تَـذكَّرَ بُـعـداً مِـن نُـضـار فَـمـا صَـبـر

الشاعر: أبو حيان الأندلسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر أبو حيان الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَـذكَّرَ بُـعـداً مِـن نُـضـار فَـمـا صَـبـر — حَــليـفُ أَسـىً رامَ السُـلُوَّ فَـمـا قَـدَر

فَـأَضـرَمَ نـاراً فـي الحَشا قَد تَسعَّرَت — وَأَمـطَـرَ شُـؤبـوبُ المَـدامـعِ كَـالمَـطَر

نـضـارُ لَقَـد أَسـقَـيـتِـنـي كـأسَ لَوعَـةٍ — هِـيَ الصـبرُ المَكروه أَو طَعمُها أَمَر

نــضــارُ لَقَــد خَـلَّفـتـنـي ذا مَـصـائِبٍ — إِذا شَـرَعَـت تَـنـأى تَـداعَـت لَها أُخَر

نـضـارُ اِعـلَمِـي أَنّـي بِـقَلبي وَقالِبي — لَدَيـكِ مُـقـيـمـاً لا يَـقُـرُّ لِيَ السَـفَر

وَأَتــلُو كِــتــابَ اللَهِ سِــرّاً وَجَهــرَةً — عَــلَيـكِ وَأَدعُـو بِـالأَصـائِلِ وَالبُـكَـر

وَأَبـكـيـكِ مـا إِن دامَ بِالجِسمِ روحُهُ — وَمـا لاحِـقِـي يَـومـاً مَـلالٌ وَلا ضَجَر

وَلَسـتُ كَـمَـن بَـكّـى حَـبـيـبَـيـهِ حِـقـبَةً — فَـقـالَ وَقَـد مَـلَّ البُكا مِنهُ وَالسَهَر

إِلى الحَولِ ثُمَ اسمُ السَلامِ عَلَيكُما — وَمَـن يَـبـكِ حَـولاً كامِلاً فَقَد اِعتَذَر

وَلَكِـنَّنـي أَبـكـيـكِ إِذ نَـلتَـقـي مَـعـاً — فَـتُـبـصِـر عَيني وَجهَكِ الزاهرَ القَمَر

وَأَحــظــى بِـحُـسـنٍ مِـن حَـديـثـكِ إِنَّمـا — حَـديـثُكِ أُنسُ القَلبِ وَالسَمعِ وَالبَصَر

وَمـا كَـنُـضـارٍ فـي البَـناتِ وَما لَها — شَـبـيهٌ يُرى لا في البَداوَةِ وَالحَضَر

رَزيــنَــةُ عَـقـلٍ لَو يُـقـاسُ بِـمـثـلِهـا — حِجىً كانَت الياقوت قَد قِيس بِالحَجَر

وَتَـــلاءةٌ آيَ القُـــرآنِ يَـــزيـــنُهــا — فَــإِعــرابُهُ زَيــن القِـراءةِ بِـالدُّرَر

وَرِاويــةٌ عَــن سَــيِّدِ الرُسـلِ مـا رَوَت — ثِـقـاتٌ بِـمـا قَد صح مِن مُسنَدِ الخَبَر

وَكــاتِــبَــةٌ خَــطّــاً يَــزيــنُ يَـراعَهـا — بَــراعَـتُهُ فـيـهِ اِبـتِهـاجٌ لِمَـن نَـظَـر

وَلَيـسَـت مِـن اللآئي شُـغـلنَ بِـزيـنَـةٍ — فَتكحَلَ مِنها العَينُ أَو تَلبَسَ الحَبَر

وَلَكــن لَهــا شُــغــلٌ بِــأَجــرٍ تُــعِــدُّهُ — لِيَـوم مـعـادٍ حـيـنَ يـنفَخُ في الصُوَر

إِغــاثــةُ مَــلهــوفٍ وَإِطــعــامُ جــائِعٍ — وَكُــســوَةُ عـارٍ وَانـتِـفـاعٌ بِـلا ضَـرَر

أَلا رَحِــمَ الرَحــمَــنُ نَــفــسـاً زَكِـيَّةً — لَدى العـالمِ العُـلويِّ كانَ لَها مَقَر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعلمي: أَعْلَمَ يُعْلِمُ إعْلامًا :- ـه الأمر وبالأمر: أخبره به؛ أعلمني بفوز ولده في الامتحان. - على الكتاب وغيره: جعل عليه علامة. - نفسه أو فَرَسَهُ: جعل له أوْ لها علامةً في الحرب.
  • المكروه: المَكْرُوهُ : مفعـ. -: غير المحبوب؛ النّمّامُ مكروه من الناس. -: الشدّة؛ وقاك اللَّه كلَّ مكروه. -: في الفقه، ما تَرْكُهُ أولى من فعله.
  • بالجسم: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
  • شؤبوب: الشُؤْبُوبُ : الدُّفْعةُ من المطر؛ نزل شُؤبوبٌ فأينعَ الزّرعُ. -: الشّدّةُ من كل شيء؛ شؤبوبُ الشّمس، هو شِدّةُ حرّها/ شُؤبوبُ الفَرَسِ هو شِدةُ عَدْوِه ج شَآبيبُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة