يا بريقاً بالحمى قد لمعا
الشاعر: ابن مليك الحموي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية
«يا بريقاً بالحمى قد لمعا» من شعر ابن مليك الحموي، من العصر المملوكي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا بريقاً بالحمى قد لمعا — حي عني البان والاثل معا
فبذاك الحي لي غصن نقا — طائر القلب عليه وقعا
يا له من غصن بان يانع — صادح الحلى عليه سجعا
ظبي انس في الحشا مرتعه — ليت يوما لودادي لو رعي
لم ازل طوع الهوى احفظه — ما له حفظ عهودي ضيعا
لين الاعطاف منه خصره — رق حتى كاد ان ينقطعا
عادل القد حكت طلعته — بدر تم فوق غصن طلعا
لحظه فوق نحوي اسهما — فصابت من فؤادي موقعا
كم له اخفض ذلا جانبي — وهو عني لم يزل مرتفعا
صد ظلما وأراني قسوة — ولقلبي بالتجافي صدعا
والى الكاشح القى سمعه — يا كفى الله حديثا سمعا
شنع العاذل عني سلوة — كذب العاذل فيما شنعا
واتى من جهله يعذلني — ثم لما ان رآه رجعا
انا لا اهوى سواه خلني — من هوى هند واسما وسعا
لا ولا عن حبه اسلو ولا — وصلة فيه ارى لي مطمعا
واذا رمت سواه لم اجد — في فؤادي لسواه موضعا
سائلي عما جرى من ادمعي — لا تسل بالهجر ما بي صنعا
منح العين سهاداً فجرت — ورقادي من جفوني منعا
ارسل الطيف لطرفي زائراً — ايزور الطيف من لا هجعا
لا تلم ان ملت اسعى نحوه — ليس للانسان الا ما سعى
فاتبع يا صاح مجدا وعلى — حرم الامال عج بي مسرعا
شيخ الاسلام امام العصر من — آل فرفور الكرام الشفعا
روضة العلم ومن منهاجه — مطلب الروض به قد اينعا
الشهاب الثاقب السامي الذرى — والذي حاز المعالي اجمعا
من سما قدرا وفخرا وارتقى — في سما المجد المحل الارفعا
وحوى فضلا وجودا وندى — وعلى تلك السجايا طبعا
كيف لا يسمو علوا وهو في ال — مهد من ثدي المعالي رضعا
المعيّ كاد يقضي بالذي — لم يكن قبل عليه اطلعا
واذا ما جل امر حله — واذا ابدى علوما ابدعا
ما به عيب اذا جاد سوى — انه يتلف ما قد جمعا
واذا استمطرت يمناه همى — وابل الغيث ومنها همعا
لا تقس بالبحر جددوى كفه — فهو من لا يساوي اصبعا
لا ولا بالغيث يدعى ربما — ضر غيث ونداه نفعا
بابه للجود اضحى حرما — فاز من حج اليه وسعى
يا امام العصر يا وتر الندى — والخطيب المعنوي المصقعا
هاكها مني عقودا نظمت — خالص الدر بها قد رصعا
زادها مدحك حسنا فحكت — مشربا عذبا وراقت منبعا
وبها ذكرك اضحى نشره — من شذا مسك سحيق اضوعا
زادك الله عفافاً وتقى — وكسى تلك السجايا ورعا
وتلقاك على طول المدى — رحبٌ بالرحب والبشر معا
حسبنا جودك فيه والعطا — والثنا حسبك منا والدعا
فابق واسلم فلك الاقبال في — فلك العز سعودا طلعا
لا برحت الدهر يا رب العلا — تكسب الحمد وتكسي الخلعا
والينا لم يزل متصلا — برك الجاري ولن ينقطعا
ما برود الروض وشاها الندى — ولها الحسن بنبت وشعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احفظه: أَحْفَظَ يُحْفِظُ إحْفاظاً :- ـه: جعله يحفظ؛ لم يُحْفِظْه المعلَّقات إلَّا بصعوبة.- ـه: أغضبه؛ لا تحاولْ إحفاظَه وهو الهادىء الرزين.
- خصره: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ …
- صادح: الصَّادِحُ : فا.-: من رفع صوته وأطرب؛ طائرٌ صادِحٌ/ مغنيّة صادحة ج صُدَّحٌ وصُدَّاحٌ وصَدَحَةٌ.