
الشاعر: أبو حيان الأندلسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أبو حيان الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
المُـلكُ يُـحـمـى بـمـلكٍ من بَني العَزَفي — وَالعلمُ يَحيا بِيحيى الخَيرِ ذي الشَرَفِ
مُـسـتـحـكِـمُ الرَأي لا يَـغـتـال فِـكـرَتَهُ — دَهــا الرِجــالِ وَلا يَــنــقــادُ للجَـنَـفِ
فَـسـبـتَـة الغَـربِ قَـد أَلقَـت مَـقـالِدَهـا — إلَيـهِ فـاسـتـعـصـمَـت بِـالكـافِـلِ الأَنِفِ
مِـن أُسـرَةِ المُـلكِ لخـمٍ طـالَمـا مَنَعُوا — ذِمــارَهُ بِــالظُــبــا وَالذُبَّلــِ القُــصُــفِ
هــمُ المُــلوكُ فَــلا مَــلكٌ يُــقـاسُ بِهـم — مِـــن الوَرى أيُـــقــاسُ الدرُّ بِــالصَــدَفِ
إنــي وَإِن فـاتَـنـي تَـقـبـيـلُ راحَـتِـكُـم — لَقَــد بَــعَــثـتُ بِهـا مَـع طـائرِ الصُـحـفِ
أَخــالُ أَنَّ البَــنــانَ الرَخـصَ يَـلمَـسُهـا — وَكَــم عَـليـلٍ بِـتـخـيـيـلِ الوِصـالِ شـفـي
أَرتــاحُ للقُــربِ لَكــن كَــم عَــوائقَ لي — مِـــن خِـــضــرِمٍ مُــربِــدٍ أَو مَهــمَهٍ قُــذُفِ
وَمـا اِرتِـيـاحـي بِـأَنـي لَم أَنَـل شَـرَفا — بـمـصـرَ بَـل نِـلتُ فـيـهـا مُنتَهى الشَرفِ
لأَرضــعــتَــنِــي أَخــلافُ المُـنـى ضَـرَبـا — وَانــشــقــتَــنــي زَهــرَ الرَوضَـةِ الأُنُـفِ
وَأَطــلَعــتَــنــي بَــدراً بَــيـنَ أَنـجُـمِهـا — حَــتّــى جَـلَت بـيَ عَـنـهـا لَبـسـةُ السـدَفِ
وَســـرَّحـــت نــاظِــري فــي أَوجــهٍ فُــسُــحٍ — وَأَعـــــــيُـــــــنٍ لُخـــــــصٍ وَآنُـــــــفٍ ذُلفِ
أَولادُ يــافــثَ كَــم مِــن نــافِــثٍ لَهُــمُ — بِـالسـحـرِ أغـنـيَـةً فـي المُـغرَمِ الدَنِفِ
لَكـــنَّ ذاكَ ارتـــيـــاحٌ هـــاجَ ســاكِــنَهُ — ذِكــرى مَــكــانٍ بِهِ نَــشــئي وَمُــؤتَـلَفِـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرخص: رخص: الرَّخْصُ: الشَّيْءُ النَّاعِمُ اللَّيِّنُ، إِن وَصَفْت بِهِ المرأَة فرُخْصانُها نَعْمَةُ بَشَرتها ورِقّتُها وَكَذَلِكَ رَخاصةُ أَنامِلها لِينُها، وإِن وَصَفْت بِهِ النَّبَات فرَخاصَتُه هَشاشَتُه. وَيُقَالُ: هُوَ رَ …
- الصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ …
- العزفي: عزف: عَزَفَ يَعْزُفُ عَزْفاً: لَهَا. والمَعَازِفُ: المَلاهي، وَاحِدُهَا مِعْزَف ومِعْزَفَة. وعَزَفَ الرَّجُلُ يَعزِفُ إِذَا أَقام فِي الأَكل وَالشُّرْبِ، وَقِيلَ: وَاحِدُ المَعَازِف عَزْفٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَنَظِيرُ …
- القصف: قصف: القَصْف: الْكَسْرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ القَناة وَنَحْوَهَا نِصفين. قَصَفَ الشيءَ يَقْصِفه قَصْفاً: كَسَرَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَناة أَي كَسَ …
- بالصدف: صدف: الصُّدُوفُ: المَيْلُ عَنِ الشَّيْءِ. وأَصْدَفَني عَنْهُ كَذَا وَكَذَا أَي أَمالَني. ابْنُ سِيدَهْ: صَدَفَ عَنْهُ يَصْدِفُ صَدْفاً وصُدُوفاً: عَدَلَ. وأَصْدَفَه عَنْهُ: عَدَل بِهِ، وصَدَفَ عَنِّي أَي أَعْرَضَ. وَقَوْ …
- بالظبا: ظبا: الظُّبَة: حَدُّ السَّيْفِ والسِّنانِ والنَّصْل والخَنجر وَمَا أَشْبه ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة: أَنها لمَّا خَرَجَتْ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، أَدركها عمُّ بناتِها قَالَ فأَصابَتْ ظُبَةُ سيفِه طَائِفَةً مِنْ قُرون رأْس …
- بملك: ملك: اللَّيْثُ: المَلِكُ هُوَ الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك لَهُ المُلْكُ وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَيْ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ؛ قَرَأَ ابْ …