أراني كلما قاربت قومي

الشاعر: العباس بن مرداس · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«أراني كلما قاربت قومي» من شعر العباس بن مرداس، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَراني كُلَّما قارَبتُ قَومي — نَأَوا عَنّي وَقَطعُهُمُ شَديدُ

سَئِمتُ عِتابَهُم فَصَفَحتُ عَنهُم — وَقُلتُ لَعَلَّ حِلمَهُمُ يَعودُ

وَعَلَّ اللَهَ يُمكِنُ مِن خُفافٍ — فَأَسقيهِ الَّتي عَنها يَحيدُ

بِما اِكتَسَبَت يَداهُ وَجرَّ فينا — مِنَ الشَحنا الَّتي لَيسَت تَبيدُ

فَإِنّي لَو يُؤَدِّبُني خُفافٌ — وَعَوفٌ وَالقُلوبُ لَها وَقودُ

وَإِنّي لا أَزالُ أُريدُ خَيراً — وَعِندَ اللَهِ مِن نَعَمٍ مَزيدُ

فَضاقَت بي صُدورُهُمُ وَغَصَّت — حُلوقٌ ما يَبِضُّ لَها وَريدُ

مَتى أَبعُد فَشَرُّهُمُ قَريبٌ — وَإِن أَقرُب فَوُدُّهُمُ بَعيدُ

أَقولُ لَهُم وَقَد لَهِجوا بِشَتمي — تَرَقَّوا يا بَني عَوفٍ وَزيدوا

فَما شَتمي بِنافِعِ حَيِّ عَوفٍ — وَلا مِثلي بِضائِرِهِ الوَعيدُ

فَما أَدري وَما يُدريهِ عَوفٌ — أَيَنفَعُني الهُبوطُ أَمِ الصُعودُ

أَتَجعَلُني سَراةُ بَني سُلَيمٍ — كَكَلبٍ لا يَهِرُّ وَلا يَصيدُ

كَأَنّي لَم أَقُد خَيلاً عِتاقاً — شَوازِبَ مِثلُها في الأَرضِ عودُ

أُجَشِّمُها مَهامِهَ طامِساتٍ — كَأَنَّ رِمالَ صَحصَحِها قُعودُ

عَلَيها مِن سَراةِ بَني سُلَيمٍ — فَوارِسُ نَجدَةٍ في الحَربِ صيدُ

فَأوطِىءُ مَن تُريدُ بَني سُلَيمٍ — بِكَلكَلِها وَمَن لَيسَت تُريدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشحنا: الشَّحْنَاءُ : الحِقْدُ والعَداوةُ والبَغْضاءُ؛ على العاقِلِ أن يُزيلَ الشّحناءَ من قَلبِهِ.
  • حلمهم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
  • خفاف: الخُفَاف : الذَّكي ذو الحَيَويَّة؛ الخُفافُ أبعدُ النّاس عن العجْز.
  • صدورهم: [ص د ر]. (مصدر صَدَرَ). "صُدُورُ الكِتَابِ" : ظُهُورُهُ لِيُتَدَاوَلَ بَيْنَ النَّاسِ. "صُدُورُ جَرِيدَةٍ" "صُدُورُ كِتَابٍ".
  • عتابهم: [ع ت ب]. (مصدر عَتَبَ، عَاتَبَ). "وَجَّهَ إِلَيْهِ عِتَاباً" : لَوْماً، مَلاَمَةً، مُؤَاخَذَةً.

قصائد ذات صلة

  • صبحناهم بألف من سليم
  • لم تأخذون سلاحه لقتاله
  • إنك عين حذلت مضاعه
  • إني أرى لك أكلا لا يقوم به
  • ومعترك شط الحبيا ترى به
  • جاء كلمع البرق جاش ناظره
  • ترى الرجل النحيف فتزدريه
  • قليلة لحم الناظرين يزينها