مهَنَّدُكَ المَيمونُ كَالسَيفِ صورةً
الشاعر: أبو حيان الأندلسي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أبو حيان الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مهَنَّدُكَ المَيمونُ كَالسَيفِ صورةً ... وَلَكن فِرِندُ السَيفِ ماءٌ بِمُزنَةِ
لَئِن كانَ يَحكي الماءَ لُطفاً وَرِقَّةً ... فَكَم هامَةٍ في ذَلِكَ الما غَريقَةِ
فِرِندٌ لَو اَنَّ الجِنَّ لَيلاً تَمُرُّ بي ... سَناءً رَأَتها الأُنسُ مِن بَعدِ خِفيَةِ
عَبيدُكَ خَيّاطونَ في الحَربِ قَد رَأَوا ... لَها بِذِراعِ الرُّمحِ أَبدان بُهمةِ
وَقَد قَطَّعوها بِالسُيوفِ وَخَيّطوا ... بأسهُمِهِم فَتقَ الجُسومِ العَصِيَّةِ
وَبَحرُ دِماءٍ زَورَقُ الشَمسِ غارِقٌ ... بِهِ وَنُجومٌ كَالحَبابِ بِخَمرةِ
فَلَو أَذهَبَت ريحٌ تُرابَ جَنابِكُمُ ... إِلى النار أَضحَت ماءَ رَوضٍ بِجَنَّةٍ
وَلَو حَلَّ في مِصرَ دُخانُ بلائِكُم ... إِذَن بَلغَ الأَهرام حلق بَعوضَةِ
وَلَو أَنَّ مَلكاً رامَ لَثمَ ركابِكُم ... وَقَد حَطَّ تَحتَ الرجل أَعلى مَكانَةِ
كَراسيّ أَفلاكِ العُلا التِسعُ لَم يَصِل ... لِتَقبيلِه إِلا بِأَوهامِ فِكرةِ
مَليكٌ علا الأَملاك عِزاً وَرفعةً ... يُقَصِّر عَن إِدراكِها كُلُّ رِفعةِ
محمد في الأَفلاكِ شَمس وَإِنَّهُم ... نُجومٌ مَتى يَبدو سَناهُ اِضمَحَلَّتِ
أَقامَ مَنارَ الشَرعِ شرعِ محمدٍ ... وَقامَ بِنَصرِ المِلَّةِ الحَنفيةِ
دَعا دَعوةً في مِصرَ يا لَمحمدٍ ... فَكُلُّ مُلوكِ الشَرقِ طاعَت وَلَبَّتِ
إِذا آنَسَت عَيني سَناءَ عُلاكُمُ ... فَقَد بَلَغَت مِن دَهرِها ما تَمَنَّتِ
وَرُحتُ كَمثلِ الشَيخ عادَ شَبابُهُ ... أَو المَيتِ يَحيا في نَعيمٍ وَغبطةِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجسوم: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا … (لسان العرب)
- الميمون: لمم: اللَّمُّ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ الشَّدِيدُ. واللَّمُّ: مَصْدَرُ لَمَّ الشَّيْءَ يَلُمُّه لَمّاً جَمَعَهُ وأصلحه. ولَمَّ اللهُ شَعَثَه يَلُمُّه لَمّاً: جمعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُموره وأَصلحه. وَفِي الدُّعَاءِ: لَمَّ ا … (لسان العرب)
- بالسيوف: سيف: السَّيْفُ: الَّذِي يُضربُ بِهِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَسْيَافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد الأَزهري فِي جَمْعِ أَسْيُفٍ: كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ، ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بِهَا الأُثُ … (لسان العرب)
- بذراع: ذرع: الذِّراعُ: مَا بَيْنَ طرَف المِرْفق إِلى طرَفِ الإِصْبَع الوُسْطى، أُنثى وَقَدْ تذكَّر. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ فَقَالَ: ذِراع كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ويُمَكَّن فِي ال … (لسان العرب)
- جنابكم: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
- زورق: زرق: التَّهْذِيبِ: الزُّرْقةُ فِي الْعَيْنِ، تَقُولُ: زَرِقَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، تَزْرَقُ زَرَقاً. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّرْقة الْبَيَاضُ حَيْثُمَا كَانَ، والزُّرْقة: خُضْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن ي … (لسان العرب)
- سناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)
- عبيدك: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ … (لسان العرب)