إما تري يا أم فروة خيلنا
الشاعر: العباس بن مرداس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
«إما تري يا أم فروة خيلنا» من شعر العباس بن مرداس، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِمّا تَرَي يا أُمَّ فَروَةَ خَيلَنا — مِنها مُعَطَّلَةٌ تُقادُ وَظُلَّعُ
أَوهى مُقارَعَةُ الأَعادي أَدمَها — فيها نَوافِذُ مِن جِراحٍ تَنبَعُ
فَلَرُبَّ قائِلَةٍ كَفاها وَقعُنا — أَزمَ الحُروبِ فِسِربُها لا يُفزَعُ
لا وَفدَ كَالوَفدِ الأُلى عَقَدوا لَنا — سَبَباً بَحَبلٍ مُحَمَّدٍ لا يُقطَعُ
وَفدٌ أَبو قَطَنٍ حُزابَةُ مِنهُمُ — وَأَبو الغَيوثِ وَواسِعٌ وَالمُقنِعُ
وَالقائِدُ المائَةِ الَّتي وَفّى بِها — تِسعَ المِئينِ فَتَمَّ أَلفٌ أَقرَعُ
جَمَعَت بَنو عَوفٍ وَرَهطُ مُخاشِنٍ — سِتّا وَأَجلَبَ مِن خُفافٍ أَربَعُ
فَهُناكَ إِذ نُصِرَ النَبِيُّ بِأَلفِنا — عَقَدَ النَبِيُّ لَنا لِواءً يَلمَعُ
فزنا بِرايَتِهِ وَأَورَثَ عَقدُهُ — مَجدَ الحَياةِ وَسُؤدَداً لا يُنزَعُ
وَغَداةَ نَحنُ مَعَ النَبِىِّ جَناحُهُ — بِبِطاحِ مَكَّةَ وَالقَنا يَتَهَزَّعُ
كانَت إِجابَتُنا لِداعي رَبِّنا — بِالحَقِّ مِنّا حاسِرٌ وَمُقَنَّعُ
في كُلِّ سابِغَةٍ تَخَيَّرَ سَردَها — داوُدُ إِذ نَسَجَ الحَديدَ وَتُبَّعُ
وَلَنا عَلى بِئرَي حُنَينٍ مَوكِبٌ — دَمَغَ النِفاقَ وَهَضبَةٌ ما تُقلَعُ
نُصِرَ النَبِيُّ بِنا وَكُنّا مَعشَراً — في كُلِّ نائِبَةٍ نَضُرُّ وَنَنفَعُ
زُرنا غَداتَئِدٍ هَوازِنَ بِالقَنا — وَالخَيلُ يَغمُرُها عَجاجٌ يَسطَعُ
إِذ خافَ حَدُّهُمُ النَبِيَّ وَأَسنَدوا — جَمعاً تَكادُ الشَمسُ مِنهُ تَخَشَّعُ
يُدعى بَنو جُشَمٍ وَيُدعى وَسطَهُ — أَبناءُ نَصرٍ وَالأَسِنَّةُ شُرَّعُ
حَتّى إِذا قالَ الرَسولُ مَحَمَّدٌ — أَبَني سُلَيمَ قَد وَفَيتُم فَاِرفَعوا
رُحنا وَلَولا نَحنُ أَجحَفَ بَأسُهُم — بِالمُؤمِنينَ وَأَحرَزوا ما جَمَّعوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تسع: تسع: التِّسْع والتِّسعة مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ تَجْرِي وُجُوهُهُ عَلَى التأْنيث وَالتَّذْكِيرِ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةٍ. يُقَالُ: تِسْعُونَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَتِسْعِينَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرّ …
- تنبع: تَنَبَّعَ يَتَنَبع تَنَبُّعا .- الماء. جاء قليلاً قليلا؛ وجد البستاني ماءً يتنبّع من الحفرة التي حفرها.
- خفاف: الخُفَاف : الذَّكي ذو الحَيَويَّة؛ الخُفافُ أبعدُ النّاس عن العجْز.
- خيلنا: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ …