إِن كانَ لَيلي داج
الشاعر: أبو حيان الأندلسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أبو حيان الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِن كانَ لَيلي داج ... وَخاننا الإصباح
فَنورها الوَهّاج ... يغني عَن المصباح
سُــــلافــــة تَبدو ... كَالكَوكَبِ الأَزهر
مــــزاجــــها شَهد ... وَعَرفُها عَنبر
يــــا حَــــبَّذا الوَرد ... مِنها وَإِن أَسكر
قَلبي بها قَد هاج ... فَما تَراني صاح
عَن ذَلِكَ المِنهاج ... وَعَن هَوىً يا صاح
وَبي رَشاً أَهيف ... قَد لَجَّ في بُعدي
بَدر فَلا يخسف ... مِنهُ سَنا الخَدِّ
بِلحظه المُرهف ... يَسطو عَلى الأُسدِ
كَسَطوة الحَجاج ... في الناس وَالسفاح
فَما تَرى مِن ناج ... مِن لَحظه السفاح
عَــــلل بِــــالمسكِ ... قَلبي رَشا أَحور
منعم المسكِ ... ذو مبسم أَعطر
رَيّاه كَالمسك ... وَريــــقــــه كَوثر
غُصن عَلى رَجراج ... طاعَت لَهُ الأَرواح
فَـــــحَـــــبَّذا الأراج ... إِن هبتِ الأَرواح
مَهلاً أَبا القاسم ... عَلى أَبي حَيّان
ما إِن لَهُ عاصم ... مِن لَحظك الفَتان
وَهَـــــجـــــرك الدائم ... قَد طالَ بِالهيمان
فَدَمعه أَمواج ... وَســــــرّه قَــــــد لاح
لَكنه ما عاج ... وَلا أَطــــــاع اللاح
يا رُبَّ ذي بُهتان ... يعذل في الراح
وَفي هَوى الغُزلان ... دافَــــعت بِالراح
وَقُــــلت لا سُــــلوان ... عَن ذاكَ يا لاحي
سَبع الوجوه وَالتاج ... هِيَ مُنيةُ الأَفراح
فَاِختَر لي يا زجّاج ... قمصال وَزوج أَقداح
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، الصحاح:
- المصباح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)
- المنهاج: نهج: طريقٌ نَهْجٌ: بَيِّنٌ واضِحٌ، وَهُوَ النَّهْجُ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ ... نَهْجاً، أَبانَ بِذِي فَريغٍ مَخْرَفِ والجمعُ نَهجاتٌ ونُهُجٌ ونُهوجٌ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: بِهِ رُجُماتٌ بي … (لسان العرب)
- الوهاج: يقال: هَاجَ البقل يَهِيجُ: اصفرّ وطاب، قال عزّ وجلّ: ﴿ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا﴾ [الزمر : 21] وأَهْيَجَتِ الأرضُ: صار فيها كذلك، وهَاجَ الدّم والفحل هَيْجاً وهَيَاجاً، وهَيَّجَتِ الشّرّ والحرب، والْهَيْجَاءُ: الح … (مفردات الراغب)
- عنبر: العَنْبَرُ: ضربٌ من الطيبِ. والعنبر: أبوحى من تميم، وهو العنبر بن عمرو بن تميم. وبلعنبر، هم بنو العنبر، حذفوا النون لما ذكرناه في باب الثاء في بلحارث [[عن المخطوطة بعد قوله " بلحارث ". والعنبر: الترس. وأنشد: لها عارض كدي … (الصحاح)
- فنورها: نور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو العَمَاية ويَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الغَوايَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ، وَالظَّاهِرُ فِي نَف … (لسان العرب)
- كالكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ … (لسان العرب)
- مزاجها: زأج: التَّهْذِيبِ: شَمِرٌ: زَأَجَ بَيْنَ الْقَوْمِ وزَمَجَ إِذا حَرَّشَ. (لسان العرب)