يا فقيد الغناء والتلحين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا فقيد الغناء والتلحينجئت أشكو إليك ما يبكيني
فاتني أن أسير في موكب الموت وأحنو على فؤادي الحزين
وأرى النظرة الأخيرة من وجهك بعد انطفاء تلك العيون
ثم أسقي ثراك دمعي وما أغزر دمعي على رواح السنين
مبسمٌ غاب في التراب وأبقىلحنه في القلوب بثّ الشجون
يتغنّى به أخو الحبّ في نجواه بين الأسى وبين الحنين
يتأسى به أخو الهمّ في بلواه بين المنى وبين الظنون
نغم سار في الدماء فما عننى شجىٌّ بغيره من أنين
وجرى من فم الطبيعة لحنامستحب الترنيم حلو الرنين
من خرير الغدير ترجيعه العذب وشكواه من نواح الغصون
يا فقيد الشباب عشت فما أبقيت في العيش من هوى أو فتون
بهرتك الدنيا فنلت من الحسن منال المدله المفتون
وسبتك المنى فأمعنت فيهاوالأمانىّ جالبات المنون
لم تدعْ صورة تمرّ على الخاطر إلّا رسمتها في الشجون
صورٌ صغتها غناء شجياًومعانٍ وصفتها في اللّحون
فإذا العود ناطق بلسان الدمع في عين ساهم محزون
يا نجى الأحباب أين لياليك وأين الغناء عند السكون
ترسل الصوت عالياً نبراتٍينحدرْن انحدار ماء العيون
في نظامٍ من الجمال بديعورويٍّ مــــن القــــرار مــــكين
وهدير في غنّة مثلما غصص بكيٌّ بدمعه المخزون
كم تمنيت أن تغني شعريفإذا بي أرثيك في تأبينى
حال ما بيننا القضاء فغرّبتُ عن الدار والأسى يطوينى
ومضت بي الأيام أهفو إلى اللقيا وأسقي ذكراك فيض شئوني
فدهاني النعىّ واختطف الآمال في لهفة الفؤاد الحنون
وخلت مصر من مغنّي أساهاوالمبكّي على جواها الدفين
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد رامي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها الرثاء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.