مسير قد ألم به هناء
الشاعر: ابن مليك الحموي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«مسير قد ألم به هناء» من شعر ابن مليك الحموي، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مسير قد ألمّ به هناء ... ودهرٌ كل ما فيه صفاءٌ
واقبال وسعد كل يوم ... يجدده صباحك والمساء
وعزٌ وافتخار وارتفع ... وتمكين ومجدٌ وارتقاء
فسر بالأمن في دعة وحفظ ... تحفّ بك السلامة والبقاء
فارضٌ بنت عنها فهي قفر ... وارض قد حللت بها سماء
فيا شوقي لكم حين التنائي ... ويا اسني بكم حيث اللقاء
اعيذك ان تغيب فدتك روحي ... وقد قلت لك الروح الفداء
فمن ان غبت يولينا جميلا ... ومن يعتادنا منه الحياء
ومن يجلو ظلام الفقر عنا ... وليس بغير وجهك يستضاء
ومن يحلو به تكرار مدحي ... اذا ما المدح طرزه الثناء
ومن يحنو على ايتام نظمي ... وانت كفيلها ولك الولاء
فقربي من حياتك لي نعيم ... وبعدي عن نداك هو الشقاء
فصبرا يا دمشق الشام صبرا ... ويا مصر به فلك الهناء
فبحر الجود قد وافاك حقا ... وزادك بهجة هذا الوفاء
امام بالنقى والحق يقضي ... وليس لعز علياه انقضاء
شهاب قد توقد من ذكاء ... وعم اخا الشذا منه الذكاء
غنيت بمدحه فطربت شوقا ... وذو الاشواق يطربه الغناء
بنائله ربيع الفضل يحيى ... اذا ما عز في الصيف الشتاء
وكم قد شاد مجدا في ابتداء ... على العيا عليه الانتهاء
واعرب مجده عما ابتناه ... فيالك معرب فيه البناء
تراه مفردا علما ينادي ... له بالرفع يختص النداء
عطاياه السنية ليس تخفى ... وضوء الشمس ليس به خفاء
له وجه يحدث عنه بشر ... ويروي من سماحته عطاء
فيا من بالهبات له اغتناء ... ومن عنابه زال العناء
لبابك راجيا قد جئت اسعى ... وانت لنا نعم نعم الرجاء
فجد واجبر لديك كسير قلبي ... فداء الفقر منك له دواء
فدم في نعمة وكمال سعد ... لك الخدم الموالي والاماء
وسدوا رق المعالي وابق فردا ... شهابا للانام به اهتداء
فلا زالت طباقك عاليات ... على اعلى السماك لها سماء
ولا برحت بيوتك في انتظام ... ومن حسن الختام لها ابتداء
ودام لك الهنا ما دام صبح ... ومن مشكاته لمَعَ الضياء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اعيذك: عيذ: العَيْذَانُ: السَّيِّءُ الخُلُق؛ وَمِنْهُ قَوْلُ تُماضر امرأَة زُهَيْرِ بْنِ جَذِيمَةَ لأَخيها الحرث: لَا يأْخذن فِيكَ مَا قَالَ زُهَيْرٌ فإِنه رَجُلٌ بَيْذَارَةٌ عَيْذَانُ شَنوءة. (لسان العرب)
- التنائي: تنأ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ يَتْنَأُ: أَقامَ وقَطَن. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَبِهِ سُمِّي التَّانِئُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْ أَقبح الْغَلَطِ إِن صَحَّ عَنْهُ، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأَنه قَدْ ثَبَتَ فِي أَماليه … (لسان العرب)
- تحف: تحف: التُّحْفةُ: الطُرْفةُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرَّياحين. والتُّحْفَةُ: مَا أَتْحَفْتَ بِهِ الرجلَ مِنَ البِرِّ واللُّطْف والنَّغَص، وَكَذَلِكَ التُّحَفَة، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ تُحَفٌ، وَقَدْ أَ … (لسان العرب)
- صباحك: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)
- فارض: أرض: الأَرْض: الَّتِي عَلَيْهَا النَّاسُ، أُنثى وَهِيَ اسْمُ جِنْسٍ، وَكَانَ حَقُّ الْوَاحِدَةِ مِنْهَا أَن يُقَالَ أَرْضة وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ؛ قَالَ ابْنُ … (لسان العرب)
- فسر: فسر: الفَسْرُ: الْبَيَانُ. فَسَر الشيءَ يفسِرُه، بالكَسر، ويفْسُرُه، بِالضَّمِّ، فَسْراً وفَسَّرَهُ: أَبانه، والتَّفْسيرُ مِثْلُهُ. ابْنُ الأَعرابي: التَّفْسيرُ والتأْويل وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: و … (لسان العرب)
- مسير: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)