مولاي حاشاك لقد مال بي

الشاعر: ابن مليك الحموي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة مدح

«مولاي حاشاك لقد مال بي» من شعر ابن مليك الحموي، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مولاي حاشاك لقد مال بي — دهري وقد جار علي الزمان

وللشقا أسلمني والعنا — من بعد ما كنت طليق العنان

والفقر بي افضى الى بيع ما — فوقي وتجتي بالهوى والهوان

وبعت حتى بغلتي والكسا — وجرت القافية الطيلسان

ولم يكن عندي سوى فروة — تعد سبعا وقرونا ثمان

قد طار من طول المدى صوفها — وعاف منها كل قاص ودان

وقد وهى جسمي وقل القوى — وكنت من قبل قويّ الجنان

وجاء زحفا جيش فصل الشتا — محاربا بالبرد لا بالسنان

واشتد حتى ان من يرده — لم يدف مني فيه غير اللسان

ولم اجد لي في الورى مخلصا — منه سوى رب السجايا الحسان

قاضي القضاة الشافعي الذي — من بابه ام غدا في امان

من ساد فضلا وسما رتبة — ونال في العلياء اعلى مكان

سباق غايات جياد العلا — مدرك شأو والمجد يوم الرهان

رب التقى والفضل فرد الندى — من ليس يثنيه على الجود ثان

يمم الى نحو حماه تنل — ما رمت منه وعلي الضمان

لا عيب فيه غير ان العطا — يفيض من راحته والبنان

ذو منطق من نحو تصريفه — يبدو لنا حسن معاني البيان

ايامنا وقل ما شئت في مدحه — وخل من مدح قل او فلان

بمدحه كي غدا ناطقا — قد ينطق المرء بغير اللسان

يا حاتم الجوذ وكعب الندى — وقس وعظ وبديع الزمان

ومن على الشهب علا مجده — حتى ثراءى دونه الفرقدان

عطفا على سائل دمعي الذي — عن شرح حالي لم يزل ترجمان

وجد بما ذكرك يبقى به — فكل ما في الكون حاشاك فان

وخذ قصيداً قد غدا نظمها — بالدر يزري وبنظم الجمان

روضة حسن في ربيع بدت — ترفع من ابياتها في جنان

بها تفننت الى ان اتت — بديعة في الحسن ذات افتتان

لا زال يوما في سماء العلا — نجمك والسعد معا في اقتران

ولا برحت الدهر في رفعة — ما لاح نجم واضا النيران

وأغرب المطرب عن لحنه — وغردت ورق على غصن بان

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطيلسان: الطَّيْلَسُ والطَّيْلَسَانُ : كساءٌ أخضرُ يلبسه الخواصُّ من العلماءِ والمشايخ ج طيالِسُ وطَيَالِسَةٌ (معـ).
  • بغلتي: غلت: الغَلَتُ والغَلَطُ سَوَاءٌ؛ وَقَدْ غَلِتَ. وَرَجُلٌ غَلُوتٌ فِي الْحِسَابِ: كثيرُ الغَلَط؛ قال رؤْبة: إِذا اسْتَدار البَرِمُ الغَلُوتُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الغَلَتُ فِي الْحِسَابِ، والغَلَطُ فِي سِوَى ذَلِكَ. وَقِيلَ …
  • بيع: بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا …
  • ثمان: ثُمَانَ: [يستوي فيها المذكّر والمؤنّث وتُمنعِ من الصرف] ثمانية ثمانية؛ اصطفُّوا ثُمانَ للسير في مسيرة صامتة.
  • حاشاك: حَاشَا [حشي]: كلمة تُسْتَعْمل للاستثناء وقد تكون حرف جر؛ أخطأَ التلاميذُ حاشا خالدٍ، وتُستعمل للاستثناء وتكون فعلاً ماضيًا ينصب المستثنى بعده؛ انصرف العمالُ حاشا خالدًا / وحاشا للهِ أي براءةً لله ومعاذًا.
  • صوفها: صوف: الصُّوفُ للضأْن وَمَا أَشبهه؛ الْجَوْهَرِيُّ: الصُّوف لِلشَّاةِ والصُّوفَةُ أَخص مِنْهُ. ابْنُ سِيدَهْ: الصُّوفُ لِلْغَنَمِ كالشَّعَر للمَعَزِ والوَبَرِ للإِبل، وَالْجَمْعُ أَصْوَافٌ، وَقَدْ يُقَالُ الصُّوف لِلْوَاح …

قصائد ذات صلة

  • فؤاد بذكر العامرية مغرم
  • ألا بالحمى إن جزت يا راكب الوجنا
  • ذكر الغنا فحنت عليه أضلعي
  • قسما بحفظ عهودكم وودادي
  • تعلمت الألحان من نوحي الورقا
  • يا أهيل الحمى وعرب الفريق
  • قف قليلاً يا حادي الركب
  • أكاتب خط الوصل حرر لي الضبطا